نبيل الصوفي

نبيل الصوفي

تابعنى على

كسر الاصطفافات وإعادة توجيه بوصلة المعركة

Saturday 10 January 2026 الساعة 09:19 pm

كمكتب سياسي للمقاومة الوطنية وخلال الأعوام الأخيرة عقدنا لقاءات مع قيادات الإخوان كلها في العاصمة السعودية الرياض، كان إحداها في اجتماع ترأسه رئيس مجلس القيادة الدكتور رشاد العليمي.

قلنا لهم: كنا جبهتي قتال، وكل منا جرب يجتث الآخر، حان الوقت لنجرب طريقاً آخر ولكن فقط باتجاه "صنعاء".

نحن حلفاء المجلس الانتقالي، ونعتقد أن تحالفنا هذا مهمته: حمايتهم وحمايتنا كشركاء في جبهات القتال ضد الحوثي.

وتشكيل المجلس الانتقالي أساساً كان حالة إيجابية لتطوير الأداء النضالي في الجنوب في مرحلة ما بعد التحرير وتعدد القوى العسكرية والأمنية، وقد أنجز الانتقالي الكثير تجاه عقلنة الخطاب وتغليب السياسة وموازنة المصالح.

نؤيد استقرار الجنوب، ونعمل على تحرير الشمال، وشكل النظام السياسي متروك لحق تقرير المصير بلا مواربة ولا خلاف.

وحين فجّرت أزمة اغتيال افتهان المشهري تعز، كان موقفنا واضحاً: نعم لإصلاح الأداء في تعز بما يلبي مصالح الناس ويجعلها أنموذجاً لمعركة التحرير. ولا لتحويل ذلك لاستهداف الإصلاح ولا حتى للشيخ حمود المخلافي أو مخلاف.

ولن تتجاوز تعز حالها المأساوي إلا بتحالف محترم يكون فيه المكتب السياسي شريكاً للاشتراكي والناصري والمؤتمر في نقاش مع الإصلاح لترتيب حال تعز واستعادة زخم المعركة صوب صنعاء.

ولدينا حضور سلفي كبير في الجبهات عانى من "الإخوان" في تعز تحديداً.. ونحن بحاجة لمعالجة ذلك بترتيبات تؤجل العداوة وتبحث عن طرق غير الثأر لإدارتها.

وإعلامياً، تولت قناة الجمهورية فتح نقاشات للإخوان من قيادات حزبية وعسكرية شارك فيها ممثل عنهم في أزمة دم افتهان، وفي أزمة محور طور الباحة، وكان إعلامنا ينفذ توجيهات القائد: اكسروا الاصطفافات، وافتحوا النقاش للجميع أمام الجميع، فبلادنا في ظروف عاصفة يجب أن تتوقف فيها اصطفافات الماضي.

كان الفريق طارق صالح قد فتح نقاشاً مرات عدة للتصالح مع حمولة 11 فبراير حتى نتجاوز مواجع ذلك الانقسام الذي انتهت كل أسبابه وبقت نتائجه الكارثية وحدها.

فالانقسام هو الباب الذي أدخلت منه إيران الحوثي إلى دارنا جميعاً.

طيلة السنوات قاد "طارق صالح" جهداً منظماً ويومياً لاستعادة قيمة المعركة صوب صنعاء، وإلى اليوم ومن الرياض كما من أبوظبي والمخا يبذل كل جهده لمواصلة ذلك.

هذا اتجاه "وجودي" لا يمكن استبداله بسجالات وحملات يومين أو ثلاثة من الصراعات في التواصل الاجتماعي.

إننا نؤمن إيماناً قاطعاً أننا سننجح.. وأن صنعاء على موعد مع التحرير.

والله غالب على أمره