عمر الشارحي

عمر الشارحي

تابعنى على

المقاومة الوطنية في وجه السيول.. مع الناس وإلى جانبهم

منذ ساعتان و 27 دقيقة

هذه أصفى الأوقات وأكثرها تجردًا لتقييم دور المقاومة الوطنية. لحظة موضوعية لفهم الموقع الذي تشغله هذه القوة، وما علاقتها بالناس؟ وكيف تترجم شعار الانتماء في أحلك الظروف؟

 كان المنخفض الجوي الذي ضرب الساحل الغربي اليوم، وتحديداً في مديريتي المخا وموزع، مدمراً بكل المقاييس. السيول الجارفة داهمت المواطنين صباحاً، وخلفت وراءها ضحايا وخسائر فادحة في الممتلكات.

هل وقفت المقاومة موقف المتفرج؟ على العكس تماماً، كان التحرك فورياً. خُصصت وحدات عسكرية للنزول الميداني ومباشرة عمليات الإنقاذ، ونجح الجنود بفضل الله وشجاعتهم في إنقاذ العديد من الأرواح. وبالتوازي، تحركت الخلية الإنسانية وما زالت تواصل عملها حتى اللحظة في حصر الأضرار وتقديم الإغاثة الطارئة، وتباعا ستصل المساعدات الشاملة.

أيضا، كانت توجيهات الفريق طارق صالح حازمة لكافة القيادات العسكرية والأمنية والخلية الإنسانية، وجههم بأن يسخروا كل الإمكانات لمساندة السلطات المحلية واغاثة المنكوبين وإصلاح الأضرار بكل الامكانات المتاحة. وهو الجهد المقدر الذي حظي بإشادة وتقدير من رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد العليمي.

لم يتوقف الأمر عند العمل الإغاثي. بمجرد انحسار الأمطار، انتشرت الفرق الهندسية لإصلاح الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية للكهرباء، والعمل جارٍ على قدم وساق لإعادة التيار للمناطق المتضررة.

إنها حالة طوارئ شاملة، تجسد فيها الأجهزة الأمنية والعسكرية دوراً نبيلاً يتجاوز المهام القتالية. وهذه دائما بوصلة المقاومة الوطنية والتزاماتها الثابتة.. مع الناس وإلى جانبهم.

من صفحة الكاتب على الفيسبوك