كلمونا بصراحة، هل نهبتم فِلة ميرا لأنها ادعت أنها ابنة صدام حسين، أم لأنها انتحلت الجنسية اليمنية باسم عائلة الزبيري؟
لأننا نعلم أنكم دقيقون في مسائل الحقوق قوي!
هل الآن المشكلة في نهب الفلة أم في قضية الانتساب؟
هل المشكلة في حقدكم على صدام أم في حبكم للنهب؟
الحكاية ببساطة:
امراة تسكن فلة منذ سنوات طويلة، لا يهمنا إن وُهبت لها من الرئيس السابق المرحوم علي عبدالله صالح، أو اشترتها من فلوس عائلة الرئيس صدام حسين، وجميع جيرانها يعرفون أنها تسكنها منذ زمن.
نعلم أنكم نهبتم الفلة كما نهبتم آلاف المساكن والعقارات والأراضي من اليمنيين، بدعاوى ومبررات وذرائع مخلتفة، وأنا واحد ممن نهبتوا كل ممتلكاته، بمبرر أنني أنتسب إلى أسرة يمنية.
ميرا الزبيري أو ميرا صدام، لم تتحمل ضياع مسكنها وملابسها ومجوهراتها، فرفعت صوتها، شاكية وباكية للدولة، ولكنها اكتشفت أنه لا توجد دولة في صنعاء، فقط مسيرة من النهابة واللهاطة.
أضطرت أن تناشد الناشطين، ثم ذهبت لشيوخ القبائل، حيث ما تزال هناك جبال من النخوة وأخلاق وشهامة اليمنيين، بعد أن جُرفت في المدن من قبل مسيرة النهابة.
تحية خاصة لقبائل الجوف.
ولتمييع القضية، وإضاعة للحقوق، وتعقيد للقضية، عمد النهابة بتحويل القضية من نهب حقوق إمرأة ضعيفة إلى مطالبتها بإثبات نسبها إلى صدام حسين، وتحضير رغد صدام حسين للشهادة بذلك!
فإن أثبتت ذلك، فستتحول إلى مجرمة، سيسلمونها إلى الحشد الشعبي في العراق.
ما دخل النسب والإنتساب لصدام حسين بفلة نهبها ناهب معروف، له تاريخ طويل في النهب والتهريب؟
نسألكم بصيغة أخرى.
هل ميرا ادعت أنها ابنة صدام حسين، وطالبت بتمكينها ومنحها مزايا وسلطات وثروات ومكانة إجتماعية في اليمن مقابل ذلك النسب؟
لا.
لو فعلت ذلك، لعدنا وبحثنا في قضية إثبات النسب، ثم عدنا وبحثنا في القانون اليمني، إن كانت هناك نصوصا فيه تمنح حقوقا ومزايا لإقرباء صدام حسين مقابل نسبهم.
بعد فحص عميق، وجدنا أن القانون اليمني لا يمنح حقوق ومزايا ليمني أو غير يمني بسبب النسب وروابط الدم، حتى ممن يدعون أنهم عيال النبي.
ولذا؛ إذا ادعت ميرا أو تقوى بنت علي أو سعادة بنت حمود انها ابنة صدام حسين أو حتى ابنة الحسين بن علي أو جورج بوش، ولم تطالب مقابل ذلك النسب بحقوق، فلا شأن لنا بالمسألة، وتٌعد مجرد حالة تُضاف إلى قائمة طويلة لمن يدعون أنهم من أنساب مقدسة، تمتد بعضها إلى السماء، وأحنا ساكتون وصابرون.
والجميع يعرف ويعلم أن في اليمن وغير اليمن جيوشا من البشر من ذوي الأصول الفارسية وغير الفارسية يدعون أنهم ينتسبون إلى حضرة النبي شخصيا، والناس مدعممة، عادي، وتقول خل الناس تتعيش وتسوق.
المشكلة في قوم من قومنا، يرفضون إنتسابهم لليمنيين، ويصرون أنهم من بني هاشم من قريش، ومن نسل علي وفاطمة، وحصرا من نسل الحسين بن فاطمة وزوجته شهرباتوا ابنة يزدجرد الثالث الفارسية، والمشكلة ليست هنا فقط، المشكلة أنهم يريدون أن يعطفوا اليمن واليمنيين إلى بيوتهم ومساكنهم وخزائنهم كأستحقاق رسمي وديني وإلهي، بسبب ذلك النسب المزعوم.
هل فيه أحد طالبهم بتقديم إثبات نسب أو فحص DNA؟
لا، فقط مشجرات جاهزة؛ تُخبز في سوق الملح بصنعاء، تمطهم في ساعة واحدة إلى علي بن أبي طالب، وعلينا أن نصدق، ونفسح لهم الطريق ونسلم لهم مفاتيح منازلنا ومؤسسات دولتنا، ونظل نعلم أطفالنا كيف يحبوا ويقدسوا حملة تلك المشجرات.
أين فلة ميرا الزبيري، أم ميرا صدام، أم حتى ميرا ميرزا خاورندار؟
الحقيقة أن كل قضية أو مظلومية تكشف وتبرهن أن جماعة المسيرة النهبوية جماعة هشة، بشكل لم يتصوره حتى ألد أعدائها، فكل قضايا النهب والسلب مرتبطة بمكتب السيد!
من كان يتصور أن يأتي زمن أغبر يُحشر فيه اليمن بكبره وحجمه ومكانته وحضارته وشموخه، وبقضاياه وهمومه ومصالحه وحقوق شعبه في مكتب، بجرف مجهول الهوية والعنوان، يُسمى مكتب السيد؟!
من صفحة الكاتب على الفيسبوك
>
