هل تستطيع أي محافظة يمنية إطلاق مهرجان فني شبيه بمهرجان المخا، أم سيحضر فورًا خطاب الحلال والحرام من الإخوة السلفيين والإخوان ومبادرات الأمر بالمنكر؟
ما حدث في الساحل الغربي كان لافتًا وجديدًا وسط المد السلفي والعقائدي المتزمت الذي يكاد يغرق البلد ويحيل الجمهورية إلى إمارة إسلامية.
هذه مبادرة تستحق الدعم والتشجيع في بيئة هيمن عليها خلال السنوات الأخيرة الخطاب التعبوي الديني، لتعيد التذكير بأن المدن فضاءات للثقافة والفن، كما هي فضاءات للعمل والمعرفة والاقتصاد... إلخ. وقبل ذلك، هي رسالة واضحة ترفض الاستسلام والخضوع لثقافة تريد أن تصبغ المجتمع بلون واحد وتفرض عليه ذائقة واحدة ونمطًا واحدًا للحياة.
اليمن ليست سلفية ولا زيدية،
ليست إمامة ولا سلطنة،
وليست سنة ولا شيعة.
تبًا لكل هذه الثنائيات.
لتكن اليمن هي اليمن لكل مواطنة/مواطن، بصرف النظر عن معتقده ودينه ولونه وعرقه وأصله وفصله.
لأجل هذا لا بد أن نكون جميعًا.
وليكن اليمنيون يمنيين فحسب، متساوين في المواطنة والكرامة والحقوق، لا يمتاز أحد منهم على الآخر بشيء ورثته عصور غابرة وخلفته أيديولوجيات بائسة أو منحته أوهام النسب والمذهب والطائفة والسلالة اللا أسوأ منها.
هذا بلد لن يستسلم لأي جماعة دينية مهما كان اسمها أو شعارها، أجاءت بثوب علي أم بقميص معاوية.
من صفحة الكاتب على الفيسبوك
>
