هبوط جديد للعملات الأجنبية أمام الريال اليمني وبدء مرحلة ثالثة للتعافي
إقتصاد - Saturday 30 August 2025 الساعة 10:00 pm
شهد الريال اليمني مساء السبت ارتفاعًا ملحوظًا أمام العملات الأجنبية والعربية، في مؤشر جديد على تعافي العملة المحلية بعد سلسلة تقلبات شهدتها السوق خلال الفترة الماضية.
وأظهرت بيانات شركات الصرافة أن الريال اليمني سجل تعافيًا بمقدار 25 ريالًا مقابل الريال السعودي، حيث بلغ سعر صرف الريال السعودي 400 ريال يمني بعد أن ظل ثابتًا عند 425 ريال منذ مطلع الشهر الجاري.
الصحافي الاقتصادي ماجد الداعري علق هذا التطور بالقول أنها بداية لما أسماها المرحلة الثالثة من تحسن قيمة العملة المحلية. وأضاف عبر منشور على حسابه في “فيسبوك”: "الأمور مبشرة بمزيد من التحسن في الأيام القادمة".
في حين قال الصحفي فتحي بن لزرق أن التراجع الحاد في أسعار العملات الأجنبية أمام الريال اليمني جاء نتيجة إجراءات جديدة اتخذها البنك المركزي اليمني، موضحًا أن غالبية شركات ومحلات الصرافة خلال الشهر ونصف الماضي كانت تشتري العملات الأجنبية من السوق لكنها لا تبيعها للعامة، بل عبر قنوات محددة أقرها البنك المركزي لضبط أسعار الصرف.
وأضاف بن لزرق أن هذا الترتيب أدى إلى فائض كبير من العملات الأجنبية لدى محلات الصرافة، مقابل شح في السيولة المحلية، مشيرًا إلى أن العامل الحاسم في الانخفاض الأخير كان قرار البنك المركزي صباح السبت بالتوقف عن شراء النقد الأجنبي بسعر 428 ريالًا للريال السعودي، وهو السعر الذي كان معتمدًا خلال الفترة الماضية.
وتابع بن لزرق: "كان الصرافون يقومون يوميًا ببيع جزء من النقد الأجنبي للبنك المركزي وحتى للتجار بهذا السعر، لكن رفض البنك الاستمرار بالشراء دفع محلات الصرافة إلى خفض أسعار الصرف بشكل سريع، لتجنب تكبد خسائر مع أي تسعيرة جديدة قد يحددها البنك، والتي قد تصل إلى ما دون 425 أو حتى 400 ريال".
ويتوقع الخبراء أن يواصل الريال اليمني تحسنه خلال الأيام المقبلة، إذ ستضطر شركات الصرافة إلى البيع مباشرة للعامة لتغطية التزاماتها المالية، ما سيخلق نوعًا من التوازن في السوق ويقارب أسعار البيع والشراء مع التسعيرة الرسمية للبنك المركزي.
ويأتي هذا التطور وسط ترقب واسع من المواطنين والقطاع التجاري، بعد أشهر شهد فيها الريال اليمني تذبذبًا حادًا، مما أثر على القدرة الشرائية للأسرة اليمنية واستقرار الأسواق المحلية. وتعتبر هذه المرحلة مؤشرًا مهمًا على قدرة البنك المركزي والسياسات النقدية الجديدة على إعادة الثقة إلى العملة المحلية واحتواء الأزمة النقدية.