البحسني: تدويل القضية الجنوبية خيار استراتيجي لحماية إنجازات عشر سنوات

الجنوب - منذ 10 ساعات و 32 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

قال عضو مجلس القيادة الرئاسي اللواء ركن فرج البحسني أن المجلس الانتقالي الجنوبي نجح خلال الفترة الأخيرة في توحيد الجنوب سياسيًا وعسكريًا، وخلق حالة جامعة أسهمت في الحفاظ على الأمن والاستقرار. محذرًا من أن الإعلان عن حل المجلس من الرياض سيؤدي إلى فراغ سياسي وعسكري ستملؤه قوى متطرفة، على رأسها جماعة الإخوان المسلمين.

وأشار إلى أن مشاركته في مؤتمر الحوار  الجنوبي - الجنوبي المزمع عقده في السعودية مشروطة بـ"توفر أجواء حقيقية للحوار"، موضحًا أن الدعوات الشكلية بلا ضمانات لا تستدعي المشاركة. ودعا المملكة إلى منح الجنوبيين مساحة للتشاور خارج أراضيها لتجنب أي ضغوط قد تُمارس على المشاركين، مؤكدًا أهمية الحيادية لإنجاح أي حوار.

وأكد أن الجنوبيين لم يعد أمامهم خيار سوى تدويل قضيتهم، ليس كخطوة تصعيدية، بل كإجراء مسؤول لحماية ما تحقق في ملف مكافحة الإرهاب خلال عشر سنوات من التضحيات. وشدد على أن المجتمع الدولي مطالب بالتدخل لضمان عدم تقويض هذه المكاسب، ووقف استخدام القوة خارج إطار القانون الدولي الإنساني، والاعتراف بأن الجنوب كان شريكًا أساسيًا في حفظ الأمن الإقليمي والدولي.

وحذر البحسني في تصريح نقلته وكالة فرانس برس أن الغضب الشعبي المتصاعد يجعل من الصعب، إن لم يكن من المستحيل، عودة بعض القيادات الحالية إلى عدن، مؤكدًا أن تجاهل هذا الواقع سيؤدي إلى تفاقم الأزمة وزيادة الانفجار الاجتماعي والسياسي بدلاً من تحقيق الاستقرار.

وأوضح البحسني، أن هناك صعوبة كبيرة في توحيد القوات العسكرية تحت قيادة واحدة، كما أعلن رئيس مجلس القيادة رشاد العليمي، مؤكدًا أن القوات الجنوبية، سواء التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي أو قوات حضرموت أو أي تشكيلات أخرى، لن تقبل بالاندماج الكامل تحت قيادة واحدة دون مراعاة خصوصياتها ومكتسباتها.

واعتبر عضو مجلس القيادة الرئاسي، أن الدور الأكثر فاعلية في مكافحة الإرهاب في اليمن كان للدولة الإمارات العربية المتحدة، مشيرًا إلى أن خروجها من المشهد الأمني شكّل "خسارة كبيرة" لجهود استقرار البلاد. 

وجدد البحسني التأكيد على إن العمليات الأمية والعسكرية التي شهدتها المحافظات الجنوبية خاصة حضرموت والمهرة جاءت في إطار تفادي مخططات قوى متطرفة، مؤكّدًا أن هذه التحركات وفرت فرصة لتحرير وادي حضرموت والاستجابة لمطالب الشعب الجنوبي. 

وأشار إلى أن تحرير المناطق النفطية ساهم في التخلص من المنطقة العسكرية الأولى التي كانت تحت سيطرة الإسلاميين وحزب الإصلاح، وأن الموقف السعودي كان متقبلاً في البداية، إلا أن الخلافات ظهرت بعد رفض المجلس الانتقالي تسليم المواقع لقوات "درع الوطن".