جبايات الحرب مستمرة في صنعاء ومرتبات الموظفين خارج الحسابات الحوثية
الحوثي تحت المجهر - منذ 4 ساعات و 55 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن:
تواصل ميليشيا الحوثي الإيرانية في اليمن فرض مزيدًا من الجبايات المالية على السكان والقطاع التجاري في مناطق سيطرتها، مستغلة العناوين العسكرية، وفي مقدمتها ما تسميه "دعم القوة الصاروخية والقوات البحرية"، في وقت ترفض فيه تسليم مرتبات مئات الآلاف من الموظفين منذ سنوات رغم استحواذها على الإيرادات العامة.
وخلال الأيام الماضية، كثفت الميليشيات من حملة جبايات جديدة استهدفت المحلات التجارية في العاصمة صنعاء وعدد من المناطق الخاضعة لسيطرتها، بذريعة تمويل القوة الصاروخية والقوات البحرية، ضمن مسار متصاعد لتمويل مجهودها الحربي خارج أي أطر قانونية أو مالية.
وقال مالكو محلات تجارية في صنعاء إن عقال حارات ومشرفين تابعين للحوثيين، بعضهم يرتدي بزات عسكرية، باشروا منذ أيام جمع مبالغ مالية مباشرة من المحلات في الأحياء الخاضعة لهم، تحت التسمية ذاتها.
وأوضحوا أن قيمة الجبايات تتراوح بين خمسة آلاف وخمسين ألف ريال، وفقًا لنوع النشاط التجاري وحجمه، مشيرين إلى أن الحملة شملت مختلف الأنشطة، بما فيها البسطات، المطاعم الصغيرة، الصيدليات، ومحال بيع المواد الغذائية والمنزلية.
وأكد التجار أن المبالغ تُجبى دون أي سندات رسمية، ويتم تدوينها في كشوفات تحمل اسم المحل ومالكه، لافتين إلى أن المحصلين يعرضون صورة تعميم مختوم بختم المديرية ومسؤول التعبئة، يطالب المحلات بدعم ما يسمى بالقوة الصاروخية والقوات البحرية.
وأشاروا إلى أن المشرفين يعاودون زيارة المحلات المتأخرة عن الدفع، ويهددون الرافضين بتحويلهم إلى أقسام الشرطة أو الجهات الأمنية التابعة للجماعة.
وبحسب مصادر محلية، فإن الجماعة بدأت عقد لقاءات داخل الأحياء والحارات في صنعاء بهدف تفعيل ما تسميه “التبرعات الإجبارية”، والضغط على الأسر لدفع مبالغ مالية لدعم المجهود الحربي، بالتوازي مع تشكيل لجان ميدانية عبر المشرفين لجباية الأموال من المنازل والمحلات، مع التهديد باتخاذ إجراءات عقابية بحق الممتنعين.
كما تقوم الميليشيات وعبر شركات الاتصالات اللاسلكية في مناطق سيطرتها بتكرار رسائل نصية قصيرة (SMS) على شبكات الهاتف النقال تدعو المشتركين إلى دعم القوة الصاروخية والقوات البحرية عبر الاتصال برقم مخصص، حيث يتم خصم 100 ريال يمني من الرصيد في كل اتصال.
وقال عدد من مشتركي شبكات يمن موبايل ويو وسبأفون في صنعاء أن عملية سرقة علنية تمارس من قبل الشبكات حيث يتم اقتطاع مبلغ 100 ريال من رصيدهم بصورة تعسفية ودون وجه حق، وأن عملية التبرع التي يتحدثون عنها أصبحت إجبارية وليست اختيارية.
وتأتي هذه الممارسات في وقت تواصل فيه جماعة الحوثي الاستحواذ على الإيرادات العامة من الضرائب والجمارك والاتصالات والمشتقات النفطية، دون أن تنعكس على صرف مرتبات الموظفين أو تحسين الأوضاع المعيشية، ما يعزز الاتهامات باستخدام الاقتصاد كسلاح لإدامة الصراع وتمويل القدرات العسكرية على حساب الاحتياجات الإنسانية الأساسية.
>
