عدن تحتضن المعرض الوطني للبن والتمر مطلع مارس القادم

الجنوب - منذ ساعة و 31 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

في سياق مساعٍ حكومية لإعادة تنشيط القطاعات الإنتاجية غير النفطية، تستعد وزارة الزراعة والري والثروة السمكية لتنظيم المعرض الوطني للبن والتمر في العاصمة المؤقتة عدن خلال الفترة من 7 إلى 9 مارس 2026، تحت شعار "ثروة وطن"، في خطوة تعكس توجهاً لتعزيز مكانة المنتجات الزراعية ذات البعد التاريخي والاقتصادي في خارطة التعافي.

ويأتي تنظيم المعرض في وقت تتزايد فيه الدعوات لتنويع مصادر الدخل الوطني، والحد من الاعتماد على الموارد التقليدية، عبر الاستثمار في سلاسل القيمة الزراعية، خصوصاً البن والتمر، اللذين يشكلان رافداً مهماً للهوية الاقتصادية والثقافية لليمن.

وأوضح وكيل الوزارة لقطاع الإنتاج الزراعي، رئيس اللجنة التحضيرية المهندس عبدالملك ناجي، في تصريح نقلته وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، أن المعرض يهدف إلى تعزيز القيمة الاقتصادية للمنتجات الوطنية، وفتح آفاق تنموية مستدامة للبن والتمر، بوصفهما من أبرز مكونات الهوية والإنتاج الوطني.

وأشار إلى أن الفعالية تمثل منصة شراكة تكاملية تجمع المزارعين والشركات والجهات ذات العلاقة، بما يسهم في تطوير المعرض من فعالية متخصصة إلى منصة وطنية شاملة لدعم المنتج المحلي، وتعزيز فرص الاستثمار والتسويق، وخلق روابط مباشرة بين المنتجين والأسواق.

ويتضمن المعرض عدداً من الأركان المتخصصة، من بينها ركن الإنتاج للتعريف بمراحل زراعة وحصاد البن والتمور، وركن التذوق، وسوق مباشر يتيح للمزارعين عرض منتجاتهم وفتح قنوات تواصل مع التجار والجمهور، إلى جانب ركن الموروث الزراعي الشعبي الذي يسلط الضوء على البعد التراثي، وركن الصناعات التحويلية، فضلاً عن ركن الاستدامة والتغليف وفق معايير الجودة الحديثة.

ويعكس هذا التنوع توجهاً نحو معالجة الحلقة الأضعف في القطاع الزراعي، والمتمثلة في التسويق والتغليف والقيمة المضافة، بما يرفع من تنافسية المنتجات الوطنية داخلياً وخارجياً.

ويُنظم المعرض بالشراكة مع شركة "بي كون" للتسويق في مجمع عدن مول، امتداداً للنجاح الذي حققه المعرض الوطني الأول للبن في عدن عام 2024، ما يعكس محاولة لبناء تقليد سنوي يعزز حضور البن والتمر كعلامتين اقتصاديتين قابلتين للنمو.

ويرى مراقبون أن الرهان على البن والتمر لا يقتصر على البعد الرمزي أو التراثي، بل يتصل بإمكانية تطوير سلاسل إنتاج قادرة على خلق فرص عمل، وزيادة دخل المزارعين، وتحفيز الصناعات المرتبطة بالتعبئة والتحويل الغذائي، خاصة في ظل التحديات التي يواجهها الاقتصاد الوطني.

ويُنتظر أن يشكل المعرض فرصة لاختبار قدرة القطاع الزراعي على الانتقال من الإنتاج التقليدي إلى نموذج أكثر تنظيماً واستدامة، يرتكز على الشراكات، وتحسين الجودة، وربط المنتجين بالأسواق، في مسار قد يسهم – إذا ما استُكمل بإصلاحات داعمة – في تعزيز الأمن الغذائي ودعم مسار التعافي الاقتصادي.