إيران توسع هجومها على دول الخليج.. أضرار للطاقة والاقتصاد وتهديد للاستقرار
السياسية - منذ 4 ساعات و 10 دقائق
واشنطن، نيوزيمن:
في خطوة وصفها خبراء بأنها خطأ استراتيجي فادح، شنت إيران هجوماً صاروخياً وطائرات مسيرة على دول الخليج العربي بعد تعرضها لضربات أمريكية وإسرائيلية استهدفت قياداتها العسكرية ومراكزها الأمنية، في تصعيد يهدد الاستقرار الإقليمي ويؤدي إلى تبعات اقتصادية جسيمة.
ووفقاً لتقرير منتدى الشرق الأوسط، استهدفت الهجمات التي نفذت حتى 3 مارس 2026 العراق والسعودية والكويت والبحرين والإمارات وقطر وعُمان، باستخدام نحو 1500 طائرة مسيرة وصاروخ. وعلى الرغم من اعتراض الدفاعات الجوية لمعظم المقذوفات، تعرضت عدة منشآت للطاقة والتجارة لأضرار مباشرة، شملت مصافي نفط وموانئ تجارية، مثل مصفاة رأس تنورة السعودية ومصفاة الأحمدي الكويتية، إضافة إلى ميناء الدقم العماني وثلاث ناقلات نفط جنوب إيران.
وكانت العواقب الاقتصادية سريعة وواضحة، أوقفت قطر إنتاج الغاز الطبيعي المسال، وتعطلت مصفاة رأس تنورة بطاقة 550 ألف برميل يومياً، ما أدى إلى ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا وآسيا بنسبة 45%، وارتفاع أسعار النفط العالمية بنسبة 9% نتيجة تعطيل حركة النفط عبر مضيق هرمز، الذي يمر عبره عادةً نحو 20 مليون برميل يومياً.
وأوضح التقرير أن إيران تسعى من خلال الهجمات إلى الضغط على الحكومات العربية المستضيفة للقواعد الأمريكية لإجبار واشنطن على التوقف عن ضرباتها، إلا أن الاستراتيجية أتت بنتائج عكسية، إذ دفعت بعض هذه الدول إلى التوحد مع الولايات المتحدة، بينما بدأت دول أوروبية بتقديم دعم عسكري لشركائها العرب.
كما أشار التقرير إلى تداعيات داخلية محتملة، بعد انفجار خط أنابيب رئيسي في محافظة خوزستان، الذي يربط حقول النفط بمحطة جاسك للتصدير، مما يعرض جزءاً كبيراً من البنية التحتية الإيرانية للطاقة والتجارة للخطر. ويتركز نحو 80% من إنتاج النفط الإيراني والغاز الطبيعي والبنية التحتية البتروكيماوية بالقرب من الخليج العربي، ما يجعل أي تصعيد عسكري يهدد الاقتصاد الإيراني بشكل مباشر.
وأشار التقرير: "إلى جانب البنية التحتية للطاقة، يمرّ ما يقارب 70% من تجارة إيران غير النفطية عبر موانئ الخليج العربي. ويُعدّ ميناء الشهيد رجائي في بندر عباس أهمّ هذه الموانئ، إذ يُعالج وحده أكثر من نصف إجمالي واردات وصادرات إيران؛ وقد أفادت التقارير باستهداف أحد أرصفته في الأول من مارس/آذار 2026."
عملياً، يقع جزء كبير من البنية التحتية الإيرانية للطاقة والتجارة ضمن نطاق سيطرة دول الخليج العربي وحلفائها الغربيين. ولا يزال انضمام الحكومات العربية إلى تحالف عسكري ضد إيران أمراً غير مؤكد. مع ذلك، إذا استمرت الهجمات على أراضيها، فبإمكان الولايات المتحدة استهداف البنية التحتية الإيرانية للطاقة والتجارة في الخليج العربي دون الحاجة إلى مشاركة عربية رسمية.
من الناحية الدبلوماسية، أغلقت الإمارات سفارتها في طهران، وأدان وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي ما وصفوه بـ«العدوان الإيراني غير المبرر»، في حين تعيد قطر وعُمان، اللتان سعتا على مدى عقدين للتوسط بين طهران وواشنطن، تقييم موقفهما في ضوء هذه التطورات.
ويحذر التقرير من أن قرار إيران توسيع نطاق هجماتها على دول الخليج قد يُضعف قدرتها على الردع ويزيد من مخاطر التصعيد، مع تهديد واضح للبنية التحتية للطاقة والتجارة في المنطقة، ما يرفع سقف التوترات الاقتصادية والسياسية الإقليمية.
>
