المرأة اليمنية ضحية الحرب والانتهاكات الحوثية: أكثر من 5,800 حالة توثيقاً خلال 9 سنوات
السياسية - منذ 3 ساعات و 23 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
تعيش المرأة اليمنية منذ أكثر من تسع سنوات واقعاً مأساوياً، حيث تتعرض لانتهاكات وحشية على يد ميليشيات الحوثي الإيرانية التي جعلت النساء هدفاً مباشراً للقتل والاختطاف والتعذيب والتجنيد القسري، في حملة ممنهجة تهدف إلى ترهيب المجتمع وإخضاعه للسيطرة الحوثية.
هذه الانتهاكات لا تقتصر على خطوط المواجهة، بل تمتد إلى الأحياء السكنية والمناطق المدنية، ما يحرم اليمنيات من الأمان والحياة الكريمة، ويزرع الرعب النفسي والاجتماعي في صفوف الأسر والأطفال.
وكشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، بمناسبة اليوم العالمي للمرأة اليمنية، عن توثيق 5,834 انتهاكاً ارتكبتها مليشيات الحوثي ضد النساء خلال الفترة من 1 يناير 2017 حتى نهاية 2025، في 15 محافظة، بينها الحديدة، الضالع، تعز، حجة، ذمار، لحج، مأرب، ريمة، شبوة، إب، صنعاء، البيضاء، الجوف، صعدة وعمران.
وشملت الانتهاكات القتل والإصابات والاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب البدني والنفسي، فضلاً عن التجنيد القسري للنساء والفتيات والفصل من العمل العام، لتضاف هذه الجرائم إلى سجل طويل من الانتهاكات التي ترسخ التهميش الاجتماعي والاقتصادي للمرأة اليمنية.
وبحسب التقرير، بلغت حالات القتل 1,479 حالة، فيما سُجلت 3,398 إصابة نتيجة الأعمال العسكرية والهجمات المباشرة، بينما تجاوزت حالات الاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب 547 حالة، إضافة إلى 176 حالة تجنيد قسري للفتيات والنساء، بما في ذلك طالبات المدارس.
وتؤكد الشبكة أن هذه الممارسات لا تؤدي إلى فقدان حياة اليمنيات فحسب، بل تترك آثاراً نفسية وجسدية طويلة الأمد، حيث يعاني العديد منهن من إعاقات دائمة وتشوهات، وسط استمرار فقدان المنازل والأحباب نتيجة القصف المستمر.
وأشارت الشبكة إلى أن هذه الانتهاكات تأتي في ظل صمت المجتمع الدولي، رغم أن المرأة اليمنية تبقى محور الاستهداف في كل هجوم، سواء كان مباشراً أو نتيجة التفجيرات والقصف العشوائي على المدنيين، مما يزيد من حجم المعاناة الإنسانية ويضعف قدرة المجتمع على الصمود والتعافي.
وأضافت أن استمرار الأعمال العدائية والانتهاكات اليومية ضد النساء والفتيات يعكس استراتيجية ممنهجة لإخضاع السكان وفرض هيمنة سياسية وأيديولوجية، مستندة إلى عنف غير مقيد يطال المدنيين الأبرياء.
واختتمت الشبكة تقريرها بتحذير صريح للمجتمع الدولي ومجلس الأمن من استمرار هذه الجرائم، محمّلة إياهم المسؤولية المباشرة عن حماية النساء والمدنيين في اليمن، داعية إلى تدخل عاجل لوقف الاعتداءات الحوثية، ومحاسبة المسؤولين عنها، وتوفير الحماية الإنسانية اللازمة للنساء والفتيات، بما يتيح لهن فرصة العيش بأمان واستعادة حقوقهن وحياتهن الطبيعية.
كما أكدت على ضرورة تنسيق الجهود الدولية لإنهاء الحرب في اليمن وإعادة الأمن والاستقرار، وضمان عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب، وإعادة بناء النسيج الاجتماعي المتضرر بفعل الصراع.
>
