رئيس الوزراء: إصلاح التعليم أساس التعافي الوطني واستقرار الدولة

السياسية - منذ ساعة و 35 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

أكد رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن إصلاح قطاع التعليم يمثل الركيزة الأساسية لأي مشروع وطني يسعى لتحقيق التعافي والاستقرار، مشدداً على أن بناء الأجيال وتعزيز الوعي المجتمعي يبدأ من تطوير المنظومة التعليمية بمختلف مستوياتها.

جاء ذلك خلال أمسية رمضانية عقدت في العاصمة عدن، جمعته بعدد من رؤساء الجامعات الحكومية ونوابهم، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والتربويين وممثلي مراكز الدراسات والنقابات التعليمية، لمناقشة التحديات التي تواجه القطاع وسبل النهوض به.

واستمع رئيس الوزراء، بحضور وزير التربية والتعليم الدكتور عادل العبادي، إلى مداخلات موسعة تناولت أبرز الإشكاليات في المؤسسات التعليمية، وفي مقدمتها أوضاع المعلمين وأعضاء هيئة التدريس، وضعف الموازنات التشغيلية، وتراجع دعم البحث العلمي، مؤكدين ضرورة تحسين بيئة التعليم بما يواكب تطلعات المرحلة.

وشدد الزنداني على أن أي إصلاح حقيقي لا يمكن أن يتحقق دون معالجة شاملة تبدأ من المدرسة وصولاً إلى الجامعة، وتشمل تطوير المناهج وتعزيز البحث العلمي، لافتاً إلى أن الحكومة تعتمد نهج الاستماع المباشر لشركاء العملية التعليمية لوضع حلول واقعية ومستدامة.

وأوضح أن معالجة الاختلالات في هيكل الوظيفة العامة تمثل أولوية لضمان العدالة الوظيفية واستقرار العملية التعليمية، مشيراً إلى أن الأوضاع الاقتصادية الراهنة ألقت بظلالها على أداء القطاع.

وعرض رئيس الوزراء حجم التحديات المالية التي تواجه الدولة، وفي مقدمتها تداعيات توقف تصدير النفط الخام عقب استهداف المنشآت النفطية وموانئ التصدير من قبل ميليشيا الحوثي في أكتوبر 2022، وهو ما أدى إلى فقدان أهم مورد سيادي للموازنة العامة، بالتزامن مع ضعف الرقابة على بعض الموارد المحلية.

وأشار إلى أن هذه الظروف تسببت في تعثر انتظام صرف مرتبات المعلمين وموظفي الدولة، مثمناً في الوقت ذاته الدعم الذي قدمته المملكة العربية السعودية، والذي أسهم في التخفيف من حدة الأزمة ودعم استقرار العملة الوطنية.

وأكد الزنداني التزام الحكومة بتعزيز موازنات التعليم ودعم البحث العلمي باعتبارهما استثماراً طويل الأمد، مشدداً على أن المعلم يمثل حجر الأساس في أي عملية إصلاح، وأن تحسين أوضاعه يأتي ضمن أولويات المرحلة المقبلة.