سنوات من العطاء.. معلمو صنعاء المتطوعون ضحايا الإهمال الحوثي
الحوثي تحت المجهر - منذ 10 ساعات و 20 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:
تتزايد حدة الانتقادات الموجهة للقيادات الحوثية المعينة على رأس وزارة التربية والتعليم في صنعاء، على خلفية ما وصفه تربويون بـ"التجاهل الممنهج" لمعاناة آلاف المعلمين المتطوعين الذين شكّلوا العمود الفقري لاستمرار العملية التعليمية في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة.
ويأتي ذلك في وقت تتعثر فيه جهود دعم القطاع التعليمي واستمرار نهب المرتبات والحوافز، وسط اتهامات مباشرة لوزارتي التربية والمالية بعدم الوفاء بالتزاماتها تجاه هذه الشريحة التي تحملت عبئاً استثنائياً منذ عام 2015.
وأكد مصدر تربوي في صنعاء أن "استمرار تجاهل أوضاع المعلمين المتطوعين يعكس خللاً عميقاً في إدارة الملف التعليمي، ويطرح تساؤلات جدية حول أولويات الجهات المعنية"، مشيراً إلى أن هؤلاء المعلمين "لم يكونوا موظفين قبل الحرب، لكنهم لبّوا نداء الواجب في لحظة حرجة، وأسهموا في إنقاذ التعليم من الانهيار، ومع ذلك يواجهون اليوم الإهمال والتهميش".
وانتقد المصدر بشدة تأخر صرف الحوافز المالية، لافتاً إلى أن الشهر الجاري انتهى دون صرف المستحقات المتبقية، رغم الوعود السابقة، موجهاً تساؤلات حادة: "إلى متى سيظل هذا الانتظار؟ وهل سيتم تأجيل الحقوق إلى العام القادم؟".
وأوضح أن المعلمين المتطوعين لا يرتبطون بملف الرواتب الحكومية، بل يمثلون حالة استثنائية نشأت بفعل الحرب، حيث تحملوا مسؤولية التدريس لسنوات طويلة دون ضمانات وظيفية أو استقرار مالي، مضيفاً: "هؤلاء قدموا نموذجاً نادراً في الصمود والتفاني على مدى أكثر من عقد، وكان يفترض أن يتم تكريمهم، لا تجاهلهم".
وطالب بسرعة صرف الحوافز الثلاثة المتبقية، وإعادة المبالغ المخصومة من الحوافز السابقة، والتي قُدرت بنحو 20 ألف ريال لكل معلم، مع التأكيد على ضرورة اتخاذ خطوات عملية لتثبيتهم رسمياً خلال العام القادم، بما يضمن لهم حقوقاً وظيفية مستقرة.
كما حمّل المصدر وزارتي التربية والمالية المسؤولية الكاملة عن تدهور أوضاع هذه الفئة، معتبراً أن "أكبر خطأ ارتكبته الجهات المعنية هو إهمال من وقفوا مع النظام التعليمي في أصعب مراحله"، محذراً من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى انهيار ما تبقى من العملية التعليمية في ظل تراجع الحوافز وغياب الاستقرار المهني.
>
