ترامب يعلن حصارًا بحريًا على إيران بعد فشل مفاوضات باكستان
السياسية - منذ ساعة و 35 دقيقة
واشنطن، نيوزيمن:
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأحد، بدء إجراءات فرض حصار بحري على إيران عبر السيطرة على حركة السفن في مضيق هرمز، في خطوة تصعيدية تأتي عقب فشل جولة مفاوضات مطولة بين الجانبين في إسلام آباد.
وقال ترامب، في بيان نشره عبر منصة "تروث سوشال"، إن البحرية الأميركية ستباشر "بأثر فوري" عمليات تفتيش واعتراض السفن التي تحاول دخول أو مغادرة المضيق، مؤكدًا أن أي سفينة يثبت دفعها رسوم عبور لإيران لن تحصل على مرور آمن في المياه الدولية.
ووصف الرئيس الأميركي الإجراءات بأنها رد على ما اعتبره "ابتزازًا عالميًا"، متهمًا إيران بتهديد الملاحة الدولية عبر التلويح بزرع ألغام بحرية في المضيق، أحد أهم الممرات الحيوية لنقل الطاقة في العالم. وأشار إلى أن القوات الأميركية ستعمل أيضًا على إزالة أي ألغام محتملة، محذرًا من أن أي استهداف للسفن أو القوات الأميركية سيُقابل برد عسكري حاسم.
وأضاف ترامب أن الحصار "سيبدأ قريبًا بمشاركة دول أخرى"، مشددًا على أن الولايات المتحدة "في حالة جاهزية كاملة"، ولن تسمح لطهران بالاستفادة من ما وصفه بأنشطة غير قانونية، خاصة في ظل استمرار مخاوف واشنطن من البرنامج النووي الإيراني.
ويأتي هذا التصعيد بعد جولة مفاوضات مكثفة استمرت نحو 20 ساعة في إسلام آباد، بمشاركة وساطة باكستانية، حيث أقر ترامب بفشلها في تحقيق اختراق بشأن الملف النووي.
وأوضح أنه تلقى إحاطة من نائبه ومسؤولين أميركيين، مؤكدًا أن النقطة الخلافية الأساسية تمثلت في "رفض إيران التخلي عن طموحاتها النووية"، رغم ما وصفه بحدوث تقدم في بعض الملفات الأخرى.
وأشار ترامب إلى أن المباحثات ضمت مسؤولين إيرانيين بارزين، بينهم محمد باقر قاليباف وعباس عراقجي وعلي باقري، إلا أنها لم تسفر عن اتفاق نهائي، مؤكدًا تمسك بلاده بموقفها "بأن إيران لن تمتلك سلاحًا نوويًا أبدًا".
وتثير الخطوة الأميركية مخاوف من تصعيد واسع في منطقة الخليج، خصوصًا في مضيق هرمز الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات النفط العالمية، ما قد ينعكس بشكل مباشر على أسواق الطاقة وحركة التجارة الدولية.
ويرى مراقبون أن فرض حصار بحري بهذا الشكل قد يدفع المنطقة إلى مرحلة جديدة من التوتر، في ظل تداخل المصالح الدولية وحساسية الممرات البحرية، ما يفتح الباب أمام احتمالات تصعيد عسكري أو تحركات دبلوماسية عاجلة لاحتواء الأزمة.
>
