رفض حوثي إطلاق سراح المحامي صبرة رغم موافقته على شروط الإفراج
السياسية - منذ 3 ساعات و 5 دقائق
صنعاء، نيوزيمن:
تواصل مليشيا الحوثي الإيرانية في اليمن رفضها الإفراج عن المحامي عبدالمجيد صبرة، رغم مرور نحو 200 يوم على اختطافه من داخل مكتبه في صنعاء دون توجيه أي تهمة رسمية له.
وقال شقيقه وليد صبرة إن الأسرة تمكنت، الأحد، من زيارته للمرة الأولى منذ اختطافه، وذلك في سجن الأمن والمخابرات بمنطقة صرف، بعد نقله من سجن آخر في شملان، مشيراً إلى أن حالته الصحية مستقرة رغم طول فترة الاحتجاز.
وأوضح أن شقيقه أبلغه خلال الزيارة بموافقته على الشروط التي طرحتها المليشيا مقابل الإفراج عنه، والتي تضمنت التخلي عن الدفاع عن المختطفين والمخفيين قسراً، وترك العمل الحقوقي بشكل نهائي، إلا أن الجهات المعنية لم تلتزم بذلك، واستمرت في احتجازه دون مبرر.
وأضاف أن المحامي صبرة طالب بإحالة ملفه إلى النيابة للنظر في قضيته وفق الإجراءات القانونية، إلا أن هذا الطلب قوبل بالرفض، ما يفاقم من حالة الغموض التي تحيط بملف احتجازه.
وتساءل وليد صبرة عن الأسباب التي تقف وراء استمرار اعتقال شقيقه رغم مرور هذه المدة وموافقته على الشروط المفروضة، داعياً إلى الإفراج الفوري عنه، ووقف ما وصفه بالاعتقال غير المبرر.
وفي وقت سابق، كانت الأمم المتحدة قد دعت إلى الإفراج عن المحامي صبرة، معتبرة أن احتجازه دون تهمة قد يرقى إلى حالة "إخفاء قسري"، وفق ما أكدته المقررة الخاصة المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان ماري لولور، التي طالبت بالإفراج عنه، خصوصاً مع اقتراب المناسبات الدينية واستحضار القيم الإنسانية.
ويرى حقوقيون أن قضية صبرة تعكس نمطاً متكرراً من الانتهاكات التي تستهدف المحامين والناشطين في مناطق سيطرة المليشيا، حيث يتم احتجازهم لفترات طويلة دون محاكمة، أو إجبارهم على التوقف عن ممارسة عملهم مقابل الإفراج عنهم، وهو ما يهدد استقلالية المهنة القانونية ويقوض فرص تحقيق العدالة.
كما يؤكد مراقبون أن استمرار مثل هذه الممارسات يفاقم من حالة القلق داخل المجتمع الحقوقي، ويحد من قدرة المحامين على أداء دورهم في الدفاع عن ضحايا الانتهاكات، في ظل بيئة تتسم بالمخاطر والقيود المتزايدة.
ومع استمرار احتجاز صبرة، تتصاعد الدعوات المحلية والدولية للإفراج عنه، ووقف ما يُوصف بسياسة الاحتجاز خارج إطار القانون، وضمان احترام حقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في محاكمة عادلة، وحرية ممارسة العمل القانوني دون ضغوط أو تهديدات.
>
