دعا للخروج وإحياء ذكرى تأسيس الانتقالي.. الزُبيدي: لا تراجع عن استعادة الجنوب

الجنوب - منذ 4 ساعات
نيويورك، نيوزيمن:

جدد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزُبيدي، التأكيد على المضي في مسار تحقيق ما يصفها بـ"تطلعات شعب الجنوب"، وفي مقدمتها الاستقلال واستعادة الدولة، وذلك في ظهور جديد عبر اتصال هاتفي خلال اجتماع للجالية الجنوبية في ولاية نيويورك الأمريكية.

وفي رسالة حملت أبعادًا سياسية تتجاوز الطابع الرمزي للقاء، شدد الزبيدي على أن مشروع المجلس "مستمر بثبات" منذ عقود، معتبرًا أن التمسك بهذا الهدف يمثل "عهدًا" لن يتم التراجع عنه، في إشارة إلى استمرارية الخطاب السياسي الذي يتبناه المجلس منذ تأسيسه عام 2017، في سياق المشهد اليمني المعقد.

وجاءت مشاركة الزبيدي عبر الاتصال الهاتفي خلال اجتماع للجالية في مدينة بافلو، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية يقودها ممثلو المجلس في الولايات المتحدة، في خطوة تعكس، وفق مراقبين، سعي الانتقالي إلى تعزيز حضوره الخارجي وكسب دعم سياسي لقضيته على المستوى الدولي.

وأشاد الزبيدي بدور الجاليات الجنوبية في الخارج، معتبرًا أنها تمثل "امتدادًا وطنيًا" داعمًا للمجلس، ومؤكدًا أهمية تماسكها في الدفاع عن القضية الجنوبية، وهو خطاب يعكس إدراك قيادة المجلس لأهمية البعد الخارجي في معادلة الصراع السياسي.

وأكد الزبيدي في كلمته أن المجلس سيواصل العمل لتحقيق "الاستقلال الكامل" ضمن حدود ما قبل عام 1990، وهو طرح يعيد التأكيد على المرجعية التاريخية التي يستند إليها الانتقالي في مطالبه، في مقابل تعقيدات الواقع السياسي الحالي في اليمن.

كما شدد على أن "الإرادة والصبر" يمثلان ركيزتين أساسيتين في مواصلة هذا المسار، في خطاب يحمل طابع التعبئة السياسية لأنصار المجلس، ويعكس في الوقت ذاته استمرار الرهان على عامل الزمن في تحقيق الأهداف المعلنة.

ودعا الزبيدي إلى مشاركة واسعة في إحياء الذكرى التاسعة لتأسيس المجلس الانتقالي الجنوبي في الرابع من مايو المقبل، مشيرًا إلى تنظيم فعاليات في مختلف المحافظات الجنوبية، ومؤكدًا عزمه المشاركة فيها دون الكشف عن تفاصيل ذلك.

وتحمل هذه الدعوة دلالات سياسية، إذ تُستخدم مثل هذه المناسبات لتعزيز الحشد الشعبي وإظهار مستوى التأييد، في ظل تنافس سياسي داخلي وتحديات اقتصادية وأمنية تشهدها المناطق الجنوبية.

بالتوازي، قاد عمرو البيض، ممثل المجلس للشؤون الخارجية، وفدًا دبلوماسيًا إلى واشنطن ونيويورك، حيث عقد سلسلة لقاءات مع جهات دولية، في إطار مساعٍ لتعزيز الانخراط الخارجي وطرح رؤية المجلس بشأن مستقبل الجنوب.