ضغوط حوثية على محطات الكهرباء التجارية.. 300 ملف قضائي للابتزاز
الحوثي تحت المجهر - منذ 3 ساعات و 16 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:
كشفت مصادر قضائية عن تصاعد الضغوط التي تمارسها قيادات تابعة لميليشيا الحوثي في قطاع الكهرباء بصنعاء، بهدف ابتزاز ملاك محطات الكهرباء التجارية وإجبارهم على دفع أموال أو القبول بشراكات قسرية مع قيادات نافذة، عبر توظيف مسار القضاء في ملاحقة تلك الشركات.
وبحسب المصادر، فإن أكثر من 300 ملف قضايا مرفوعة ضد شركات تجارية عاملة في مجال توفير الكهرباء لا تزال منظورة أمام القضاء، في ظل اتهامات بتلفيق مخالفات وإجراءات قانونية تستهدف الضغط على المستثمرين، رغم صدور أحكام براءة متكررة لصالحهم خلال الفترة الماضية.
واتهم المحامي سنان منصر بيرق وزارة الكهرباء في صنعاء بمحاولة التأثير على مسار العدالة، من خلال السعي لنقل القضايا من القاضي محمد عبد الله الخيال، الذي أصدر عشرات أحكام البراءة لصالح ملاك المحطات، إلى قاضٍ آخر أكثر استجابة لضغوط الوزارة.
وأوضح بيرق أن الوزارة تقدمت بطلب رسمي لإحالة ملفات القضايا المنظورة لدى محكمة غرب الأمانة، عقب صدور تلك الأحكام، مشيرًا إلى أن الجلسات توقفت بالفعل وتم تحويل القضايا إلى قاضٍ جديد، في خطوة اعتبرها محاولة للالتفاف على قرارات القضاء.
وأشار إلى أن القضايا التي رفعتها نيابة الصناعة والتجارة استندت في كثير من الأحيان إلى بلاغات ضعيفة أو غير موثقة، بل وحتى اتصالات مجهولة، ما أدى إلى سقوط معظمها أمام المحكمة، لافتًا إلى أن الوزارة لم تتقبل تلك النتائج وسعت لتغيير مسار المحاكمات.
وكشف بيرق عن تكرار تغيير القضاة خلال فترة وجيزة، حيث تم تعيين أربعة قضاة على التوالي خلال أربعة أشهر، في مؤشر على وجود ضغوط لتعيين قضاة يتماشون مع توجهات الجهات النافذة، مؤكدًا أن القاضي الخيال كان آخر من رفض تلك الإملاءات قبل سحب الملفات منه.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتهامات متزايدة للحوثيين باستخدام أدوات القضاء والجهات الرقابية لفرض إتاوات وشراكات قسرية على المستثمرين، ضمن سياسة أوسع للسيطرة على القطاعات الاقتصادية الحيوية، بما في ذلك سوق الكهرباء التجارية في صنعاء.
>
