غروندبرغ يطلق جولة جديدة من المشاورات العسكرية لدعم السلام في اليمن

السياسية - منذ 3 ساعات و 17 دقيقة
عمّان، نيوزيمن، خاص:

يقود المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، تحركات دبلوماسية جديدة في محاولة لإحياء مسار سياسي متعثر منذ سنوات، وذلك بالتزامن مع اقتراب انعقاد جلسة جديدة لمجلس الأمن الدولي المقرر أن تبحث تطورات الأزمة اليمنية على المستويات السياسية والعسكرية والإنسانية.

وعقد مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، الأحد، في العاصمة الأردنية عمّان، جولة جديدة من الاجتماعات الفنية ضمن إطار لجنة التنسيق العسكري، بمشاركة ممثلين عن الحكومة اليمنية وقيادة القوات المشتركة للتحالف العربي بقيادة السعودية، في استمرار لمسار تفاوضي غير مباشر لا يزال يراوح مكانه منذ أشهر.

وتأتي هذه الجولة امتدادًا لاجتماعات سابقة استضافتها عمّان أواخر أبريل الماضي، وشاركت فيها أطراف عسكرية وسياسية مختلفة، بينها ممثلون عن الحكومة اليمنية ووفد ميليشيا الحوثي، إلى جانب حضور تمثيلي للتحالف العربي، في إطار مساعٍ أممية لخفض التصعيد وفتح قنوات اتصال عسكرية محدودة بين الأطراف.

وتضم لجنة التنسيق العسكري أطرافًا من الحكومة اليمنية وقيادة القوات المشتركة للتحالف من جهة، ووفد جماعة الحوثي من جهة أخرى، المصنفة إرهابية في بعض التصنيفات الدولية، حيث تركز أعمال اللجنة على ملفات خفض التصعيد الميداني، وبحث آليات تحسين الأمن، واستمرار قنوات الحوار العسكري في ظل غياب تقدم سياسي شامل.

وبحسب ما أوردته مصادر أممية، فإن الاجتماعات الأخيرة ركزت على قراءة الوضع الميداني الحالي، في وقت يشهد فيه اليمن حالة من "الجمود السياسي" المترافق مع توتر عسكري متقطع، ما يعكس – وفق مراقبين – محدودية أثر هذه اللقاءات في إحداث اختراق حقيقي في مسار الأزمة.

وتتزامن هذه التحركات مع استعداد مجلس الأمن الدولي لعقد جلسته الدورية بشأن اليمن في 16 يونيو الجاري، وسط توقعات بأن يقدم المبعوث الأممي إحاطة جديدة حول آخر التطورات، بما في ذلك ملف تبادل الأسرى والمحتجزين، والجهود الدبلوماسية الجارية لتهيئة بيئة تفاوضية أكثر استقرارًا، إلا أن هذه الملفات لا تزال تواجه تعقيدات كبيرة على الأرض.

ويرى مراقبون أن التحركات الأممية الحالية، رغم كثافتها الشكلية، تعكس حالة من إدارة الأزمة أكثر من كونها دفعًا حقيقيًا نحو حلها، في ظل استمرار غياب الثقة بين الأطراف، وتباين الأولويات السياسية والعسكرية، واستمرار تشظي المشهد اليمني بين سلطات أمر واقع متعددة.

كما تشير التطورات إلى أن مسار التهدئة لا يزال هشًا، خصوصًا مع استمرار التوترات الإقليمية وتأثيرها المباشر على الملف اليمني، بما في ذلك التهديدات المتصاعدة في ممرات الملاحة الدولية، وما يترتب عليها من انعكاسات اقتصادية وإنسانية، أبرزها ارتفاع تكاليف النقل وتراجع الإمدادات الغذائية وتفاقم الأزمة المعيشية.

في المقابل، يواجه المجتمع الدولي تحديًا متزايدًا في احتواء الانهيار الإنساني المستمر، في ظل قيود معقدة على وصول المساعدات، وتدهور بيئة العمل الإغاثي، واحتجاز عدد من موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المجال الإنساني، وهي عوامل تزيد من تعقيد المشهد وتضعف فرص الاستجابة الفاعلة للاحتياجات المتصاعدة للسكان.