محاولة حوثية لإعادة تجربة 2015م.. جسر جوي بين إيران وذراعها في اليمن
السياسية - منذ ساعة و 27 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:
أعلنت مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران عن تسيير رحلات جوية مباشرة بين صنعاء وطهران، في محاولة لإحياء تجربة مماثلة قامت بها مطلع عام 2015م.
وأعلنت المليشيا وصول وفد رفيع من قياداتها إلى العاصمة الإيرانية طهران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني علي خامنئي، وقالت إن الوفد غادر عبر مطار صنعاء صباح الجمعة على متن طائرة مدنية إيرانية.
وفي بيان للناطق باسم المليشيا، المدعو يحيى سريع، كشفت المليشيا عن محاولة طيران حربي سعودي منع الطائرة الإيرانية من الهبوط في مطار صنعاء الخاضع لسيطرتها.
المليشيا، التي زعمت في بيانها أن الطائرة الإيرانية كانت تقل على متنها أكثر من 200 مواطن من العالقين والجرحى والمرضى، قالت إنها أفشلت محاولة الطيران الحربي السعودي منع هبوط الطائرة الإيرانية.
حيث قالت إنها تصدت للطائرات الحربية السعودية واستهدفتها بعدد من صواريخ الدفاع الجوي، وزعمت أنه "تم إجبارها على مغادرة الأجواء"، بحسب البيان.
وفي حين عاودت المليشيا المطالبة بـ"إنهاء الحصار على مطار صنعاء"، كشفت في بيانها عن وجود ما سمته "المبادرة الإيرانية لكسر الحصار"، وذلك عبر رحلة اليوم التي قامت بنقل "المرضى والعالقين ووفد المليشيا المشارك في تشييع خامنئي".
وأكدت المليشيا الحوثية في بيانها استمرار الرحلات بين مطاري صنعاء وطهران لـ"فك الحصار.. مهما كانت النتائج والتداعيات"، محذرةً السعودية من تكرار محاولة منع هبوط الطائرات الإيرانية في مطار صنعاء، وقالت إن ذلك "سيقابل برد شامل باستهداف مطاراتها ومصالحها الحيوية في البر والبحر".
ودعت في بيانها إلى تلبية دعوة زعيم المليشيا الأخيرة للتصعيد، مؤكدةً جاهزيتها بكافة تشكيلاتها لأي خيارات يتخذها زعيم المليشيا، وقالت إن "يدها على الزناد لتنفيذ التوجيهات في إطار فك الحصار السعودي الأمريكي".
حديث المليشيا الحوثية في بيانها عن تدشين رحلات بين مطاري صنعاء وطهران، والتهديد بفرض ذلك "مهما كانت النتائج والتداعيات"، يعيد إلى الأذهان تجربة الجسر الجوي الذي أنشأته المليشيا والنظام الإيراني عام 2015م.
وجاء هذا الجسر عقب أيام من إقدام مليشيا الحوثي على ما سُمي بـ"الإعلان الدستوري" مطلع فبراير 2015م، والذي مثل إعلانًا رسميًا من المليشيا بالانقلاب على الدولة وحكم البلاد بقوة الأمر الواقع.
حيث أعلنت المليشيا، أواخر فبراير 2015م، توقيع مذكرة تفاهم في مجال النقل الجوي في العاصمة الإيرانية طهران، باسم الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد اليمنية وسلطة الطيران المدني الإيرانية.
وبموجب المذكرة، تُمنح شركتا الخطوط الجوية اليمنية و"ماهان إير" الإيرانية حق تسيير رحلات مباشرة بين البلدين، وذلك بـ14 رحلة أسبوعيًا في كل اتجاه لكل شركة، على أن تدخل المذكرة حيز التنفيذ من تاريخ التوقيع عليها.
وعقب 24 ساعة فقط من الإعلان عن توقيع المذكرة، هبطت أول طائرة إيرانية في مطار صنعاء، ومثل ذلك تدشينًا لجسر جوي مباشر ضم عشرات الرحلات بين مليشيا الحوثي والنظام الإيراني.
وأكدت تقارير محلية ودولية، صدرت لاحقًا، أن هذه الرحلات نقلت العشرات من خبراء وقيادات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني، لتثبيت وتدعيم انقلاب مليشيا الحوثي على الدولة في اليمن.
كما مثل هذا الجسر الجوي واحدًا من أهم الأسباب التي دفعت الرياض وأبوظبي إلى قيادة تحالف عسكري عربي ضد مليشيا الحوثي في اليمن واستعادة الشرعية، وذلك في 26 مارس 2015م، ليتوقف الجسر الجوي بين إيران وذراعها في اليمن.
>
