تصعيد ذراع إيران.. هل يرسم "خريطة طريق" لعودة الحرب باليمن؟
السياسية - منذ 10 ساعات و 52 دقيقة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:
كشف موقف التحالف من تصعيد مليشيا الحوثي الإرهابية الأخير، عن رفض المليشيا لما تُسمى بـ"خارطة الطريق"، في إعلان رسمي هو الأول منذ طرح الخارطة قبل نحو ثلاث سنوات.
وعقب تفاهمات سرية رعتها سلطنة عُمان بين مليشيا الحوثي والرياض دامت عامين، جرى الإعلان عن التوصل إلى مجموعة من "الالتزامات" من قبل المبعوث الأممي أواخر عام 2023م.
هذه الالتزامات التي أُطلق عليها "خارطة الطريق"، وكان من المتوقع أن يتم التوقيع عليها بين الحكومة ومليشيا الحوثي مطلع عام 2024م، جرى تجميدها مع التطورات الإقليمية التي شهدتها المنطقة بسبب الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.
حيث مثلت الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة ذريعة لمليشيا الحوثي لشن هجمات على السفن التجارية في مضيق باب المندب والبحر الأحمر، في تصعيد أدى إلى تغيير الموقف الدولي بشكل كبير من الملف اليمني، ومثل تجميد مسار السلام أولى ثمار هذا التغيير.
وهو ما أشار إليه المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، في تصريحاته ردًا على التصعيد الأخير من قبل المليشيا الحوثية، وإعلانها عن تدشين جسر جوي بين مطار صنعاء الخاضع لسيطرتها ومطار طهران، وتهديد السعودية إذا حاولت وقف الأمر.
وقال اللواء المالكي إن التصعيد الأخير من قبل المليشيا يأتي امتدادًا للتصعيد والسلوك العدائي من قبلها، ومحاولاتها تقويض الأمن الإقليمي والدولي، وتعطيل جهود السلام في اليمن.
وتحدث ناطق التحالف عن مساعي الرياض مع الشركاء الدوليين لحل الأزمة اليمنية من خلال خارطة طريق، مشيرًا إلى أن الحكومة اليمنية وافقت على الخارطة، في حين رفضتها المليشيا الحوثية.
وأضاف أن المليشيا ذهبت أبعد من ذلك برفض حلول السلام الدائم، وقامت بمهاجمة خطوط الملاحة البحرية والتجارة العالمية في جنوب البحر الأحمر ومضيق باب المندب، متسببة في تعريض مقدرات الشعب اليمني للاستهداف والتدمير الشامل.
وتأكيد التحالف، للمرة الأولى، رفض مليشيا الحوثي لخارطة الطريق منذ طرحها قبل أكثر من ثلاث سنوات، أثار تساؤلات حول تداعيات ذلك، وما إذا كان يمثل إعلانًا بانتهاء مسار السلام في اليمن والعودة إلى استئناف المواجهات العسكرية التي أوقفتها الهدنة الأممية في أبريل 2022م.
فمنذ التوصل إلى الهدنة الأممية، ظل موقف الرياض متمسكًا بمسار السلام في اليمن، والدعوة إلى بدء تنفيذ التزامات خارطة الطريق رغم الاستفزاز والتهديدات من قبل المليشيا الحوثية، وهو ما يجعل من إعلانها اليوم رفض المليشيا لخارطة الطريق ولمسار السلام موقفًا لافتًا، قد يؤشر إلى توجه الأحداث في اليمن خلال الفترة القادمة نحو التصعيد، وصولًا إلى استئناف الحرب.
في المقابل، فإن إعلان الرياض رفض المليشيا الحوثية لخارطة الطريق، يأتي على خلاف مواقف المليشيا وتصعيدها الذي وجهته خلال الأشهر الماضية نحو السعودية، تحت ذريعة مماطلة الرياض في تطبيق خارطة الطريق.
هذا التناقض في الموقف بين المليشيا والرياض حول خارطة الطريق، تفسره مواقف المليشيا ذاتها خلال الأشهر الأخيرة، والتي تشير بوضوح إلى وجود رغبة لدى المليشيا في فرض شروطها للبدء في تنفيذ خارطة الطريق بشكل انتقائي، أو تعديل بنودها بما يحقق مصالحها.
وهو ما قد ترفضه الرياض، وتعتبره رفضًا بالمجمل لخارطة الطريق من قبل مليشيا الحوثي، كما عبر عنه ناطق التحالف في تصريحه بالأمس، ما يجعل المشهد في اليمن مفتوحًا على جميع الاحتمالات، بما فيها عودة الحرب وانتهاء الهدنة الأممية.
>
