تصعيد أميركي في هرمز.. ترامب يفرض حصاراً بحرياً وإيران تتوعد بالرد
السياسية - منذ 49 دقيقة
واشنطن، نيوزيمن:
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الاثنين، إعادة فرض حصار بحري على إيران في منطقة مضيق هرمز، في خطوة تعكس تصعيداً جديداً بين واشنطن وطهران، بعد انهيار التفاهمات التي أعقبت وقف إطلاق النار واستئناف المواجهات في أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وقال ترامب، عبر منصته "تروث سوشال"، إن الولايات المتحدة ستُعرف من الآن فصاعداً باسم "حراس مضيق هرمز"، معلناً إعادة فرض "الحصار على إيران"، موضحاً أن الإجراء يستهدف منع السفن أو الجهات المرتبطة بإيران من الدخول أو الخروج عبر الموانئ الإيرانية في المنطقة.
وأضاف أن إدارته ستفرض رسوماً بنسبة 20 في المائة على قيمة الشحنات العابرة، في خطوة غير مسبوقة تأتي رغم خضوع مضيق هرمز لقواعد القانون الدولي التي تكفل حرية الملاحة البحرية.
وجاء الإعلان الأميركي بعد سلسلة ضربات نفذتها القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، استهدفت، بحسب الجيش الأميركي، أنظمة دفاع جوي ورادارات ساحلية وقدرات صاروخية وطائرات مسيّرة وزوارق هجومية إيرانية، بهدف منع طهران من مهاجمة السفن التجارية والعسكرية في المضيق.
في المقابل، رفضت إيران الإجراءات الأميركية، مؤكدة أنها "لن تسمح تحت أي ظرف" لواشنطن بالتدخل في إدارة مضيق هرمز، وحملت الولايات المتحدة مسؤولية عودة التوتر وانعدام الأمن في المنطقة، بينما اتهم الحرس الثوري واشنطن بتعريض إمدادات النفط العالمية للخطر.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين تمر بـ"أزمة"، لكنه شدد على أن طهران لم تكن الطرف الذي أخل بالتزاماته، مشيراً في الوقت ذاته إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية مع قطر وعُمان وباكستان في محاولة لمنع مزيد من التصعيد.
ويأتي هذا التطور بعد أيام من تجدد الهجمات على سفن في مضيق هرمز، وهي الهجمات التي اتهمت واشنطن إيران بالوقوف خلفها، ما دفع ترامب إلى إعلان انتهاء وقف إطلاق النار وانهيار التفاهمات التي نصت على إعادة فتح المضيق وإطلاق مفاوضات للتوصل إلى اتفاق دائم.
وتسببت التطورات العسكرية في زيادة المخاوف بشأن أمن إمدادات الطاقة العالمية، إذ ارتفع سعر خام برنت بأكثر من 3.5 في المائة ليقترب من 79 دولاراً للبرميل، وسط تحذيرات من أن استمرار المواجهات في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس تجارة النفط العالمية، قد يفاقم اضطرابات الأسواق العالمية.
ويرى محللون أن إعادة فرض الحصار البحري تمثل تحولاً نوعياً في سياسة واشنطن تجاه إيران، وتنذر بمواجهة مفتوحة في أحد أكثر الممرات البحرية حساسية، في ظل استمرار الضربات المتبادلة وتصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع بما يهدد أمن الملاحة الدولية واستقرار أسواق الطاقة.
>
