مصادر: نشر صواريخ ومسيّرات حوثية قرب باب المندب بإشراف إيراني
السياسية - Saturday 18 July 2026 الساعة 06:51 pm
الحديدة، نيوزيمن:
كشفت مصادر إقليمية وإيرانية متطابقة عن تحركات عسكرية جديدة لميليشيا الحوثي الإرهابية قرب مضيق باب المندب، تضمنت نشر صواريخ وطائرات مسيّرة في المرتفعات المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، في إطار استعدادات لتنفيذ هجمات تستهدف الملاحة الدولية، تنفيذًا لتوجيهات إيرانية مرتبطة بأي تصعيد أمريكي محتمل ضد طهران.
وبحسب وكالة رويترز، نقلًا عن مصدرين إيرانيين رفيعي المستوى ومصدر إقليمي مطلع، فإن القيادة الإيرانية ناقشت مع الحوثيين خطة تقضي بالاستعداد لإغلاق مضيق باب المندب في حال أقدمت الولايات المتحدة على استهداف البنية التحتية لشبكة الكهرباء في إيران، في خطوة من شأنها توسيع دائرة المواجهة الإقليمية وتهديد أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وأكدت المصادر أن طهران أبلغت الحوثيين خلال الفترة الأخيرة بهذا التوجه، إلا أنها لم تكشف تفاصيل آلية إيصال الرسالة أو توقيتها، كما لم يصدر أي تعليق رسمي من وزارة الخارجية الإيرانية أو من المتحدث باسم جماعة الحوثي بشأن هذه المعلومات.
وأفاد مصدر مقرب من الحوثيين بأن الجماعة استكملت استعداداتها العسكرية، عبر نشر صواريخ وطائرات مسيّرة في مواقع استراتيجية بالمرتفعات المطلة على محافظة الحديدة وباب المندب وخليج عدن، مشيرًا إلى أن العناصر المنتشرة في تلك المواقع "تنتظر فقط صدور أوامر التنفيذ" لبدء استهداف السفن التجارية وحركة الملاحة الدولية.
وأضاف المصدر أن قرار توقيت تنفيذ أي عملية لإغلاق مضيق باب المندب أو مهاجمة السفن لن يكون بيد قيادة الجماعة وحدها، بل يخضع لإشراف مباشر من ممثلي الحرس الثوري الإيراني الموجودين في اليمن، الذين سيتولون تحديد ساعة الصفر بما يتوافق مع تطورات المواجهة بين طهران وواشنطن.
ويرى مراقبون أن هذه المعلومات تعزز الاتهامات المتكررة بشأن استخدام إيران للحوثيين كورقة ضغط عسكرية في البحر الأحمر، بما يخدم استراتيجيتها الإقليمية، ويؤكد استمرار ارتباط قرارات الجماعة العسكرية بحسابات الحرس الثوري الإيراني أكثر من ارتباطها بالوضع الداخلي في اليمن.
ويأتي ذلك في وقت تتزايد فيه المخاوف من تحول البحر الأحمر إلى ساحة مواجهة مباشرة ضمن الصراع الإيراني الأمريكي، الأمر الذي قد ينعكس بصورة خطيرة على أمن الطاقة العالمي وسلاسل الإمداد الدولية، وسط تحذيرات من أن أي تصعيد جديد في باب المندب سيضاعف الضغوط الاقتصادية ويهدد استقرار حركة التجارة العالمية.
>
