تحقيق رسمي يفتح ملف الانتهاكات والتعذيب داخل سجون مأرب

السياسية - منذ ساعة و 21 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

فتحت النيابة العامة، بتوجيه من النائب العام، تحقيقًا عاجلًا في الاتهامات المتداولة بشأن وجود حالات تعذيب واحتجاز خارج إطار القانون داخل سجون في محافظة مأرب الخاضعة لسلطة الإخوان، في خطوة تعكس خطورة المزاعم التي أثيرت مؤخرًا، وتسلط الضوء على ملف طالما أثار مطالبات بضرورة إخضاع جميع أماكن الاحتجاز لرقابة القضاء وإنفاذ القانون.

وقال مصدر قضائي في مكتب النائب العام إن النائب العام وجّه الجهات المختصة بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية وفتح تحقيق عاجل بشأن ما ورد في الخطبة التي ألقاها الشيخ واصل عبادي، والتي تضمنت ادعاءات ووقائع تتعلق بوجود تجاوزات قانونية، وحالات حبس وتعذيب خارج الأطر القانونية.

وأكد المصدر أن النيابة العامة، باعتبارها الجهة المختصة بحماية الحقوق والحريات وترسيخ سيادة القانون، ستباشر التحقيق في جميع الوقائع المثارة بكل حياد واستقلالية، وستتخذ ما يلزم من إجراءات قانونية وفقًا لما ستخلص إليه نتائج التحقيق.

وأضاف أن النيابة لن تتهاون مع أي انتهاكات يثبت وقوعها، مشددًا على أن القانون سيُطبق على كل من تثبت مسؤوليته، دون استثناء، بما يكفل تحقيق العدالة، وصون الحقوق، ومساءلة أي جهة أو شخص يثبت تجاوزه للقانون.

ودعت النيابة العامة كل من يمتلك معلومات أو أدلة أو شهادات ذات صلة بالقضية إلى التقدم بها للجهات المختصة، بما يسهم في استكمال التحقيقات وكشف الحقيقة، مع التأكيد على ضرورة عدم استباق نتائج التحقيق أو تداول معلومات غير موثقة.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة ملف أوضاع السجون ومراكز الاحتجاز، وأهمية التزام جميع الجهات المنفذة للقانون بالضمانات الدستورية والإجرائية التي تكفل حماية المحتجزين من أي انتهاكات أو ممارسات خارجة عن القانون، باعتبار أن احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون يمثلان ركيزة أساسية لتعزيز الثقة بمؤسسات العدالة، وأن أي تجاوزات تستوجب المحاسبة وفق الإجراءات القضائية النافذة.

ويترقب الشارع اليمني ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية، وسط دعوات لأن تكون نتائجها شفافة وأن تفضي إلى محاسبة أي مسؤول يثبت تورطه في انتهاكات، بما يعزز مبدأ عدم الإفلات من العقاب، ويؤكد أن القانون هو المرجعية الوحيدة في التعامل مع قضايا الاحتجاز والحقوق والحريات.