مستشفى الخوخة.. ملاذ إنساني يرسم الأمل بخدمات طبية مجانية
المخا تهامة - Tuesday 28 July 2026 الساعة 04:47 pm
الحديدة، نيوزيمن:
في وقت لا تزال فيه الحرب التي أشعلتها مليشيا الحوثي تلقي بظلالها الثقيلة على القطاع الصحي في اليمن، يواصل مستشفى الخوخة الميداني بالحديدة أداء دور إنساني محوري، مقدمًا آلاف الخدمات الطبية المجانية التي أصبحت شريان حياة لآلاف المواطنين، وسط تراجع الإمكانات الصحية وافتقار كثير من المرافق إلى الحد الأدنى من التجهيزات.
وخلال النصف الأول من عام 2026، قدّم المستشفى أكثر من 27 ألف خدمة طبية وعلاجية وتشخيصية مجانية، استفاد منها أكثر من 18 ألف مريض، في مؤشر يعكس حجم الحاجة المتزايدة للرعاية الصحية في منطقة أنهكتها سنوات الحرب، كما يؤكد أهمية استمرار الدعم الذي يحظى به المستشفى لضمان بقاء أبوابه مفتوحة أمام المرضى.
ويواصل المستشفى تقديم خدماته المجانية بفضل الدعم والتشغيل المستمر من عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول ركن طارق صالح، وإدارة دائرة الخدمات الطبية في المقاومة الوطنية، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الخدمات الصحية في الساحل الغربي، والحفاظ على استمرارية تقديم الرعاية الطبية للمواطنين، خصوصًا للفئات الأكثر احتياجًا.
ووفقًا للتقرير الإحصائي الصادر عن المستشفى، فقد شملت الخدمات المقدمة خلال الفترة من الأول من يناير وحتى الثلاثين من يونيو أقسام الطوارئ، والعيادات التخصصية، والفحوصات التشخيصية، وصرف الأدوية والعلاجات، بما أسهم في تخفيف معاناة آلاف المرضى الذين كانوا يواجهون صعوبات كبيرة في الوصول إلى العلاج، سواء بسبب تدهور البنية الصحية أو الظروف الاقتصادية القاسية.
ولم يقتصر دور المستشفى على تقديم الرعاية الأولية، بل امتد إلى التدخلات الجراحية المتخصصة، حيث أجرى أكثر من 500 عملية جراحية مجانية في تخصصي الجراحة العامة وجراحة العظام، نفذها كادر طبي متخصص باستخدام تجهيزات حديثة، الأمر الذي وفر على المرضى تكاليف باهظة، ومكّن كثيرين منهم من الحصول على علاج كان يصعب الوصول إليه في ظل الظروف الراهنة.
ويؤدي مستشفى الخوخة الميداني كذلك دورًا محوريًا باعتباره المستشفى المرجعي الأول في المديرية، إذ يستقبل على مدار الساعة الحالات الطارئة ومصابي حوادث السير، إلى جانب المدنيين الذين يصابون جراء المقذوفات والاعتداءات التي تنفذها مليشيا الحوثي، ما يجعل وجوده ضرورة إنسانية لا غنى عنها لسكان المنطقة.
ويرى متابعون أن الأرقام التي حققها المستشفى خلال ستة أشهر تعكس نجاح نموذج الدعم الذي تتبناه المقاومة الوطنية في القطاع الصحي، عبر توفير الخدمات الطبية المجانية واستمرار تشغيل المرافق الصحية، في وقت تعرض فيه القطاع الصحي اليمني لأضرار واسعة نتيجة الحرب، التي أدت إلى خروج العديد من المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة، وفاقمت معاناة ملايين المواطنين في الحصول على العلاج.
وأشاد عدد من أهالي مديرية الخوخة والمناطق المجاورة بالدور الإنساني الذي يضطلع به المستشفى، مؤكدين أن الخدمات المجانية التي يقدمها خففت عن الأسر أعباء مالية كبيرة، وأسهمت في إنقاذ حياة الكثير من المرضى والمصابين الذين كانوا سيواجهون صعوبة في تلقي العلاج لولا استمرار عمل هذا الصرح الطبي.
وأكدوا أن المستشفى أصبح الملاذ الأول لسكان المديرية والمناطق المجاورة، مطالبين باستمرار دعمه وتطوير خدماته بما يواكب الاحتياجات الصحية المتزايدة.
>
