تصعيد ميداني في شمال الضالع.. كسر تقدم واستهداف تعزيزات حوثية

الجبهات - منذ 5 ساعات و 34 دقيقة
الضالع، نيوزيمن، خاص:

شهدت جبهات شمال محافظة الضالع، خلال الساعات الماضية، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا، تخللته مواجهات عنيفة وقصف مدفعي متبادل، عقب تحركات ومحاولات تسلل نفذتها مليشيا الحوثي في عدد من قطاعات القتال، فيما أعلنت القوات الجنوبية والمشتركة إحباط الهجوم والتعامل مع تحركات وتعزيزات المليشيا في محاور باب غلق وهِجار والفاخر ومُريس.

ونفذت وحدات المدفعية التابعة للقوات العسكرية ضربات نارية مركزة استهدفت تحصينات ومواقع وتمركزات حوثية شمال جبهة باب غلق – هِجار، شمال مديرية قعطبة، محققة إصابات مباشرة في الأهداف المحددة، وفقًا لمصادر عسكرية.

وتزامنت الضربات مع اندلاع مواجهات عنيفة على خطوط التماس، استخدمت خلالها مختلف أنواع الأسلحة المتوسطة والخفيفة، بعد محاولة تسلل نفذتها عناصر تابعة لمليشيا الحوثي باتجاه مواقع القوات المشتركة.

وقالت المصادر إن وحدات من اللواء العاشر مشاة تمكنت من رصد التحركات الحوثية والتعامل معها بالنيران المباشرة، ما أدى إلى إفشال محاولة التسلل وإجبار العناصر المهاجمة على التراجع والفرار، بعد تكبدها خسائر في الأرواح والعتاد.

وقال قائد اللواء العاشر مشاة، العميد زكرياء قابوس، إن مليشيا الحوثي بادرت بإطلاق نيران الأسلحة المتوسطة وقذائف الهاون باتجاه مواقع القوات المشتركة، الأمر الذي استدعى الرد الفوري على مصادر النيران وفق قواعد الاشتباك.

وأوضح العميد قابوس أن وحدات من الجيش استهدفت تعزيزات حوثية في منطقة مثلث الفاخر بعدد من قذائف الهاون، مشيرًا إلى أن الضربات ركزت على التحركات العسكرية والتعزيزات التي دفعت بها المليشيا إلى محيط الجبهة.

وأكد أن القوات العسكرية تواصل مراقبة تحركات المليشيا على امتداد خطوط التماس، والتعامل مع أي محاولات للتقدم أو استحداث مواقع جديدة، في ظل استمرار حالة الاستنفار العسكري في جبهات شمال الضالع. 

وأشار إلى أن مليشيا الحوثي دفعت خلال الفترة الأخيرة بتعزيزات كبيرة إلى عدد من جبهات شمال المحافظة، في خطوة تعكس استمرار التصعيد ومحاولتها تعزيز حضورها العسكري بالقرب من مواقع القوات المشتركة.

وفي جبهة الفاخر، نفذت مدفعية اللواء 30 مدرع رمايات مضادة استهدفت مصادر النيران الحوثية، ردًا على عمليات القصف التي نفذتها المليشيا باتجاه مواقع القوات.

كما وجهت وحدات المدفعية قصفًا مركزًا على مواقع وتحصينات حوثية في منطقتي لكام النبيجات وحبيل السماعي، ما أدى إلى إسكات عدد من مرابض النيران وإرباك تحركات المليشيا في محيط الجبهة.

وأفادت مصادر ميدانية بأن القوات رفعت مستوى الجاهزية في مواقعها، بالتزامن مع رصد تحركات حوثية ومحاولات لتعزيز مواقعها في عدد من المناطق القريبة من خطوط التماس.

وفي جبهة مُريس، ردت وحدات المدفعية على مصادر نيران حوثية استهدفت عددًا من القرى الواقعة على خطوط التماس بقذائف الهاون، وسط مخاوف من تعريض المدنيين لمخاطر القصف المتبادل.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه جبهات الضالع حالة من التوتر العسكري المتصاعد، مع استمرار المليشيا في الدفع بتعزيزات وتحريك عناصرها في مناطق التماس، الأمر الذي يهدد بتوسيع نطاق المواجهات وإعادة تنشيط الجبهات التي شهدت خلال الفترات الماضية حالة من الهدوء النسبي.

بالتزامن مع التصعيد في الضالع، توعدت قوات درع الوطن مليشيا الحوثي بالرد على الهجوم الذي نفذته طائرة مسيّرة واستهدف أحد معسكرات التدريب التابعة للقوات في محافظة لحج.

وقال رئيس أركان قوات درع الوطن، اللواء عبدالرحمن اللحجي، إن الهجوم لن يثني القوات عن مواصلة أداء واجبها الوطني ومواجهة المليشيا في ميادين القتال.

وأكد أن محاولات الاستهداف لن تنال من جاهزية القوات أو قدرتها على تنفيذ مهامها العسكرية، مشددًا على أن منتسبي «درع الوطن» سيواصلون أداء واجباتهم والتعامل مع التهديدات وفق ما تقتضيه التطورات الميدانية.

ويشير تزامن التصعيد في جبهات شمال الضالع مع الهجوم على معسكر التدريب في لحج إلى اتساع نطاق التحركات الحوثية، ومحاولة نقل الضغط إلى أكثر من جبهة، في وقت تحافظ فيه القوات الجنوبية والمشتركة على حالة من الجاهزية والاستنفار.