<rss><channel>
                <title>نيوزيمن::مقالات</title>
                <link>https://www.newsyemen.news/section/23</link>
                <description></description>
                    <item>
                        <title>د. صادق القاضي : الخيبة الحوثية، على الصعيد الجوي</title>
                        <description>منذ أشهر والحوثي. يتهدد ويتوعد ويزبد ويرعد. ويصرخ ويدعو بالويل والثبور وعظائم الأمور.. ويلوح "تجاه السعودية بالخصوص" بحرب دولية شاملة لكسر ما سماه الحصار الجوي على حكومته المليشاوية.!وفي كل مرة يتحدث باسم الشعب اليمني، بينما يتصرف نيابة عن إيران التي قامت بدورها، باختبار مدى صلابة الحظر الجوي على حليفها. بانتهاكه قبل أيام بطائرة مدنية هبطت في مطار صنعاء، ومنه حملت وفدا حوثيا للتعزية في وفاة المرشد الإيراني السابق على خامنائي.كان الاختراق سابقة من نوعها، وتسببت بقلق شعبي مبرر من نجاح هذه الطائرة بالعودة مجددا، بهذا الوفد إلى مطار صنعاء، كون هذا يعني، كسر الحظر الجوي، وتدشين مرحلة من التعاون والتكامل العسكري المباشر بين طهران وأتباعها في صنعاء.صحيح.  أن الدعم الإيراني العسكري الإيراني للحوثي. كان حاصلا منذ البداية، وعلى الدوام، وما زال يتم. حتى اليوم. بشكل سري "تهريب". عبر البحر.  الجديد فقط أن الحوثي وإيران، حاولا مؤخرا، بعملية الاختراق هذه. تحويل هذا الدعم إلى شيء علني رسمي مباشر عبر الجو. من خلال كسر الحظر الجوي. وهي المحاولة التي أجهضتها حكومة الشرعية، ورغم ترهل هذه الأخيرة. فقد اتخذت -ومن خلفها التحالف الداعم، والمجتمع الدولي، والمنظمات والهيئات الأممية- موقفا صارما حازما، يبدد الأحلام الحوثيرانية، ويغلق هذا الباب الخطر. في وجه هذا التحالف الزنيم. وبشكل عملي تم منع هذه الطائرة المعادية من الهبوط في مطار صنعاء. هبوط هذه الطائرة في مطار الحديدة. حركة التفاف ذكية. لكن. كما في أي حركة التفاف خادعة. تتم لمرة واحدة فقط، فما في كل مرة تسلم الجرة.. وتظل مسألة كسر الحصار الجوي بشكل علني رسمي مباشر حلما حوثيا إيرانيا لن يتحقق في ظل الوضاع المحلية والإقليمية الراهنة.</description>
                        <pubDate>Mon, 13 Jul 2026 19:13:45</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.news/article/15619</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.news/admin/images/uploads/dba021295d77c63a12c41a6535e98864.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.news/article/15619</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>محمد الصالحين الهوني : لماذا يثق العالم بالإمارات؟</title>
                        <description>مكانة الدول في الاقتصاد لا تُقاس بما تملكه من ثروات طبيعية فقط، ولا بحجم ناتجها المحلي أو احتياطاتها المالية، بل بعملة أخرى أكثر ندرة: الثقة. إنها الأصل غير المرئي الذي لا يظهر في الميزانيات العامة، لكنه يحدد اتجاه الاستثمارات، ومسار التكنولوجيا، وشكل التحالفات الاقتصادية. فحين تمنح قوة اقتصادية كبرى دولةً ما امتيازا استثنائيّا في الوصول إلى أكثر التقنيات حساسية، فإنها لا تصدر قرارا تنظيميا فحسب، بل تعلن حكما سياسيا واقتصاديا مفاده أن هذه الدولة أصبحت جزءا من دائرة الشركاء الذين يمكن الاعتماد عليهم.من هذه الزاوية، يكتسب القرار الأميركي برفع تصنيف دولة الإمارات إلى مجموعة A:5 في نظام ضوابط التصدير دلالة تتجاوز بكثير الجانب الإجرائي. فالقرار لا يُختصر في تسهيل تصدير شرائح الذكاء الاصطناعي أو الأقمار الصناعية أو التقنيات ذات الاستخدام المزدوج، بل يعكس تحوّلاً في موقع الإمارات داخل الخريطة التكنولوجية والإستراتيجية التي تعيد الولايات المتحدة رسمها في عصر المنافسة على الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات.ليست هذه المرة الأولى التي تنسج فيها أبوظبي وواشنطن شراكة وثيقة، لكنها ربما تكون من أكثر المرات دلالة. فمنذ سنوات، انتقلت العلاقة بين البلدين من التعاون الأمني التقليدي إلى فضاء أكثر تعقيدا، حيث تتداخل الصناعات الدفاعية مع الحوسبة المتقدمة، ويصبح الذكاء الاصطناعي جزءا من الأمن القومي، وتتحول البيانات إلى مورد إستراتيجي لا يقل أهمية عن النفط. وفي هذا السياق، لا تبدو الإمارات مجرد مستورد للتكنولوجيا، بل شريكا تسعى الولايات المتحدة إلى دمجه في منظومة الابتكار الغربية.وهنا تكمن الأهمية الحقيقية للقرار. فأن تصبح الإمارات أول دولة عربية تنضم إلى هذه الفئة، بعد خروجها من مجموعات كانت تفرض عليها قيودا أشد، يعني أن واشنطن لم تعد تنظر إليها فقط باعتبارها حليفا أمنيا، بل باعتبارها بيئة تنظيمية ومؤسسية يمكن الوثوق بها في إدارة تكنولوجيات تمثل اليوم قلب المنافسة الدولية.هذا التحول يعكس أيضا تغيرا أعمق في طبيعة القوة الاقتصادية. ففي العقود الماضية كان النفط هو اللغة التي تحدد مكانة دول الخليج في الاقتصاد العالمي. أما اليوم، فإن مراكز البيانات، والحوسبة الفائقة، والذكاء الاصطناعي، وأشباه الموصلات، أصبحت تشكل البنية التحتية لاقتصاد القرن الحادي والعشرين. ومن ينجح في أن يكون جزءا من هذه المنظومة، لا يكتسب ميزة تجارية فحسب، بل يحصل على موقع داخل شبكة إنتاج المعرفة نفسها.ولهذا، فإن قراءة القرار الأميركي بوصفه مكافأة سياسية ستكون قراءة ناقصة. فهو أقرب إلى استثمار طويل الأجل في شريك ترى فيه واشنطن قدرة على المساهمة في بناء منظومة تكنولوجية آمنة وموثوقة، في مرحلة تتصاعد فيها المنافسة العالمية على التقنيات المتقدمة.لكن الاعتراف الدولي، مهما بلغت أهميته، ليس خط النهاية. فالثقة في عالم التكنولوجيا لا تُمنح مرة واحدة، بل تُختبر باستمرار. والرهان الحقيقي لم يعد يتمثل في استيراد أحدث التقنيات، بل في القدرة على توطينها، وتطويرها، وتحويلها إلى قيمة اقتصادية مستدامة.الانعكاس الأول لهذا القرار يتمثل في تقليص العوائق التنظيمية أمام انتقال التقنيات المتقدمة إلى الإمارات. فكلما انخفضت القيود الإجرائية، ارتفعت قدرة الشركات العالمية على تأسيس مراكز بحث وتطوير، وتوسيع شراكاتها الصناعية، ونقل جزء من سلاسل القيمة إلى الأسواق التي تتمتع ببيئة تنظيمية مستقرة. وفي اقتصاد المعرفة، لا تقتصر المنافسة على استقطاب الاستثمارات المالية، بل تشمل أيضا استقطاب العلماء، ومراكز الابتكار، وشركات البرمجيات، التي تبحث عن بيئات تجمع بين الكفاءة والانفتاح والاستقرار.وهنا تبرز أهمية المسار الذي اختارته الإمارات خلال العقد الأخير. فالاستثمار في البنية الرقمية، وتطوير التشريعات الخاصة بالاقتصاد الجديد، وإنشاء مناطق حرة متخصصة، وتبني إستراتيجيات وطنية للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، لم يكن مجرد تحديث إداري، بل محاولة لإعادة تعريف موقع الدولة في الاقتصاد العالمي. لذلك، فإن القرار الأميركي لا يصنع هذا التحول بقدر ما يعترف به ويمنحه زخما إضافيا.ويكتسب هذا الاعتراف أهمية خاصة في مرحلة تتجه فيها الشركات العالمية إلى إعادة توزيع استثماراتها بعيدا عن الاعتماد المفرط على مراكز إنتاج محددة. فالتوترات الجيوسياسية، واضطرابات سلاسل الإمداد، والقيود المتزايدة على تصدير التكنولوجيا، دفعت الكثير من الشركات إلى البحث عن شركاء يتمتعون بدرجة عالية من الموثوقية القانونية والسياسية. والإمارات، بما تمتلكه من بنية تحتية متطورة، وموقع جغرافي يربط آسيا وأوروبا وأفريقيا، وسياسات اقتصادية منفتحة، تبدو مرشحة للاستفادة من هذا التحول.لكن القيمة الحقيقية للقرار لا تكمن في حجم التكنولوجيا التي ستصل إلى الإمارات، بل في قدرتها على تحويل هذه التكنولوجيا إلى قاعدة إنتاج معرفي. فالتاريخ الاقتصادي يبين أن الدول التي حققت القفزات الكبرى لم تكن تلك التي استوردت التقنيات فحسب، بل التي نجحت في بناء منظومات تعليمية وبحثية وصناعية قادرة على تطويرها وإنتاجها.فالتكنولوجيا ليست آلات تُشترى، بل منظومة متكاملة تبدأ بالمعرفة، وتمر بالتشريع، وتنتهي بالابتكار. وكلما نجحت الإمارات في ربط هذه العناصر ببعضها البعض، تحولت الثقة الدولية من ميزة سياسية إلى قوة اقتصادية دائمة.المنافسة العالمية في مجال الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات لن تتباطأ في المستقبل المنظور، بل ستزداد حدة. وهذا يعني أن الإمارات لن تنافس فقط على استقطاب الاستثمارات، بل أيضا على استقطاب العقول، وتطوير الكفاءات الوطنية، وإنتاج المعرفة محليا.في النهاية، قد يبدو قرار رفع التصنيف حدثا تقنيا في ظاهره، لكنه في جوهره يعكس تحوّلاً أوسع في طريقة تموضع الإمارات داخل النظام الاقتصادي الدولي. لقد انتقلت الدولة، خلال سنوات قليلة، من كونها مركزا إقليميا للتجارة والخدمات إلى السعي لأن تصبح مركزا لإنتاج المعرفة والتكنولوجيا المتقدمة. وهذا انتقال أكثر تعقيدا من بناء الموانئ أو المناطق الحرة، لأنه يقوم على بناء الثقة والمؤسسات ورأس المال البشري في آن واحد.بالنسبة إلى الإمارات، فإن الفرصة التي يتيحها هذا التصنيف تتجاوز حدود التكنولوجيا والتجارة. إنها فرصة لترسيخ نموذج عربي يبرهن أن الاستثمار في المؤسسات، والانفتاح على المعرفة، والالتزام بالحوكمة الرشيدة، يمكن أن يصبح طريقا لاكتساب النفوذ في القرن الحادي والعشرين. فالعالم لا يثق بالدول لأنها صغيرة أو كبيرة، غنية أو فقيرة، بل يثق بها لأنها قادرة على الوفاء بالتزاماتها، وصيانة شراكاتها، وتحويل الطموح إلى سياسات قابلة للاستمرار. وفي هذا يكمن التحدي الحقيقي، كما تكمن الفرصة الأكبر.* صحيفة العرب اللندنية</description>
                        <pubDate>Sun, 12 Jul 2026 19:35:40</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.news/article/15618</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.news/admin/images/uploads/eb2be70534a89fa6f4ae25cbb883328b.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.news/article/15618</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>سمية الفقيه : تعز.. الدجاجة التي تبيض للسماسرة ذهبًا</title>
                        <description>صحيح أن تعز لا تختلف كثيرًا عن مدن اليمن التي شوهت الحرب ملامحها، وعبثت وشردت أبناءها، ودمرت حاضرهم ومستقبلهم، إلا أن تعز كان نصيبها أكبر من القهر والألم والعبث. عذابها مضاعف، فالحوثي من أمامها، وسماسرة الحرب والفساد يعيثون داخلها بالفساد والأطماع، والنتيجة أن الطرفين "سماسرة" لا يختلفان عن بعضهما، وتعز وقعت بين كماشتهما تنزف، وصارت أسوأ مدينة يمنية تغوص في فوضاها وفسادها، تبيض ذهبًا لهؤلاء السماسرة، بينما يتجرع التعزيون فوضاهما كل لحظة.وصحيح أن مليشيا الحوثي فرضت حصارًا طويلًا على المدينة لسنوات، أغلقت الطرق وخنقت الحياة، وفي المقابل حوصرت من داخلها بالعابثين والجبايات والأطماع، وبدلًا من أن تكون مؤسسات الدولة نموذجًا للإدارة والعدالة، وجد المواطن نفسه أمام أزمات متلاحقة، وخدمات متدهورة، وجبايات تتزايد، وفساد يلتهم ما تبقى من ثقته بالمستقبل.صارت معاناة التعزيين ورقة خسيسة يستفيد منها هوامير النفوذ وتجار الأزمات. فكلما طال أمد الأزمة، اتسعت دائرة المستفيدين منها، بينما تتراجع فرص الناس في العيش بكرامة.كل هذا العبث يحدث في تعز، بينما الصمت يطبق على مجلس القيادة الرئاسي، دونما أي محاولات لحلحلة فوضى تعز وإخراجها مما هي فيه من مَجون مرعب، وكأنها صارت خارج إطار الزمن وخارج حسابات من يقيمون في فنادق الخارج.التعزيون لا يريدون منهم مدينة خارقة، إنما يريدون مدينة تحمي آدميتهم، ودولة حقيقية تحمي القانون، وتوفر الخدمات، وتحاسب الفاسدين، وتعيد للمؤسسات دورها الحقيقي. إدارة مسؤولة تضع مصالح المواطنين قبل المصالح الحزبية، لا سماسرة حرب يقتلون تعز بجشعهم وأطماعهم.حقيقة، الوضع في تعز مرعب جدًا، والجميع يعلمون به ويقابلونه بالتجاهل، ولم يعد فيها إلا أناس منهكون يتلفعون بأوجاعهم وأزماتهم المتوالية صبح مساء، وفي المقابل يتغول من يستثمرون هذه الأوجاع لزيادة أرباحهم.فإلى متى ستظل تعز كدجاجة تبيض للسماسرة الذهب، بينما أبناؤها يموتون جوعًا وألمًا وذلًا ومهانة؟</description>
                        <pubDate>Sun, 12 Jul 2026 16:59:54</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.news/article/15617</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.news/admin/images/uploads/7a9baff1e34f05e22773f9c5e63b6920.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.news/article/15617</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>د. محمد جميح : لا تستمرئوا التنازلات</title>
                        <description>قال الخوثي إنه سيوقف مفاوضات تبادل الأسرى والمختطفين، حتى تتم الموافقة على عودة المعزين في جنازة خامنئي من طهران!لا يكفي أن الطائرة الإيرانية ماهان دخلت دون إذن، ولا أنها حملت شحنة أسلحة وطيران مسير وخبراء!بل لا بد من عودة الوفد على الطائرة ماهان الخاضعة لعقوبات بسبب نقلها أسلحة من إيران، لنظام بشار الأسد، من قبل.هذه وقاحة، لا ينبغي تمريرها.يجب أن يكون الرد "لا" كبيرة، لأن كلفة "نعم" ستكون باهظة على الشرعية، سياسياً ومعنوياً.يجب فصل ملف الأسرى عن أي قضية أخرى، وإلا فإن هذا الملف سيتحول إلى "مسمار جحا".لا ينبغي القول إن تقديم التنازلات هو لأجل التسهيل على اليمنيين. الحقيقة أن تقديم التنازلات هو تسهيل للحوثي لا لليمنيين، في مناطق سيطرته.لا ينبغي التعلل بوجوب التحلي بالصبر والحِلْم، لأن الحلم محمود عند القدرة على الغضب.يقول المتنبي:إني أصاحب حِلْمي وهو بي كرمٌولا أصحاب حِلْمي وهو بي جُبُنمن صفحة الكاتب على إكس</description>
                        <pubDate>Sun, 12 Jul 2026 09:26:53</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.news/article/15616</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.news/admin/images/uploads/bba9e68a5326107541ef504abd4341cb.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.news/article/15616</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>عبدالكريم سليمان العرجان : اليمن في معادلة الصفر الإقليمية</title>
                        <description>إن الحالة اليمنية الراهنة لم تعد مجرد نزاع محلي على السلطة، بل تحولت إلى “مختبر حركي” للتوازنات الإقليمية. إن انهيار التهدئة الهشة، الذي تبلور في الأسبوع الأول من تموز/يوليو 2026، لا يمكن فهمه بمعزل عن التحولات في هيكلية الأمن الإقليمي؛ إن وصفنا لهذا المشهد بـ”معادلة الصفر” ينبع من طبيعة الصراع التي تجاوزت سقف التسويات التقليدية؛ حيث بات أي مكسب سياسي لطرف ما -خاصة في سياق “شرعنة” الحضور الإيراني- يُترجم تلقائياً إلى خسارة وجودية لمشروع استعادة الدولة، مما يجعل من أي تفاهمات جزئية مجرد إطالة لأمد الأزمة بدلاً من حلها، ويحصر خيارات الفاعلين في نطاق ضيق من الخسائر المتبادلة. فاليمن اليوم يعمل كـ “صمام ضغط” في أزمة أكبر تمتد من طهران إلى البحر الأحمر.تأتي هذه القراءة امتداداً لمسار تحليلي سابق حول تحولات الجغرافيا الاستراتيجية في المنطقة؛ إذ أشرت في ورقة نشرتها صحيفة العرب اللندنية في نيسان/أبريل 2025 بعنوان “البحر الأحمر وباب المندب… مفاتيح الصراع مع القوى العظمى” إلى أن هذا الممر البحري لم يعد مجرد طريق تجاري، بل أصبح ساحة تنافس على النفوذ الدولي. ثم تناولت في مقال لاحق بعنوان “لماذا يخطئ الجميع في قراءة بوصلة اليمن الجديدة” في ديسمبر 2025 انتقال مركز الثقل داخل اليمن نحو الجغرافيا الشرقية بما تحمله من موارد ومنافذ استراتيجية. واليوم، تتضح الصورة الأوسع: اليمن لم يعد ساحة داخلية فحسب، بل أصبح عقدة رئيسية في معادلة البحر الأحمر والأمن الإقليمي.إن وصول الرحلة الإيرانية المباشرة إلى مطار صنعاء ليس مجرد واقعة لوجستية، بل هو “اختبار جس نبض” استراتيجي. بالنسبة للحوثيين، هذا التحدي يخدم غايتين: داخلياً، إعادة إحياء “حالة الطوارئ” وشرعنة النفير العام للسيطرة على الحواضن القبلية التي بدأت تظهر تململاً من الأوضاع المعيشية. وإقليمياً، الإعلان عن “كسر الحصار” ليس إلا رسالة لخصوم إيران بأن ميزان القوى في البحر الأحمر قد تغير، وأن الممرات المائية باتت أداة ضغط سياسي لا يمكن تحييدها.يظل مضيق باب المندب “الخاصرة الرخوة” للاقتصاد العالمي. إن أي عودة للمواجهة العسكرية المفتوحة في اليمن تعني تلقائياً تحويل هذا الممر إلى ساحة “استنزاف تقني”. لم تعد التهديدات حكراً على السفن التجارية، بل أصبحت أداة لتعديل شروط الاشتباك. إن بقاء الصراع في “منطقة رمادية” يخدم استراتيجية “الإنكار المعقول” للقوى الفاعلة، حيث يُستخدم الحوثيون كوكيل استراتيجي قادر على تعطيل سلاسل الإمداد العالمية دون استدعاء تدخل دولي مباشر ومكثف.داخلياً، نحن أمام “مجتمع منقسم على أنقاض دولة”. إن استراتيجية مجلس القيادة الرئاسي القائمة على “الشرعية الدستورية” تواجه تحدي “الواقعية العسكرية” التي يفرضها الحوثي على الأرض.وفي مقابل هذا السعي لفرض سلطة الأمر الواقع، تبرز القبيلة كـ”صمام أمان” أو “مثير قلق” دائم؛ فبينما يحاول الحوثي توظيف النفير العام لتغيير الولاءات قسراً، بدأت هذه الحواضن في تطوير أدوات “مقاومة ناعمة” ورفض للسياسات المعيشية، مما يجعل المركزية الحوثية تعيش حالة من التوتر الوجودي؛ فهي لا تواجه معارضة عسكرية فحسب، بل تعاني من تآكل في “الشرعية الاجتماعية” التي كانت تستند إليها تاريخياً. تنامي النشاط العسكري، واستمرار التعبئة الإعلامية، وتراجع زخم المسار التفاوضي، كلها عوامل تزيد من احتمالات الانزلاق نحو مواجهة جديدة.يجب إدراك أن الصراع في اليمن بات “متغيراً تابعاً” في معادلة الشرق الأوسط. التوتر الإيراني-الإسرائيلي، والتنافس الإيراني-الخليجي، وما يرافق ذلك من استخدام الساحات الإقليمية كورقة ضغط متبادلة، يجعل من اليمن ورقة مساومة. في المقابل، تتشابك مصالح الحوثي مع أطراف إقليمية ودولية؛ فطهران تجد في اليمن ذراعاً لابتزاز المحيط، بينما تغذي إسرائيل حالة عدم الاستقرار هذه لضمان استنزاف دول الإقليم في نزاعات جانبية تُبعد عنها الضغوط. إن هذه “المصالح المشتركة” لا تنتج سوى كيانات هجينة تعتاش على الفوضى، وتُحول السيادة الوطنية إلى ورقة مساومة في صراع لا يخدم في جوهره سوى أجندات الهيمنة المتقاطعة.إن اليمن اليوم ليس أمام خيارين (حرب أو سلم)، بل أمام خيار “إعادة الصياغة القسرية”. فإما أن يؤدي التصعيد الراهن إلى تحويل اليمن إلى “منطقة نفوذ هجين” ومستقر، أو إلى انفجار جيوسياسي يعيد رسم خارطة النفوذ في شبه الجزيرة العربية، ويجعل من باب المندب البوابة التي يتقرر من خلالها ثمن الاستقرار في الشرق الأوسط لعقود قادمة.* صحيفة العرب اللندنية</description>
                        <pubDate>Sat, 11 Jul 2026 18:36:16</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.news/article/15615</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.news/admin/images/uploads/fbe71dae7e1cef4958a69665878197e3.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.news/article/15615</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>عبدالسلام القيسي : العدالة قبل التبادل</title>
                        <description>هل للشرعية أسرى لدى الكهنوت ممن قاموا بعمليات غادرة في بيئة العدو، واغتيالات، وتصفية إعلاميين وسياسيين وقادة في بيئات غير قتالية، لنقول: هذا بذاك، وهذه من تلك؟ لا يوجد.كنت أتمنى لو كانت الشرعية شجاعة إلى هذا القدر، ونفذت عمليات كهذه.لم يحدث أن نفذت الشرعية عملية واحدة ضد الكهنوت في صنعاء أو صعدة أو في أي محافظة محتلة.حتى عندما رمى الكهنوت تهمة مقتل الصماد على عدد من أبناء تهامة زورًا وكذبًا، ذهب إلى إعدامهم، وفعل ذلك أمام العالم، فماذا تفعلون أنتم يا هؤلاء؟لذلك، لا يجوز الإفراج عن معتقلين بجرائم وتصفيات قاموا بها في وسط المجتمع غير القتالي.أسرى الحرب هم الذين شاركوا بالحروب والمواجهات المباشرة كمقاتلين نظاميين لدى كل طرف، وكذلك المنتمون للجماعات دون تورطهم في القتل والتصفية والاغتيال، لا المجرمين الذين فجروا وقتلوا وصفّوا، وبعبوات وكواتم وغدر، وذهب ضحية ذلك كثيرون.هل يمكن اعتبار منفذي الجريمة الغادرة بحق محمود العتمي وزوجته أسرى حرب، لو أنهم في سجون الشرعية؟ولنضرب مثلًا، هل يمكن اعتبار منفذي جريمة اغتيال يحيى وحيش أسرى حرب؟منفذو جريمة محمد عيضة أرواحهم بيد شرعب، نجل الضحية، لا بيد الشرعية، وهكذا القادة الكبار والصغار في بيئات غير قتالية، والسياسيون، والإعلاميون، والضباط، وموظفو المنظمات أيضًا.للشرعية الحق بالتبادل والتفاوض حول أسرى المعركة العامة، وأسرى الجبهات، والمحتجزين بصلة الأعداء، والذين قُبض عليهم في المنافذ والمطارات.من صفحة الكاتب على الفيسبوك</description>
                        <pubDate>Fri, 10 Jul 2026 21:51:14</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.news/article/15614</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.news/admin/images/uploads/7b37f967d18bafc85ea5b7860c9a4800.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.news/article/15614</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>عادل الهرش : مطارح الكرامة بين الجدية وفقدان المصداقية</title>
                        <description>شكّلت "مطارح الكرامة" في المنطقة المحررة شرق محافظة الجوف، التي دعا إليها الشيخ حمد بن فدغم، لحظة فارقة في الوعي القبلي والوطني في اليمن، حيث تجسدت في الأسابيع الأولى كحاضنة للغضب الشعبي وزخم لا يُستهان به، أرعب حسابات العدو الحوثي ودفعه لمحاولات يائسة باءت بالفشل في كسر هذا التجمع أو تشتيته.إلا أن المعطيات على الأرض تشير إلى أن "عامل الوقت" قد تحول من حليف للقبيلة اليمنية إلى سلاح فتاك بيد العدو الحوثي. فمرور الشهر تقريباً دون ترجمة هذا الحشد الشعبي الهائل إلى خطوات عملية ملموسة، أو حسم عسكري وسياسي يغير من الواقع، يضع هذا التجمع القبلي في منطقة الخطر. فالعدو الحوثي، الذي فشل في المواجهة المباشرة، يراهن اليوم على عامل الوقت "تآكل الزخم" وإرهاق المتجمعين، متيقناً أن الحركات الشعبية تموت إذا لم تُغذَّ بالإنجاز الفوري.هنا تكمن المعضلة التحليلية: وهي الفاصل بين "الجدية" في تغيير الواقع و"فقدان المصداقية" مرهونة في لحظة التردد. وإطالة أمد التجمع دون مخرجات واضحة فأنها لن تُضعف الخصم فحسب، بل ستُشكك الشارع في نوايا القيادة القبلية، وتُحول "مطارح الكرامة" من منطلق للتحرير إلى مجرد ساحة للتنفيس عن الغضب، وهو ما يخدم رواية العدو الحوثي ويمنحه فرصة لالتقاط الأنفاس.الخلاصة أن الفرصة اليوم في عنق الزجاجة، وعلى الشيخ حمد بن فدغم أن يدرك أن بقاء الناس في "المطارح" أمانة ثقيلة في عنقه، وأن حسم المسار يتطلب شجاعة الانتقال من مرحلة "التحشيد" إلى مرحلة "الإنجاز". فالشعوب لا تقرأ النوايا بقدر ما تقرأ النتائج، وأي تأخير في اتخاذ القرار سيقود حتمًا إلى تآكل المصداقية، وربما إلى توجيه ضربة قاسية لمكانة القبيلة اليمنية ودورها التاريخي. وحينها ستتحول "مطارح الكرامة" من رمزٍ للعزة والصمود إلى مجرد ذكرى لزخمٍ شعبيٍ كبير لم يُستثمر ولم يحقق النتائج المرجوة..</description>
                        <pubDate>Thu, 09 Jul 2026 16:21:17</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.news/article/15613</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.news/admin/images/uploads/c49f47cf85533a66a6fb344813458d02.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.news/article/15613</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>بسام الإرياني : نساء اليمن بين زنازين الحوثي وصمت المجتمع الدولي</title>
                        <description>في كل حرب تبقى النساء الفئة الأكثر هشاشة في أي زمان ومكان، لكن المأساة في اليمن تجاوزت حدود المعاناة الإنسانية لتتحول إلى ملف دامٍ وإجرامي من قبل مليشيات الحوثي بحق النساء اليمنيات السجينات. وهناك أرقام كبيرة جدًا في اليمن منذ عام 2014 وإلى يومنا هذا، إضافة إلى العديد من الملفات المتراكمة والتقارير والشهادات، دون أن يواكبها تحرك دولي يرقى إلى حجم الانتهاكات المبلغ عنها.وعلى مدى سنوات الصراع، وثقت منظمات دولية ومحلية حالات احتجاز تعسفي وإخفاء قسري وانتهاكات بحق نساء في مناطق خاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، بينما لا تزال كثير من الضحايا يواجهن الخوف من الإدلاء بشهاداتهن خشية الوصم المجتمعي أو الانتقام. ولا تزال الأغلبية قابعة في سجون الحوثي؛ بعضهن لم يبق منهن سوى عظام، وأخريات لحوم مكشوفة، وأخريات طُعمًا يستخدمه الحوثي في صيد من يعارضونه.الحديث هنا لا يتعلق بحرمان امرأة من حريتها فحسب، بل بما يرافق الاحتجاز من آثار جسدية ونفسية واجتماعية مدمرة تمتد إلى أسرتها ومستقبلها. ففي المجتمع اليمني قد تتحول مجرد تهمة أو شائعة إلى حكم اجتماعي قاسٍ، حتى بعد الإفراج عن الضحية.ومواقع التواصل الاجتماعي تعج بالقضايا والحوادث، وهناك مئات التقارير الحقوقية وعشرات الشهادات المرئية الموثقة عن نساء خرجن من سجون الحوثي بصفقة لعينة، وهي أن تخرج الضحية لإيقاع خصوم الحوثي والمشكوك في تحالفهم بفيديوهات فاضحة، تُجبرهم على الخضوع الكامل لإرادة المليشيات من خلال أجساد تلك النساء.لكن بعضهن خالفن تلك الصفقة وهربن إلى خارج مناطق سيطرة العصابة الحوثية، وتحدثن بكل حرقة ومرارة عما يجري داخل السجون، فيما خرجت أخريات بوساطات قبلية، لكنهن وجدن أنفسهن يواجهن عزلة اجتماعية، وانهيار علاقات أسرية، وفقدان مصادر رزقهن، وكل ذلك ضاعف من تداعيات حجم الضرر الذي خلفه السجن أو الاحتجاز، حتى وإن استمر لأيام قليلة.صحيح أن المنظمات الحقوقية حاولت، وما تزال تحاول، رصد هذه الانتهاكات وإيصالها إلى الأمم المتحدة وبقية المنظمات الحقوقية والإنسانية خارج أسوار اليمن الجريح، إلا أن ما أريد إيصاله في هذه السطور ليس رد الاعتبار فقط للمرأة المسجونة، وإنما مناشدة المجتمع والأسر اليمنية بالوقوف إلى جانب نسائهم اللاتي تعرضن وما زلن يتعرضن لانتهاكات لم يكنّ يتصورن يومًا أن يواجهنها.كذلك لا تقتصر آثار هذه الانتهاكات بحق المرأة اليمنية على المرأة نفسها أو على عائلتها وأسرتها ومجتمعها، بل تمتد إلى آثارها إلى حد كبير قد لا نتصورها. فعندما تخشى المرأة أن يؤدي نشاطها المهني أو الحقوقي أو الإعلامي إلى الاستهداف، تضيق مساحة المشاركة المدنية، ويصبح الخوف أداة لإسكات الأصوات، ويزداد الظلم.كما أن العاملات في منظمات المجتمع المدني، كالصحفيات والناشطات والحقوقيات، يتحملن أعباء مضاعفة نتيجة حملات التشهير والاستهداف، وما يرافقها من ضغوط نفسية واجتماعية قد تستمر لسنوات.والغريب في الأمر هو دور الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية، المشبوه والمشكوك فيه، والذي يقتصر فقط على الإدانة والمناشدة، وفي الوقت نفسه يمنح مساحة من الحرية للمتحدثين باسم مليشيات الحوثي على منابره، دون إيقافهم أو التحقيق معهم، بحجة أنهم يدافعون عن مليشيات لا تخضع ولا تعترف بالقانون الدولي. وبالتالي، بأي حق يُسمح لهم بالدفاع عنها؟هذا الدور الخانع للمنظمات الدولية يشجع الجماعات على استمرار الانتهاكات، ويبعث برسالة خاطئة مفادها أن الإفلات من العقاب ممكن.من هذا المنبر الإعلامي الحر، ومن خلال هذا المقال الإنساني، أُذكّر المنظمات والمؤسسات الإنسانية والسياسية الدولية والإقليمية بأن حماية النساء في أوقات النزاعات والحروب ليست قضية سياسية فقط، بل هي التزام قانوني وأخلاقي وإنساني.وأيًا كان الطرف المسؤول عن أي انتهاك، فإن الضحايا يستحقن العدالة والإنصاف وجبر الضرر. كما يتطلع المجتمع اليمني إلى رؤية تحقيقات مستقلة ونزيهة في جميع القضايا والملفات المتعلقة بالاحتجاز التعسفي، وسوء المعاملة، والعنف الجنسي، ومحاسبة هذه الجماعات الإجرامية وفقًا للقانون.لأن الصمت أمام معاناة الضحايا لا يوقف الانتهاكات، بل يطيل أمدها ويعمق آثارها، بينما تبقى العدالة وحدها الطريق الذي يمكن أن يعيد شيئًا من الكرامة لمن فقدوا الأمان في زمن الحرب المنسية.</description>
                        <pubDate>Wed, 08 Jul 2026 17:29:29</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.news/article/15612</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.news/admin/images/uploads/493c13fe7080e9cc55c97512f0b24c99.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.news/article/15612</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>نبيل الصوفي : تكرار أخطاء الماضي.. تكريس صريح للهزيمة المستمرة</title>
                        <description>في 2014 كان الحوثي قوة صغيرة على أبواب صنعاء المتخمة بالسلاح والألوية العسكرية.تركت الدولة كل مقدراتها العسكرية وسارت بعد البيانات والاجتماعات والحرب المعنوية وجبهة الاصطفاف الوطني والقبائل والأحزاب، وهي كلها حشود بلا قيمة إن لم يكن هناك جبهة عسكرية منظمة تتقدمها.كان الخطاب يحفز الحوثي، أما ميدانياً لا تحدث أي ترتيبات عسكرية.. فكان أتباع عبدالملك أنفسهم يتفاجؤون بسهولة الانتصارات.اكتشفوا المعادلة فتحركوا طولاً وعرضاً.ومن يومها وإلى اليوم، لم يتغير شيء لدى نخبة الهزيمة هذه.كل الانتصارات التي تمت ضد الحوثي قادها توجه مختلف تماماً من نهم وحتى الحديدة وما بينهما جنوباً وغرباً وشرقاً..توجه اشتغل على تفاصيل الحرب، تجنيد.. تسليح.. تدريب وترتيب، جهد 99 في المائة منه خارج الإعلام والهياط والتهديد والوعيد. وتبقى التعبئة والإعلام رديفاً لما يحدث على الأرض وليس هو كل المعركة.لا نحتاج تضخيم المعارك لنقول إن لدينا قضية.. لا نريد نصراً وهمياً ولا هزائم افتراضية.إن عودتنا إلى أداء ما بين 2012 و2014 هو تكريس للهزيمة ولا علاقة لذلك بالإمكانات.اتقوا الله..</description>
                        <pubDate>Tue, 07 Jul 2026 17:08:09</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.news/article/15611</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.news/admin/images/uploads/c207cfa9680e09a53071281a59e641f5.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.news/article/15611</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>مطيع سعيد المخلافي : المقاومة الوطنية.. ضربات استخباراتية وعسكرية موجعة للحوثيين</title>
                        <description>تواصل المقاومة الوطنية بقيادة الفريق أول ركن طارق محمد عبدالله صالح نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي تحقيق نجاحات لافتة على المستويين الأمني والعسكري، في ظل عمليات نوعية تنفذها شعبة الاستخبارات التابعة لها بمهنية عالية، وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية الرسمية، وفي مقدمتها جهاز أمن الدولة وخفر السواحل، الأمر الذي أسهم في إحباط العديد من المخططات الحوثية وإفشال محاولات اختراق مديريات الساحل الغربي والعديد من المناطق والمحافظات المحررة.وخلال الفترة الماضية، تمكنت شعبة الاستخبارات وبالتنسيق مع خفر السواحل بقطاع البحر الأحمر من الإطاحة بعدد من شبكات تهريب الأسلحة وضبط العديد من شحنات الأسلحة المهربة من إيران إلى مليشيات الحوثي، وتفكيك العديد من الخلايا الاستخباراتية التي زرعتها الجماعة في مديريات الساحل الغربي وعدد من المحافظات المحررة، وكلفتها بالتجسس ورصد تحركات شخصيات عسكرية وسياسية وإعلامية تمهيداً لاستهدافها.وأخر تلك الإنجازات، إعلان شعبة استخبارات المقاومة الوطنية القبض على أفراد الخلية المتورطة في اغتيال القائد العسكري العميد يحيى وحيش قائد الفرقة الأولى مشاة بمدينة الخوخة جنوب مدينة الحديدة، وكشف محاولة حوثية لاستدراج واغتيال العميد صلاح الصلاحي، القائد السابق فيما كان يُعرف بلواء الصماد قبل انشقاقه وانضمامه إلى القوات المشتركة، والتنسيق مع جهاز أمن الدولة في العاصمة المؤقتة عدن، وإلقاء القبض على عنصرين من الخلية نفسها، والتي اعترفت باغتيال الصحفي محمد عيضة بمدينة المكلا، والتخطيط لتنفيذ عملية اغتيال العميد الصلاحي في أحد فنادق عدن..وعسكرياً، تواصل قوات المقاومة الوطنية التصدي للهجمات الحوثية على مختلف الجبهات في الساحل الغربي، مكبدة المليشيات خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد. أخرها إفشال الهجوم الذي شنته الجماعة على مواقع المقاومة في جبهة جبل دباس الإستراتيجي شمال مدينة حيس جنوب مدينة الحديدة، حيث أُجبرت على التراجع بعد تكبدها عشرات القتلى والجرحى وخسائر كبيرة في معداتها العسكرية.وتشير المعطيات الميدانية إلى أن المليشيات لا تزال تواجه صعوبات في انتشال جثث عدد من عناصرها الذين سقطوا في محيط جبل دباس الاستراتيجي، بعد أن أحبطت قوات المقاومة الوطنية محاولات متكررة لسحبها، بالتزامن مع دفع الجماعة بتعزيزات جديدة من عدة مديريات في محاولة لتعويض خسائرها.وتعكس هذه التطورات حجم الإخفاقات التي تتعرض لها المليشيات الحوثية أمام الأداء الاستخباراتي والعسكري للمقاومة الوطنية، التي تواصل إحباط مخططاتها التخريبية، والتصدي لهجماتها، وتوجيه ضربات متلاحقة تؤكد تنامي جاهزيتها وقدرتها على حماية المناطق المحررة وتعزيز أمنها واستقرارها.</description>
                        <pubDate>Mon, 06 Jul 2026 21:58:37</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.news/article/15610</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.news/admin/images/uploads/a1853edae84cb9f5ff4a79fb53360fe7.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.news/article/15610</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>محمد أنعم : باب المندب في قلب الحسابات الإيرانية</title>
                        <description>تقف المنطقة أمام سيناريوهات مرعبة بعد وصول قيادات من الحرس الثوري الإيراني إلى العاصمة صنعاء، وفي هذا التوقيت بالذات، الذي يكشف عن مخطط إيراني قذر يتمثل في فتح وقيادة جبهة جديدة من صنعاء لتوسيع أرض المعركة، لتمتد من الخليج العربي إلى باب المندب والبحر الأحمر، مستغلًا التهدئة واتفاق الإطار لإعادة ترتيب الجبهات عسكريًا.وتزمن تحرك الحرس الثوري مع التحشيدات الكبيرة التي تقوم بها ميليشيات الحوثي باتجاه الساحل الغربي، وتصعيدها العسكري.الأيام حبلى بالمفاجآت بعد هبوط الطائرة الإيرانية في مطار صنعاء، فالعملية أكبر من أن يتم اختزالها باختراق الحظر، أو أن الهدف هو نقل حمود عباد وأحمد منصور والعكفي البخيتي، بقية المتردية والنطيحة للمشاركة في تشييع الإرهابي خامنئي.ولعل ما كشف عنه نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، مدفيديف، السبت، في التصريح الذي أدلى به من طهران، والذي قال فيه "إن مضيق هرمز بات يمثل بالنسبة لإيران سلاحًا لا يقل أهمية عن السلاح النووي، معتبرًا أن طهران تمتلك ورقة ضغط أكثر تأثيرًا تتمثل في مضيق باب المندب، الذي قد يؤدي إغلاقه إلى تعطيل تدفق شحنات النفط والتجارة في المنطقة في حال اندلاع صراع عسكري".الكلام واضح، والدفع يمضي باتجاه تفجير الوضع في باب المندب، الذي يمثل أكثر خطورة من نووي إيران على دول المنطقة والعالم.إيران لم يعد لديها ما تخسره في أي معركة قادمة، لكنها تريد تدمير دول المنطقة وضرب أمريكا بالسيطرة على باب المندب لخنق العالم اقتصادياً.من صفحة الكاتب على إكس</description>
                        <pubDate>Mon, 06 Jul 2026 17:04:37</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.news/article/15609</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.news/admin/images/uploads/ed42e257f4ded3ba8b575811cf26fbb3.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.news/article/15609</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>أدونيس الدخيني : إخفاقات الحوثيين تتوالى أمام استخبارات المقاومة الوطنية</title>
                        <description>صادف عبدالملك الحوثي أمامه استخبارات المقاومة الوطنية في البر والبحر. تلاحقه وترصده إلى حيث ما أتجه، ويعاني أمام جنودها كثيرًا، وهجومه المنتظم على الشعبة بحملات منظمة هي من تفصح. لم يستطع أن ينفذ مخططاته، ولا وجد حرية التهريب، وصناعة الفوضى في كل فرصة تتاح أمامه. خليته التي أرسلها، واغتالت الزميل محمد عيضة، وكانت تخطط لتنفيذ عمليات مماثلة، وقعت اليوم في قبضة الأبطال الكبار، صناع التحول المحوري في مواجهة الساقط عبدالملك ومخططاته. وقبل ذلك، ضبطت خلاياه التي أرسلها للتهريب وشحنات الأسلحة في البحر الأحمر، وأخرى أرسالها إلى الساحل الغربي لتنفيذ عملياته الإرهابية.***ينتحر عبدالملك في ريف الحديدة الجنوبي.تكبدت عناصره هزيمة هي الأقسى، وتكرر فشلها وهو تحاول الوصول إلى تباب استراتيجية هناك.لأكثر من خمس ساعات كرر عبدالملك محاولاته، وكان الجندي في الفرقة الأولى مقاومة وطنية بانتظاره هناك.خاض اللواء الثاني زرانيق معركة ضارية، وسطر ملحمة بطولية أكدت جاهزية الجندي للنزال ومواصلة أقدس معاركنا الوطنية.من صفحة الكاتب على الفيسبوك</description>
                        <pubDate>Sun, 05 Jul 2026 18:24:34</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.news/article/15608</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.news/admin/images/uploads/72f57b0a8a4c9137fd3384bb06008f01.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.news/article/15608</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>محمد عبداللطيف الصعر : الساحل الغربي.. نواة لعودة العمل الاستخباري</title>
                        <description>أول تعاون استخباري مع جهاز أمن الدولة الناتج عن دمج الأمن السياسي والقومي قامت به شعبة الاستخبارات في الساحل الغربي والتابعة للمقاومة الوطنية.عودة العمل الاستخباري المؤسسي إلى أداء دوره في حماية الأمن العام .. سيضبط الكثير من الاختلالات التي باتت سمة رئيسية للمناطق المحررة، بل أن هذه الاختلالات يستخدمها الحوثي ليصف فشل الشرعية ويعلن تفوقه.الساحل الغربي بشعبة استخباراته نواة حقيقية لإعادة هذا القطاع إلى حيويته، والعملية الأخيرة لا يقوم بها مجرد هواه.. بل ضباط درسوا وتعلموا الاستخبارات ومارسوها لسنوات .. وهذه ليست العملية الأولى.هناك عمليات كثيرة نفذتها شعبة استخبارات المقاومة الوطنية، وابرزها تتبع شحنات السلاح الإيراني وضبط أطنان منها في البحر.. والقوة هُنا في تنسيق هذه الشعبة مع خفر السواحل التابع للدولة وكذلك المقاومة.. فقوة أي عمل استخباري يكمن في استخدام قوى متعددة لتحقيق الأهداف.عمار صالح والذين معه.. مدارس في فن القيادة وأبناء دولة. من صفحة الكاتب على الفيسبوك</description>
                        <pubDate>Sun, 05 Jul 2026 09:35:59</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.news/article/15607</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.news/admin/images/uploads/7035e7c9ac2112d7c13ef88b0d15a60f.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.news/article/15607</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>صلاح الدين الأسدي : الحوثي وإيران.. تحالف الشر الذي دمّر اليمن</title>
                        <description>منذ أن اجتاحت المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة إيرانيًا العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، دخل اليمن المرحلة الأخطر في تاريخه الحديث، وشكّل الانقلاب نقطة تحول نقلت القرار السياسي والعسكري في مناطق سيطرة الجماعة من الإطار الوطني إلى فضاء المشروع الإيراني في المنطقة، لتصبح اليمن إحدى أهم ساحات النفوذ التي تستخدمها طهران في صراعاتها الإقليمية.وعلى امتداد أكثر من أحد عشر عامًا، أصبح الترابط بين التحركات الإيرانية والتصعيد الحوثي واضحًا، فكلما تصاعد التوتر بين إيران والمجتمع الدولي أو مع دول المنطقة، تسارعت الهجمات الحوثية، واتسعت دائرة الاستهداف داخل اليمن، وفي البحر الأحمر، وباتجاه دول الجوار، ويعكس هذا التزامن طبيعة العلاقة بين الطرفين، ويؤكد أن الجماعة تجاوزت حدود الحركة المحلية، وأصبحت أداة ضمن شبكة النفوذ الإيراني في المنطقة.وتؤكد تقارير فريق خبراء الأمم المتحدة، ومراكز أبحاث دولية، عمليات تهريب الأسلحة، ونقل التقنيات العسكرية، وتطوير منظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى وجود خبرات مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني أسهمت في رفع القدرات العسكرية للحوثيين، في مخالفة صريحة لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بحظر توريد السلاح إلى الجماعة.وانعكس هذا الارتهان السياسي والعسكري بصورة مباشرة على اليمنيين، فتراجع الاقتصاد إلى مستويات غير مسبوقة، وتوقفت عجلة التنمية، وتعطلت الاستثمارات، وانقسمت المؤسسات المالية، وفقد مئات الآلاف وظائفهم، بينما تشير تقديرات الأمم المتحدة إلى أن أكثر من 19 مليون يمني يحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال عام 2026، في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.وفي المدن الخاضعة لسيطرة الحوثيين، تكشف الوقائع واقعًا مختلفًا عن الخطاب الذي تروج له الجماعة، فالموظفون حُرموا من رواتبهم لسنوات، والضرائب والإتاوات تضاعفت، والقطاع الخاص تعرض لضغوط مستمرة، وتوجه جانب كبير من الموارد نحو تمويل المجهود الحربي، وتوسيع منظومة التعبئة والتجنيد، وترسيخ اقتصاد الحرب الذي أصبح مصدرًا رئيسيًا لاستمرار نفوذ الجماعة.واجتماعيًا، تعرض النسيج الوطني لتحديات عميقة، فُرضت تغييرات واسعة على المناهج التعليمية، وأُدخل خطاب طائفي إلى العملية التعليمية، واستُقطب الأطفال إلى معسكرات التجنيد، وفق ما وثقته تقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوقية دولية، ومع مرور الوقت تحولت الحرب إلى مشروع دائم يضمن بقاء الجماعة في السلطة، بينما يدفع المجتمع اليمني الثمن جيلًا بعد جيل.وعلى المستوى الإقليمي، تحول اليمن بفعل سياسات الحوثيين إلى منصة تستخدمها إيران للضغط على خصومها، وأسهمت الهجمات على السفن التجارية في البحر الأحمر، واستهداف خطوط الملاحة الدولية، في اضطراب حركة التجارة العالمية، ودفع شركات الشحن إلى تغيير مساراتها، وهو ما انعكس على الاقتصاد العالمي، وعلى اليمن الذي يعتمد بصورة كبيرة على حركة الموانئ والتجارة الخارجية.وأفضت هذه المغامرات العسكرية إلى اتساع عزلة البلاد، وتراجع فرص الاستثمار، وتأخر مشاريع الإعمار، واستمرار معاناة ملايين الأسر الباحثة عن الغذاء والدواء والتعليم والخدمات الأساسية، في وقت انشغلت فيه القيادات الحوثية بخدمة أجندة سياسية تتجاوز حدود اليمن.وأخطر ما أفرزه المشروع الحوثي مصادرة القرار الوطني، وربط مستقبل اليمن بحسابات القيادة الإيرانية، وأصبح توقيت الحرب والتهدئة، والتصعيد والانكماش، يتأثر بدرجة كبيرة بمسار العلاقات الإيرانية مع القوى الإقليمية والدولية، الأمر الذي أفقد اليمن استقلالية قراره، وجعل مصالح المواطنين في ذيل قائمة الأولويات.واليمن الذي عُرف عبر تاريخه بأنه مهد الحضارة العربية، وصاحب موقع استراتيجي يتحكم بأحد أهم الممرات البحرية في العالم، يستحق مستقبلًا مختلفًا، تستعاد فيه مؤسسات الدولة، ويعود فيه السلاح إلى يد الحكومة، وتُبنى العلاقات الخارجية وفق المصالح الوطنية، بعيدًا عن مشاريع الوكلاء والمحاور.وأثبتت السنوات الماضية أن المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة إيرانيًا جلبت لليمن الحرب والانقسام والانهيار الاقتصادي والعزلة الدولية، واستمرار ارتهان قرارها بطهران يعني استمرار استنزاف اليمن لخدمة استراتيجية إيرانية تسعى إلى توسيع نفوذها الإقليمي عبر الجماعات المسلحة، فيما يبقى اليمنيون الخاسر الأكبر من هذه السياسات.ويمثل استعادة الدولة اليمنية، وبسط سلطتها على كامل أراضيها، وتجفيف مصادر الدعم الخارجي للمليشيات، الطريق الأقصر لإنهاء معاناة اليمنيين، وإعادة البلاد إلى محيطها العربي، وفتح صفحة جديدة عنوانها الأمن والاستقرار والتنمية، بعد سنوات استنزفت الإنسان والأرض ومقدرات الوطن.</description>
                        <pubDate>Sat, 04 Jul 2026 16:39:59</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.news/article/15606</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.news/admin/images/uploads/e2e51d16bd68798223e85fe6aa4f6a26.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.news/article/15606</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>د. علي النعيمي : بيت العائلة الإبراهيمية والديانة الإبراهيمية: حين يصبح توضيح المفاهيم ضرورة</title>
                        <description>من أكثر القضايا التي تعرضت لسوء الفهم خلال السنوات الأخيرة الخلط بين بيت العائلة الإبراهيمية الذي أنشأته دولة الإمارات، وبين ما يُتداول تحت مسمى الديانة الإبراهيمية. وقد أدى هذا الخلط، سواء عن قصد أو عن جهل، إلى انتشار تصورات غير دقيقة، استغلتها بعض الجهات لإثارة الشكوك حول مشروع إماراتي يقوم في جوهره على ترسيخ قيم التعايش والاحترام المتبادل.إن أول خطوة نحو أي نقاش مسؤول هي التمييز بين المفاهيم وعدم تحميل المبادرات ما لا تقوله ولا تهدف إليه.بيت العائلة الإبراهيمية ليس مشروعاً دينياً لإنشاء دين جديد، ولا يسعى إلى دمج العقائد أو إلغاء الفوارق العقدية بين الإسلام والمسيحية واليهودية. بل هو فضاء حضاري يجسد احترام أتباع الديانات الإبراهيمية لبعضهم بعضاً، ويؤكد أن الاختلاف الديني لا يمنع التعاون الإنساني، ولا يحول دون بناء مجتمعات يسودها الأمن والسلام.وقد جاء تصميمه ليضم مسجداً وكنيسة وكنيساً، لكل منها استقلاله الكامل في العبادة وإدارة شؤونه الدينية، دون أي دمج في الطقوس أو العقائد. فلكل دين عبادته، ورموزه، ومرجعياته، وتعاليمه التي تُمارس باستقلال تام.أما ما يسمى بـ”الديانة الإبراهيمية”، فهو مصطلح استُخدم في بعض الكتابات والأطروحات الفكرية للإشارة إلى تصورات تدعو إلى تجاوز الفوارق العقدية بين الأديان أو صياغة إطار ديني جديد يجمع بينها. وهذه أفكار تختلف مدارسها وتوجهاتها، ولم تتحول إلى مشروع ديني معتمد، كما أنها ليست جزءاً من سياسة دولة الإمارات، ولا تعبر عن فلسفة بيت العائلة الإبراهيمية.إن الفرق بين الأمرين واضح. بيت العائلة الإبراهيمية يدعو إلى التعايش بين الأديان، بينما فكرة الديانة الإبراهيمية، كما يطرحها بعض منظريها، تتحدث عن دمج أو تجاوز الأديان. وبين التعايش والدمج فرق جوهري لا يجوز إغفاله.التعايش يعني أن يحتفظ كل إنسان بعقيدته كاملة، وأن يحترم في الوقت نفسه حق الآخرين في ممارسة معتقداتهم، وفق القوانين والأنظمة التي تنظم الحياة المشتركة. أما الدمج العقدي فيعني تجاوز الخصوصيات الدينية، وهو أمر لا يتوافق مع طبيعة الأديان نفسها، ولا مع حرية الاعتقاد التي تقوم على احترام اختلاف المعتقدات لا إلغائها.منذ تأسيسها، تبنت دولة الإمارات رؤية واضحة في هذا المجال، تقوم على حماية دور العبادة، وصون الحرية الدينية، وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل، ومواجهة خطاب الكراهية والتطرف. ولم يكن ذلك يوماً دعوة إلى توحيد الأديان، بل إلى تنظيم العلاقة بين أتباعها على أساس المواطنة وسيادة القانون والكرامة الإنسانية.ومن يراجع الخطاب الرسمي الإماراتي، أو الوثائق المنظمة لبيت العائلة الإبراهيمية، لن يجد دعوة إلى إنشاء دين جديد، وإنما سيجد تأكيداً مستمراً على الحوار، والتفاهم، والتعاون في خدمة الإنسان، مع احترام استقلال كل دين وعقيدته.إن الخلط بين الحوار العقدي والذوبان العقدي، أو بين التعايش والتوحيد الديني، لا يخدم الحقيقة، بل يفتح الباب أمام حملات التضليل التي تستثمر في إثارة المخاوف وإنتاج الاستقطاب.لقد أثبت التاريخ أن المجتمعات التي تعرف كيف تدير اختلافاتها هي الأكثر استقراراً، وأن احترام التعددية الدينية لا يضعف الإيمان، بل يعزز الثقة بالنفس، ويجعل الإنسان أكثر قدرة على التواصل دون أن يتنازل عن معتقده.واليوم، في عالم تتزايد فيه الصراعات ذات البعد الديني والهوياتي، تبرز الحاجة إلى مبادرات تبني الجسور بين البشر، لا إلى مشاريع تذيب الفوارق بينهم. فالأديان ليست مطالبة بأن تصبح ديناً واحداً، وإنما المطلوب أن يتعلم أتباعها كيف يعيشون معاً بسلام، وأن يتعاونوا فيما يحقق الخير المشترك، مع بقاء كل دين محافظاً على عقيدته وخصوصيته.إن بيت العائلة الإبراهيمية يمثل هذا النموذج الحضاري؛ نموذج يؤمن بأن قوة المجتمعات لا تأتي من إلغاء الاختلاف، بل من إدارة الاختلاف باحترام ومسؤولية. أما ربطه بما يسمى بالديانة الإبراهيمية، فهو قراءة غير دقيقة للمشروع، لا تستند إلى أهدافه المعلنة، ولا إلى الواقع الذي يقوم عليه.وفي زمن تنتشر فيه المعلومات بسرعة، تصبح مسؤولية النخب والمثقفين والإعلاميين مضاعفة في تحري الدقة، لأن حماية الحقيقة تبدأ بحماية المفاهيم. وعندما تتضح المفاهيم، يصبح الحوار أكثر نضجاً، وتصبح الثقة أقوى، ويصبح السلام أقرب إلى أن يكون ثقافة راسخة، لا مجرد شعارمن صفحة الكاتب على إكس</description>
                        <pubDate>Thu, 02 Jul 2026 18:01:57</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.news/article/15605</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.news/admin/images/uploads/7aa0eb9d1a9bb5644fa59c452d4282e6.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.news/article/15605</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>أحمد طه المعبقي : واقع الأحزاب في اليمن</title>
                        <description>يمثل المشهد السياسي اليمني حالة معقدة تتشابك فيها العوامل التاريخية، والاجتماعية، والسياسية. وقد أفرز هذا التشابك واقعاً مأزوماً تتحكم فيه قوى حزبية مهيمنة، وأخرى محللة تدور في فلكها. ونتيجة لهذا السلوك الأناني للقيادات الحزبية التقليدية، تأثرت مؤسسات الدولة وشباب الأحزاب بشكل عميق، مما يضعنا أمام إشكاليات بنيوية خطيرة تتطلب تفكيكاً عميقاً لفهم تداعياتها الكارثية.على أي حال، تعد شيخوخة القيادات الحزبية في اليمن أحد أبرز التحديات التي تواجه التطور السياسي والاجتماعي. هذه الظاهرة لا تعني فقط تقدم العمر، بل تشير إلى جمود في الفكر والتوجهات، وعدم القدرة على استيعاب المتغيرات الحديثة أو التكيف مع متطلبات العصر. الأهم من ذلك، أن جزءاً كبيراً من هذه القيادات لم يتبن الثقافة العصرية ومبادئ الحوكمة وقوانين الدولة الحديثة. هذا الغياب للثقافة المدنية يؤدي إلى استمرار التمسك بمنظومات قيمية وإدارية لا تتوافق مع بناء دولة مؤسسات حديثة، حيث تقدم الولاءات الضيقة على المصلحة الوطنية العليا.لا تزال العديد من القيادات الحزبية تحمل معها إرثاً ثقيلاً من العصبية العشائرية والطائفية. هذا الموروث ينعكس سلباً على العمل الحزبي والوطني، ويحول دون بناء مجتمع مدني ودولة مواطنة تقوم على المساواة والعدالة. فبدلاً من أن تكون الأحزاب حاضنة للتنوع الفكري والسياسي، تتحول إلى تجمعات تعزز الانقسامات القائمة على الهوية الفرعية. لا تزال في وعي معظم قادة الأحزاب ثقافة إقصائية قمعية يمكن تسميتها بـ"ثقافة القبو والأعصية الكهربائية"، وهي موروث مستنسخ من أساليب الأجهزة الأمنية القمعية السابقة (كجهاز محمد خميس). هذه الروح التسلطية ما زالت عالقة في ممارساتهم من خلال جلد صاحب الفكرة المختلفة، وخنق أي محاولة للتجديد أو النقد البناء، مما أدى إلى تهميش الكفاءات وتغليب الولاء على الكفاءة.على العموم، لم يقتصر تأثير هذه القيادات على الأحزاب فحسب، بل امتد ليشمل جميع مؤسسات الدولة، مما أدى إلى خلق بيئة حاضنة لسلوك ميكافيلي. في هذا السياق، تبرر الغاية الوسيلة، وتصبح المصلحة الشخصية أو الحزبية فوق الدستور والقانون. هذا السلوك الميكافيلي أفرز بدوره "قادة من المتهافتين والانتهازيين والمنتفعين"، الذين يفتقرون لأبسط القيم الأخلاقية، مما أدى إلى تآكل الثقة في مؤسسات الدولة، وتحولت مؤسسات الدولة إلى مرتعاً للمصالح الضيقة والفساد المستشري. وأصبح الشباب هم الضحية الأكبر لهذا السلوك، لقد رسخت الأحزاب الحاكمة درساً عملياً سيئاً للشباب، مفاده أن "النجاح والصعود لا يعتمد على الكفاءة أو المبادئ، بل على مدى القدرة على النفاق، والانتهازية، والتكيف مع السلوك الميكافيلي".في الختام، نستطيع القول، بأن أزمة الأحزاب اليمنية اليوم ليست مجرد أزمة مقرات أو تمويل، بل هي أزمة أخلاقية وبنيوية في قياداتها التي عجزت عن مغادرة الماضي وأساليبه القمعية والانتهازية. وإن استمرار هذا الوضع لا يهدد الأحزاب بالفناء والتحلل الفكري فحسب، بل يهدد مستقبل الدولة اليمنية برمتها عبر تجريف طاقات شبابها وتدمير ما تبقى من مؤسساتها ومواطنتها المدنية. إن الحاجة باتت ملحة لثورة تصحيحية داخل هذه الكيانات تعيد الاعتبار للكفاءة، والنزاهة، والشباب.</description>
                        <pubDate>Tue, 30 Jun 2026 19:21:37</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.news/article/15604</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.news/admin/images/uploads/70e5da33364ad66fbe4e7a7a5d818881.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.news/article/15604</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>د. ابتسام الكتبي : الاتفاق الأمريكي–الإيراني: هُدنَة تحت الاختبار</title>
                        <description>لا يمكن قراءة مذكرة التفاهم الأمريكية–الإيرانية بوصفها نهاية لصراع طويل، ولا باعتبارها تحولاً استراتيجياً مكتملاً في أمن المنطقة؛ فالأصحُّ أنَّها محاولة لوقف الانزلاق، أو هدنة سياسية تبحث عن فرصة كي تتحول إلى مسار أكثر ثباتاً. غير أن ما جرى مؤخراً في مضيق هرمز والبحرين والكويت أعاد طرح السؤال الأهم: هل نحن أمام اتفاق مؤقت يضبط التصعيد فعلاً، أم أمام نص دبلوماسي هشّ يطارده الميدان؟هذه هي المعضلة التي تقرأ دول الخليج الاتفاق من خلالها؛ فهي ليست ضد التهدئة، بل ربما تكون الطرف الأكثر حاجة إليها. لكنها في ذات الوقت الطرف الأكثر تعرضاً لكلفة فشلها. فالجغرافيا الخليجية لا تقع خارج الصراع الأمريكي–الإيراني، بل في قلبه، القواعد العسكرية، والموانئ، وناقلات النفط، وخطوط الطيران، وأسواق الطاقة، وسلاسل الإمداد، كل ذلك يتحرك فوراً مع أي اهتزاز في العلاقة بين واشنطن وطهران.لذلك، فإن السؤال الخليجي لا يتوقف عند ما إذا كانت مذكرة التفاهم قد أوقفت المواجهة المباشرة بين الطرفين، بل يمتد إلى ما هو أبعد: هل توقف الصواريخ؟ هل تضبط المسيّرات؟ هل تحدّ من نفوذ الوكلاء؟ هل تحمي مضيق هرمز؟ وهل تمنع أن تتحول دول الخليج إلى ساحة رسائل عسكرية بين قوتين تتفاوضان في لحظة، وتتبادلان الضربات في لحظة أخرى؟السلام الإقليمي والتهديدات الإيرانيةوفق البيان الأمريكي–الخليجي الصادر عقب الاجتماع الوزاري في المنامة في 25 يونيو 2026، رحَّبت الولايات المتحدة ودول مجلس التعاون بمذكرة التفاهم الأمريكية–الإيرانية الموقعة في17 يونيو 2026، وأشارت إلى دور قطر وباكستان في الوساطة. لكن البيان لم يكتفِ بالترحيب، بل شدَّد على أن السلام الإقليمي يتطلب معالجة مجمل التهديدات المرتبطة بإيران، بما في ذلك الصواريخ الباليستية، والطائرات المسيّرة، ودعم الوكلاء، إلى جانب ضمان حرية الملاحة في مضيق هرمز ورفض أي رسوم أو محاولات لفرض السيطرة عليه.هذه الصياغة تكشف جوهر الخلاف في قراءة الاتفاق المؤقت. فالملف الإيراني من زاوية خليجية، ليس ملفاً نووياً فقط. لا يكفي أن تتراجع احتمالات امتلاك إيران لسلاح نووي إذا بقيت أدواتها التقليدية وغير التقليدية حاضرة في المنطقة. فالمشكلة ليست في ما تُخصِّبه إيران وحده، بل في كيف تتصرف، وأين تضغط، وبأي أدوات تدير نفوذها.من هنا، تبدو مذكرة التفاهم كأنها تُعالِج رأس الأزمة، لكنها لم تضبط أطرافها بعد. تَفتح باباً للدبلوماسية، لكنها لا تغلق كل أبواب التصعيد. تُخفف احتمالات الحرب الكبرى، لكنها لا تمنع الحوادث الصغيرة من التحول إلى أزمات كبيرة. وهذا تحديداً ما أظهرته التطورات الأخيرة.فحتى لحظة كتابة هذه السطور، لا تبدو التطورات الأخيرة سلسلة أخبار متفرقة بقدر ما تبدو مؤشراً واحداً على هشاشة الاتفاق المؤقت. فقد تتابعت خلال أيام قليلة حوادث بحرية في مضيق هرمز، وضربات أمريكية ضد أهداف إيرانية، واعتداءات بالمسيّرات أو الصواريخ طالت المجال الأمني الخليجي، ولاسيما البحرين والكويت.والدلالة هنا لا تكمُن في تفاصيل كل هدف أو توقيت كل ضربة، بل في النمط الذي تكشفه هذه الحوادث؛ حادث بحري أو جوي يقود إلى رد عسكري، ثم إلى رد مقابل أو تهديد جديد، بما يُعيد المنطقة إلى منطق الرسائل العسكرية الذي كان يفترض أن تحدّه مذكرة التفاهم.وفي هذا السياق، جاء بيان الحرس الثوري، كما نقلته وكالة فارس، ليُضيف بُعداً أكثر حساسية؛ إذ أعلن وفق روايته استهداف مواقع مرتبطة بالقوات الأمريكية في الكويت والبحرين، وربط ذلك بتفسير إيراني لترتيبات الملاحة في مضيق هرمز ووقف إطلاق النار.مع ذلك، تظل الرواية الإيرانية عن حجم الأضرار في نطاق الادعاء غير المؤكد مستقلاً؛ فلا توجد رواية محايدة تثبت ما أعلنه الحرس الثوري عن تدمير مواقع متعددة، فيما نقلت وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي عدم وجود تقارير عن خسائر أمريكية أو أضرار كبيرة في المنشآت الأمريكية في المنطقة.في المقابل، قدَّمت واشنطن ضرباتها الإضافية بوصفها رداً على تهديد الملاحة التجارية واستهداف السفن في محيط مضيق هرمز، ورفعت في الوقت ذاته سقف التهديد السياسي ضد طهران. وهكذا أصبح الخلاف لا يدور فقط حول من بدأ التصعيد، بل حول مَنْ يملك تفسير وقف إطلاق النار وحدود الرد عليه.أمن الخليج والتفاهم الأمريكي-الإيرانيما يَهمُّ دول الخليج في كل ذلك أن أمنها لم يعد هامشاً خارجياً لتفاهم أمريكي–إيراني، بل أصبح جزءاً من ميدان اختباره. فالمسيّرات والصواريخ لا تختبر التهدئة بين واشنطن وطهران وحدهما، وإنما تختبر سيادة الدول الخليجية، وأمن قواعدها وموانئها، وثقة الأسواق في بقاء مضيق هرمز ممراً آمناً لا ساحة ضغط وابتزاز.من هنا يمكن فهم القلق الخليجي بصورة أعمق، فدول الخليج تريد التهدئة لأنها تحتاج إلى الاستقرار، لكنها لا تريد تهدئة تمنح إيران فرصة لإعادة التموضع من دون تغيير سلوكها. وتُريد استمرار الشراكة الأمنية مع الولايات المتحدة، لكنَّها لا تريد أن تصبح رهينة لتفاهمات أمريكية–إيرانية تُصاغ فوق جغرافيتها. وتريد الحوار مع إيران، لكنها لا تريد حواراً يشرعن أدوات الضغط بدل أن يضبطها.هذه ليست معادلة سهلة، فدول الخليج لا تستطيع أن تغيّر جغرافيتها، ولا تستطيع أن تتجاهل إيران، ولا تستطيع في الوقت نفسه أن تقبل بأن يتحول أمنها إلى تفاصيل ثانوية في اتفاق بين واشنطن وطهران. لذلك، فإن القراءة الأكثر واقعية لا تقوم على رفض مذكرة التفاهم ولا على منحها ثقة مجانية، بل على طرح سؤالٍ مشروع: ما الذي يجعل هذا الاتفاق المؤقت قابلًا لإنتاج استقرار حقيقي؟الجواب يبدأ من إدخال الأمن الخليجي في قلب الترتيبات، لا في هوامشها. لا يمكن فصل الملف النووي عن الصواريخ، ولا الصواريخ عن المسيّرات، ولا المسيّرات عن الوكلاء، ولا كل ذلك عن مضيق هرمز. فالمنطقة لا تتعامل مع تهديد واحد، بل مع منظومة ضغط متداخلة؛ بحر، وسماء، ووكلاء، وقواعد، وتجارة، وطاقة.أي تسوية قابلة للحياة تحتاج إلى آليات تَحقُّق تتجاوز الملف النووي، وإلى ترتيبات أمن بحري لا تسمح لأي طرف بفرض قواعد عبور منفردة في هرمز، وإلى إشراك فعلي لدول الخليج في أي تفاوض يَمُسُّ أمنها المباشر. كما تحتاج إلى ربط أي مكاسب سياسية أو اقتصادية تحصل عليها إيران بتغير ملموس في سلوكها الإقليمي، لا بمجرد التزام لفظي بتهدئة مؤقتة.تفاهُم تحت الاختبارالسؤال الأصعب، إذاً، لا يتعلق فقط بما إذا كانت الهدنة ستصمد، بل بطبيعة الترتيب الإقليمي الذي قد تنتجه إذا صمدت. فوقف التصعيد لا ينبغي أن يتحول تلقائياً إلى قبول بالأمر الواقع الإيراني في المنطقة، بينما تبقى مصادر القلق الخليجي بلا معالجة. فالصواريخ، والمسيرات، والجماعات المسلحة، واستخدام مضيق هرمز ورقة ضغط، لا يمكن التعامل معها بوصفها قضايا ثانوية بمجرد إعادة فتح المسار النووي. ومن منظور دول الخليج، فإن اختبار مذكرة التفاهم لا يقتصر على قدرتها على منع جولة جديدة من التصعيد، بل يتصل بقدرتها على إنتاج إطار يربط التهدئة بضبط السلوك، والتحقق، والضمانات الأمنية الموثوقة. ومن دون هذا الربط، قد تنتقل المنطقة من مواجهة مفتوحة إلى توازن أكثر هدوءاً، لكنَّه لا يقل هشاشة؛ إذ تتراجع الأزمة المباشرة، بينما تبقى أدوات الضغط الأساسية قائمة.ولا يعني ذلك أن مذكرة التفاهم بلا قيمة، فوجود تفاهم، حتى لو كان هشاً، أفضل من فراغ كامل. لكنَّه يعني أن قيمة الاتفاق لا تكمن فيما يعلنه الدبلوماسيون، بل بما يحدث بعده: هل تتوقف المسيّرات؟ هل تبقى السفن آمنة؟ هل تنخفض احتمالات الرد المتبادل؟ هل يتحول مضيق هرمز من نقطة ابتزاز إلى ممر آمن؟ وهل يشعر الخليج أنه شريك في الترتيبات لا مجرد ساحة لتداعياتها؟الأحداث الأخيرة تقول إن الجواب لم يحسم بعد. فالمنطقة لم تخرج من منطق الرسائل العسكرية. لا يزال البحر قابلاً للاشتعال، ولا يزال المجال الجوي مفتوحاً على الخطر، ولا تزال الضمانات السياسية أقل من مستوى المخاوف الأمنية. لذلك، فإن مذكرة التفاهم الأمريكية–الإيرانية تبدو حتى الآن أقرب إلى فرصة مشروطة، منها إلى سلام مكتمل.الخلاصةلا يحتاج الخليج إلى اتفاق يُجمِّل الأزمة الإيرانية القائمة، بل إلى اتفاق يغيّر سلوكها. لا صواريخ فوق المدن، لا مسيّرات فوق الحدود، لا وكلاء يتحركون بالنيابة، لا مقذوفات في مضيق هرمز، ولا تفاهمات كبرى تُصاغ من دون حضور الدول التي ستدفع الثمن الأول عند أي إخفاق.بعد مجمل الحوادث البحرية والجوية التي امتدت من مضيق هرمز إلى المجال الأمني الخليجي، ومع تبادل واشنطن وطهران الاتهامات بشأن خرق وقف إطلاق النار، أصبح الاختبار أكثر وضوحاً من أي وقت مضى؛ إما أن تتحول مذكرة التفاهم الأمريكية–الإيرانية إلى إطار يفرض قواعد اشتباك جديدة ويمنع الانزلاق نحو مواجهة أوسع، أو تبقى مجرد هدنة هشة قابلة للانهيار عند أول شرارة في الخليج.*مركز الإمارات للسياسات</description>
                        <pubDate>Tue, 30 Jun 2026 09:51:44</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.news/article/15603</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.news/admin/images/uploads/5be95fbe14c689f5e8a120d81d61548a.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.news/article/15603</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>مطيع سعيد المخلافي : مطارح الريان... إلى أين يتجه النكف القبلي؟</title>
                        <description>منذ أن أطلق الشيخ حمد بن فدغم الحزمي من منطقة الريان بمحافظة الجوف نداء الحرية والكرامة، داعياً قبائل اليمن وقبائل شبه الجزيرة العربية إلى النكف القبلي، بدأت وفود القبائل تتوافد إلى مطارح الريان من مختلف المحافظات، في مشهد قبلي لافت يعكس حجم التفاعل مع الدعوة، ويؤكد استمرار حضور القبيلة اليمنية كقوة اجتماعية مؤثرة في المشهد الوطني.وجاء هذا النكف بعد سنوات من التوتر بين مليشيا الحوثي والقبائل اليمنية، وما رافقها من حوادث وانتهاكات واستهداف لمشائخ القبائل وأعيانها وأفرادها، الأمر الذي دفع كثيراً من القبائل إلى اعتبار النكف موقفاً للدفاع عن العزة والكرامة ورفض سياسات العنجهية والإذلال والتهميش.وفي المقابل، شعرت المليشيا الحوثية بخطورة النكف القبلي فسعت إلى إفشاله واحتواء الموقف عبر وسائل متعددة، شملت التحركات العسكرية والأمنية، وإجراءات للحد من الاتصالات في بعض مناطق الجوف، إلى جانب مساعٍ قبلية وسياسية مضادة، غير أن هذه الخطوات لم تمنع استمرار توافد القبائل إلى مطارح الريان واتساع دائرة التضامن معها.ويأتي هذا الحراك القبلي في مرحلة تواجه فيها الجماعة تحديات اقتصادية واجتماعية متزايدة داخل مناطق سيطرتها، في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وتصاعد حالة السخط الشعبي، وهو ما يمنح النكف القبلي بعداً يتجاوز إطاره المحلي، ويجعله محل اهتمام ومتابعة واسعة.إن نجاح أي تحرك وطني يتطلب تكامل دور القبيلة مع مؤسسات الدولة، باعتبار أن توحيد الجهود يمثل أحد أهم عوامل استعادة الاستقرار، وإنهاء حالة الانقسام، وبناء دولة قادرة على بسط سلطتها وحماية مواطنيها. وهو ما يأمل المواطنون أن تجسده الحكومة الشرعية والحشود القبلية في مطارح الريان، من خلال توحيد الجهود وتوجيهها نحو استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب وإعادة الاعتبار للقبيلة اليمنية.واليوم، وبعد هذا الحضور القبلي الكبير والمشرف في مطارح الريان، يبرز السؤال الأهم: ماذا بعد النكف القبلي؟ وهل ستتحول هذه الحشود القبلية إلى محطة فارقة في مسار الأحداث، أم ستبقى مجرد رسالة احتجاج قبلية تنتهي آثارها مع مرور الوقت؟الإجابة عن هذا السؤال ستتحدد وفق قدرة القوى الوطنية والقبلية على تحويل هذا الزخم إلى مشروع عملي يحافظ على وحدة الصف، ويحقق أهدافه المعلنة، بعيداً عن الانقسام أو الاستنزاف. فمطارح الريان لم تعد مجرد موقع جغرافي، بل أصبحت اختباراً حقيقياً لمدى قدرة القبيلة اليمنية على ترجمة وحدتها إلى موقف مؤثر في مستقبل اليمن.</description>
                        <pubDate>Mon, 29 Jun 2026 19:27:31</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.news/article/15602</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.news/admin/images/uploads/a1853edae84cb9f5ff4a79fb53360fe7.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.news/article/15602</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>د. أحمد عبداللآه : تسييس الجرائم الفردية.. السقوط الأخلاقي في المعارك السياسية</title>
                        <description>هناك توجه واضح لجرجرة الناس على منصات التواصل إلى مستويات غير مسبوقة من الانحدار الأخلاقي. فمن يرتكب جرماً يتحمل وحده مسؤوليته. لكن ما نشهده اليوم هو تسييس متعمد للجرائم الفردية، وتحميل جماعات ومناطق وكيانات كاملة وزر أفعال أفراد، حتى قبل أن يقول القضاء كلمته.تحولت حملات التحريض والتشهير إلى أداة سياسية تستهدف إحراق الخصوم معنوياً. وينجرف كثيرون إليها ظنا منهم أنهم يواجهون الاستهداف، بينما يساهمون، من حيث لا يشعرون، في نشر خطاب يراد له تقويض المنظومة الأخلاقية للفضاء العام. وتجارب عربية عديدة تؤكد أن إغراق الفضاء العام بالخطاب المنحط ليس أمرا عفوياً، وإنما أسلوب مقصود يهدف إلى نقل الصراع من ساحة الأفكار إلى ساحات الكراهية والتشهير، وتقويض القيم، وإرباك الخصوم عبر حملات منظمة لتشويه السمعة.الاختلاف السياسي لا يبرر السقوط الأخلاقي، ومن يخسر أخلاقه في معاركه يخسر نفسه قبل خصومه. أما مكافحة الجريمة فهي مسؤولية أجهزة الأمن والقضاء عبر القانون وإجراءات عادلة وشفافة وليس عبر حملات التحريض والتشهير. كما أن  توظيف بعض الجرائم لخدمة أجندات سياسية، مع التغاضي عن جرائم أخرى تبعا لهوية مرتكبيها أو انتماءاتهم، فما هو إلا جزء من حملات إعلام موجه مكشوفة تسعى إلى توجيه الرأي العام وفق اعتبارات سياسية وليس وفق معايير العدالة وسيادة القانون.من صفحة الكاتب على الفيسبوك</description>
                        <pubDate>Mon, 29 Jun 2026 19:23:43</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.news/article/15601</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.news/admin/images/uploads/1514dbb21254271c28bb00c1ad7878fb.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.news/article/15601</guid>
                    </item>
                
                    <item>
                        <title>د. صادق القاضي : القضية اليمنية.. دولة جامعة ترفض العنصرية</title>
                        <description>القضية اليمنية قضية دولة جمهورية وطنية ديمقراطية حديثة. ضامنة للحريات والحقوق والمواطنة والعدالة والمساواة والتنمية.. ضد جماعة عنصرية سلالية كهنوتية، انقلبت على الدولة والسلطة والمشروع الوطني.يجب تذكّر وتأكيد هذا دائماً، حتى لا تنحرف قضيتنا الوطنية الجامعة، وتتحول إلى قضايا ماضوية فئوية عنصرية: طائفية أو مناطقية أو قبلية أو عرقية أو جهوية..الجماعة الحوثية، وكيانات أخرى تلعب على كل هذه الحبال الفئوية، وفي صالحها أن ننجر وراءها إلى هذه المستنقعات القذرة، على حساب قضيتنا اليمنية التي تحترم العناصر، وترفض العنصرية، وبمعيارها: نحن شعب واحد. مواطنون. لا زيود ولا شوافع، لا سنة ولا شيعة، لا مع ولا ضد علي أو معاوية، ولا مع مشاريع الإمامة أو الخلافة..من صفحة الكاتب على الفيسبوك</description>
                        <pubDate>Sun, 28 Jun 2026 18:07:56</pubDate>
                        <link>https://www.newsyemen.news/article/15600</link>
                        <enclosure url="https://www.newsyemen.news/admin/images/uploads/dba021295d77c63a12c41a6535e98864.webp" type="image/jpeg" />
                        <guid>https://www.newsyemen.news/article/15600</guid>
                    </item>
                </channel></rss>