عمار علي أحمد

عمار علي أحمد

تابعنى على

الحوثي ومهمة "المشاغلة"

منذ ساعة و 41 دقيقة

على عكس ما يعتقده المتحمسون، فالمعطيات تقول إن إيران هي من تتعرض للاستنزاف بشكل أكبر في موضوع الصواريخ، وليست منظومات الدفاع الجوي، سواء الأمريكية أو الإسرائيلية أو الخليجية.

أولاً، مخزون إيران من الصواريخ البالستية التي تعمل بالوقود الصلب ليس كبيراً، والتقديرات الإسرائيلية أنها بحدود الـ3 آلاف، وقد أطلقت منها حتى اليوم نحو 500.

ثانياً، وهذا الأهم، هي منصات إطلاقها، وهي منصات كبيرة، وأغلبها شاحنات نقل ثقيلة، وهذه أعدادها محدودة، وهناك تقديرات بأن أعدادها لا تزيد عن 500 منصة، والمشكلة أنه مع كل عملية إطلاق يتم كشفها وتدميرها، والجانب الأمريكي والإسرائيلي يقول إنه دمر 200 منصة.

لذا رأينا تناقص عمليات إطلاق الصواريخ الإيرانية من نحو 350 صاروخاً في اليوم الأول إلى أقل من 50 في اليوم الرابع، وهذا تقنين طبيعي من أجل استمرار عملية الإطلاق لأطول وقت.

طبعاً معروف أن نجاح إيران في الضربات الصاروخية يأتي من خلال إطلاق دفعات كبيرة من الصواريخ، ومعها مُسيّرات لمشاغلة أنظمة الدفاع الجوي المتقدمة، سواء لدى إسرائيل أو دول المنطقة، وهنا يأتي دور أذرع إيران في المنطقة بشن هجمات صاروخية، أو غالباً تكون بالمُسيّرات.

وهو ما تقوم به المليشيا العراقية، وانضم لها مؤخراً حزب الله في لبنان، وشاهدنا بالأمس هجمات صاروخية من إيران نحو إسرائيل، بالتزامن مع هجمات بالطائرات المُسيّرة من لبنان.

وفي هذا السياق، يُتوقع أن تدفع إيران بآخر أذرعها، وهي مليشيا الحوثي في اليمن، لدخول المواجهة لإسناد نظام طهران ضمن مهمة "المشاغلة".

من صفحة الكاتب على الفيسبوك