عدنان الجبرني

عدنان الجبرني

تابعنى على

نتائج معركة الطائرة الإيرانية.. المكاسب والخسائر؟

منذ ساعة و 4 دقائق

مثّلت أزمة «الطائرة الايرانية» و«مطار صنعاء» يوم أمس الاثنين، أول اختبار حقيقي وخطير في المرحلة الجديدة من الصراع بين الحكومة اليمنية مسنودة بالتحالف «السعودية» وجماعة الحوثي المرتبطة بإيران.. ورغم أنها جولة أولى خاطفة ضمن مسار سيتمد ويتصاعد خلال الفترة القادمة إلا أن نتائجها قد تحدد جزءاً كبيراً من طبيعة ومستوى الاحداث القادمة، ويمكن إيجازها على النحو التالي:

1) تمكنت الشرعية والتحالف من ردع الحوثيين و«الحرس الثوري» ونجحت مبدئياً في إفشال المسعى (المتعجرف) لانتزاع مكسب (سيادي) عبر تشغيل مسار جوي لطيران «ماهان» الايراني بين مطار صنعاء وطهران، ضمن استراتيجية المحور لفرض «معادلات جديدة في المنطقة» بناء على ما يعتقده المحور بـ انتصاره في الحرب الأخيرة.

2) نجح الحوثي في حفظ ماء الوجه عبر هبوط الطائرة الايرانية التي تقل عناصره في الحديدة بعد إعطاب مطار صنعاء، «الرئيس العليمي أكد أنه وجه بعدم استهداف مطار الحديدة أيضاً بعد تقييم انساني وتقدير متكامل تجنبا لتوسيع التصعيد»

3) الرد الحوثي الذي قام به باستهداف السعودية مساءً كان بمستوى أقل مما هدد وتوعد به طيلة الأسبوع الماضي، وهذا بدوره قد يشير الى تفسيرين رئيسيين:

الأول: أن الجماعة تنوي لمسار طويل، وما قامت به أمس باتجاه مطار "أبها" هو البداية فقط، ولذلك اختارت بعناية نوعية الصواريخ وأسلوب الهجوم العادي غير المركب وبالتالي سهل الاعتراض لأنها لا تريد كشف أفضل أوراقها من أول جولة لضمان التصاعد وسلّم الابتزاز والمفاجآت التي تهمس بأنها أعدتها منذ شهور طويلة.

الثاني: نجاح الردع، والاستعداد الذي أظهره التحالف لدفع الكلفة والذهاب الى أبعد مدى، مما دفع الجماعة للتريث وإعادة النظر في تكتيكاتها وتجنب التصعيد الأوسع في الوقت الحالي، إضافة الى ضغوط اقليمية محتملة!.

وأنا بالطبع ارجح الخيار الأول، لأنه يتناسب مع أسلوب الحوثي وطريقته في بناء مسارات المواجهة.

4) أظهر مجلس القيادة حيوية ومواكبة ملموسة في إدارة الأزمة، عبر تكامل مختلف الإدوات والأجهزة، السياسية والعسكرية والفنية، وانعقدت كل أجهزة الدولة العليا تقريبا خلال ساعات، بما في ذلك مجلس الدفاع الوطني، واتخذت كثير من الاجراءات، وبالطبع هناك بعض الثغرات في بعض الجوانب المتعلقة بضبط بالخطاب العسكري تحديداً، وبعض الخطوات الاضافية التي يفترض أنها تبني مسارات دائمة.

5) الحوثي لن يتوقف. سيواصل التصعيد بعناوين مختلفة، وبمستوى أعلى مما حصل، وهو ما يتطلب من الحكومة والتحالف بلورة فهم شامل للخطوات المتوقعة والإعداد لها، ومن ثم الانتقال الى الفعل وارباك الجماعة؛ (لا يمكن أن تنتصر على الحوثي الا إذا كنت أسرع منه).

من صفحة الكاتب على الفيسبوك