حلّ المجلس الانتقالي يُعلن من الرياض وسط تفاعلات مضادة في الجنوب
السياسية - Friday 09 January 2026 الساعة 05:04 pm
الرياض، نيوزيمن:
أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، الجمعة، حلّ المجلس وكافة هيئاته وأجهزته التنظيمية في الداخل والخارج، وسط دعوات داخلية من هيئات المجلس للخروج بمليونية في العاصمة عدن والمكلا، للتعبير عن رفض هذه الخطوة التي وصفوها بأنها إجبارية فُرضت على الوفد المشارك في مؤتمر الحوار الجنوبي في العاصمة السعودية الرياض.
وأوضح بيان صادر عن هيئة رئاسة المجلس، عقب اجتماع ضمّ القيادة التنفيذية العليا والأمانة العامة وبقية الهيئات التابعة له في الرياض، أن القرار جاء بعد تقييم شامل للأحداث المؤسفة التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة، وما أعقبها من رفض لجهود التهدئة وإنهاء التصعيد، وما نتج عنها من آثار خطيرة على السلم الاجتماعي والعلاقات مع التحالف العربي، وفي مقدمته المملكة العربية السعودية.
وأشار البيان إلى أن المجلس لم يكن طرفًا في اتخاذ قرار العملية العسكرية التي جرت في حضرموت والمهرة، والتي اعتُبرت – بحسب البيان – سببًا في الإضرار بوحدة الصف الجنوبي، والإساءة إلى العلاقة مع التحالف العربي بقيادة السعودية، التي قدّمت ولا تزال تقدم دعمًا سياسيًا واقتصاديًا وعسكريًا كبيرًا لليمن والجنوب.
وأكد المجلس أن تأسيسه جاء كوسيلة لحمل قضية شعب الجنوب وتمثيله سياسيًا، وليس غاية للتمسك بالسلطة أو الاستئثار بالقرار أو إقصاء الآخرين، لافتًا إلى أن استمرار وجوده في ظل المعطيات الحالية لم يعد يخدم الهدف الجوهري الذي أُسّس من أجله، والمتمثل في استعادة دولة الجنوب وفق إرادة شعبه.
وبناءً على ما وصفه البيان بـ"المسؤولية التاريخية"، أعلن المجلس حلّ جميع هيئاته الرئيسية والفرعية، وإلغاء مكاتبه في الداخل والخارج، والشروع في العمل على التهيئة لمؤتمر جنوبي شامل، برعاية المملكة العربية السعودية، بهدف بلورة رؤية موحدة لحل القضية الجنوبية وتشكيل إطار جنوبي جامع يعكس تطلعات أبناء الجنوب.
وأشاد البيان بما صدر عن المملكة العربية السعودية من التزامات واضحة وصريحة لرعاية الحوار الجنوبي، مثمّنًا ما وصفه بالحرص السعودي البالغ على التوصل إلى حلول عادلة تلبي إرادة أبناء الجنوب، وتحفظ الأمن والاستقرار في الجنوب والمنطقة.
كما دعا المجلس الشخصيات والقيادات الجنوبية المختلفة إلى الانخراط الفاعل في مسار مؤتمر الحوار الجنوبي الشامل، بما يسهم في الوصول إلى تصور سياسي متكامل يعالج القضية الجنوبية ويؤسس لمرحلة جديدة قائمة على التوافق والشراكة.
ووجّه البيان دعوة إلى أبناء الجنوب في العاصمة عدن وكافة المحافظات الجنوبية إلى استشعار حساسية المرحلة، وتغليب المصلحة العامة، والعمل المشترك للحفاظ على المكتسبات، وحماية الجنوب من أي فوضى أو اختلالات أمنية.
وفي ختام البيان، جدّد القائمون عليه التأكيد على الاستمرار في خدمة القضية الجنوبية باعتبارها قضية عادلة ومشروعة، مع توجيه الشكر والتقدير لقيادة وشعب المملكة العربية السعودية على دعمهم المتواصل للجنوب وقضيته في مختلف المراحل.
في المقابل، دعت بيانات صادرة باسم الجمعية الوطنية والهيئات التنفيذية في عدن والمكلا أنصار المجلس إلى الخروج في تظاهرات حاشدة غدًا السبت، تحت شعار "مليونية الوفاء والصمود"، للتعبير عن الدعم الثابت لحق شعب الجنوب في تقرير مصيره، وتأييد رئيس المجلس عيدروس الزُبيدي، ورفض أي حلول «منقوصة أو التفافية» تستهدف القضية الجنوبية العادلة.
وأوضح البيان أن "مليونية الوفاء والصمود" ليست مجرد تجمع جماهيري، بل رسالة وفاء للقوات الجنوبية وأرواح الشهداء الأبرار، وتجديد لعهد الصمود أمام التحديات، مؤكدًا أن الشارع الجنوبي هو مصدر الشرعية الحقيقية وصوت الإرادة الشعبية الذي لا يمكن تجاوزه.
>
