فشل سلطات مأرب يدفع عدن إلى استيراد الغاز المنزلي من الخارج

السياسية - منذ 12 ساعة و 27 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:

كشفت وزارة النفط والمعادن، في العاصمة عدن، عن إمكانية اللجوء إلى استيراد الغاز المنزلي من الخارج لمعالجة الأزمة الخانقة التي تعانيها العاصمة منذ أسابيع.

وتشهد العاصمة عدن حاليًا انعدامًا كليًا لمادة الغاز المنزلي في محطات التعبئة بالمدينة، ما تسبب بحالة من الشلل، جراء اعتماد أغلب وسائل المواصلات على وقود الغاز.

وبحسب سكان في المدينة وسائقين، فقد أغلقت جميع محطات تعبئة الغاز أبوابها خلال اليومين الماضيين، ما دفعهم للبحث عن المادة التي تتوفر في بعض المحطات في ضواحي العاصمة ومديريات لحج المجاورة، ولكن بأسعار مضاعفة.

حيث أفادوا بأن سعر أسطوانة الغاز (20 لترًا) في المحطات التي تتوفر بها مادة الغاز خارج عدن وصل إلى 16 ألف ريال، في حين أن سعرها قبل الأزمة لا يتجاوز 9 آلاف ريال.

وتشهد العاصمة عدن أزمة خانقة في مادة الغاز المنزلي منذ ما يزيد عن الشهرين، جراء قطاعات قبلية في محافظة مأرب، وشهدت انفراجة محدودة مطلع الشهر الحالي، قبل أن تعود الأزمة من جديد مطلع الأسبوع.

وبحسب مصادر محلية، فقد عادت الأزمة في عدن جراء نصب قطاع قبلي في محافظة مأرب، من قبل مجاميع مسلحة منعت مرور ناقلات الغاز نحو المحافظات الجنوبية، للمطالبة بالإفراج عن بعض العناصر التي تم القبض عليها في محافظة حضرموت بتهمة نهب الأسلحة من المعسكرات.

الجديد في هذه الأزمة، ما كشفه إعلام وزارة النفط في العاصمة عدن، عن توجه لدى الوزارة لاستيراد مادة الغاز المنزلي من الخارج، لأول مرة، لحل الأزمة التي من المتوقع أن تتفاقم مع قرب حلول شهر رمضان.

حيث ناقش وكيل وزارة النفط والمعادن للشؤون المالية والإدارية، طلال بن حيدرة، أمس الاثنين، مع المدير العام التنفيذي للشركة اليمنية للغاز، محسن بن وهيط، أزمة الغاز المنزلي التي تشهدها العاصمة عدن وعدد من المحافظات المحررة.

وتحدث وكيل وزارة النفط عن حلول عاجلة للتخفيف من حدة الأزمة، تتمثل بتوجيهات وزير النفط والمعادن، سعيد الشماسي، القاضية بضرورة سرعة سحب كميات من الغاز من المخزون الاستراتيجي لتغطية الاحتياج الحالي.

وكشف الوكيل بأن الوزارة وضعت خيار استيراد باخرة غاز بوزن (3000) طن بصورة عاجلة، كحل بديل ومباشر في حال استمرار القطاع القبلي، وذلك لضمان تأمين الاستقرار التمويني للمواطنين، بعيدًا عن أي ضغوطات ميدانية.

من جانبه، أقرّ بن وهيط في حديثه بأن التقطعات القبلية المستمرة في محافظة مأرب تأتي على رأس المعوقات التي تواجه وصول إمدادات الغاز من صافر، مؤكدًا أن الأزمة الحالية ناتجة عن «تعثر وصول» الإمدادات، وليست «نقصًا في الإنتاج».

وفي حين أكد المدير العام التنفيذي للشركة اليمنية للغاز بأن التقطعات القبلية تسببت بحدوث فجوة تموينية واختناقات حادة في السوق المحلية، إلا أنه أقرّ ضمنيًا بعجز السلطات في مأرب عن مواجهة ذلك.

حيث اكتفى بالقول إن «الشركة تبذل جهودًا استثنائية بالتنسيق مع الجهات الأمنية والسلطات المحلية لضمان سلامة الخطوط وتأمين وصول المقطورات»، دون حديث حاسم عن التصدي للتقطعات القبلية.