مشاهد استهداف السفينة "مارلين لواندا".. محاولة استعراض حوثية تتحول لانكشاف عسكري
السياسية - منذ 3 ساعات و 53 دقيقة
نيوزيمن، عمار علي أحمد:
في خطوة مفاجئة، بثت مليشيا الحوثي الإرهابية، الاثنين، مشاهد وتفاصيل حول استهداف السفينة التجارية "مارلين لواندا" في خليج عدن بعد عامين من الهجوم.
وتعرضت ناقلة النفط "م/ڤي مارلين لواندا"، التي ترفع علم جزر مارشال، وتحمل على متنها مادة "النفثا"، وهي خليط هيدروجيني سائل شديد الاشتعال، لهجوم صاروخي من قبل مليشيا الحوثي، في يناير 2024م.
ومثل الهجوم واحدًا من أخطر الهجمات التي شنتها مليشيا الحوثي في البحر الأحمر وخليج عدن، بعد اشتعال النيران في الناقلة جراء الهجوم الصاروخي، قبل أن يتم إنقاذ طاقمها والسيطرة على الحريق.
وبعد عامين من الحادثة، بثت المليشيا مشاهد وتفاصيل حول الهجوم على السفينة التجارية، وزعمت بأن سفينة بريطانية حاولت كسر الحظر الذي فرضته المليشيا على السفن التابعة لبريطانيا وأمريكا، بسبب الهجوم الجوي الذي شنته الدولتان على المليشيا قبل أسبوعين من الحادثة.
وبدا واضحًا في المشاهد التي بثتها المليشيا، محاولتها الاستعراض عسكريًا وتقنيًا بقدراتها على رصد السفن التجارية واستهدافها، مع إظهار أحد عناصر المليشيا بصفة "ضابط بالبحرية"، ليسرد تفاصيل الرصد والاستهداف.
كما أظهرت المليشيا في المشاهد تفاصيل الصاروخ الذي جرى به استهداف السفينة، وقالت بأنه "صاروخ بالستي أرض–بحر"، اسمته "صاروخ البحر الأحمر"، وأظهرت لقطات لإطلاقه نحو البحر.
إلا أن تفاصيل ما بثته المليشيا حول الهجوم تحول من محاولة استعراض إلى انكشاف عسكري، يؤكد ضعف المليشيا الحوثية أمام أي مواجهة عسكرية بحرية.
فضمن ما بثته المليشيا، ظهر أحد عناصرها وهو يتباهى بقدرة المليشيا على رصد تحرك السفينة التجارية واعتماد إصابتها في خليج عدن بدلًا من البحر الأحمر، متفاخرًا أيضًا بأن السفينة تعرضت لإصابة في منتصف جسد السفينة، ما أدى لاشتعال النيران فيها.
ومع بث المليشيا مشاهد لاستغاثة أفراد السفينة بالقطع الحربية المجاورة لها، ظهر عنصر المليشيا يتحدث عن قيام ثلاث قطع حربية أمريكية وفرنسية وهندية بالتدخل وإنقاذ طاقم السفينة، ومحاولة إطفاء النيران.
وأقر عنصر المليشيا بأن عملية إطفاء النيران بالسفينة استمرت لأكثر من 19 ساعة، وهو إقرار يُعد فضيحة من جانب آخر، يُظهر عجز المليشيا الحوثية عن استهداف أي من القطع الحربية الأمريكية والفرنسية والهندية، طيلة عملية إنقاذ وإطفاء النيران بالسفينة.
وما لم يقله عنصر المليشيا، أن قدراتها تقتصر فقط على محاولة استهداف السفن التجارية، التي لا تُعد هدفًا عسكريًا يصعب استهدافه، كحال القطع الحربية التي عجزت المليشيا عن استهدافها رغم بقائها ساعات طويلة في موقع الحادثة.
بل إن استعراض المليشيا بقدرتها على استهداف السفن التجارية، كما ظهر في نهاية المشاهد، وحديثها عن استهداف 228 سفينة خلال عامي 2023–2024م، هو أيضًا فضيحة بحد ذاته، تكشف عجزها حتى في تحقيق ذلك.
فمن أصل 228 سفينة تجارية مدنية تزعم المليشيا بأنها استهدفتها خلال عامين، إلا أن الهجمات الموثقة دوليًا 178 هجومًا فقط، في حين أن باقي الرقم يشير إلى هجمات مُعلنة من قبل المليشيا دون أن يتم رصدها أو الإبلاغ عنها من قبل مالكي السفن.
ومن بين 178 هجومًا موثقًا بالتقارير الدولية، أو 228 كما تزعم المليشيا، غرقت أربع سفن تجارية فقط، في حين أن عدد الإصابات المؤثرة في هجمات المليشيا بحق السفن لم يتجاوز 15 سفينة فقط.
أرقام تكشف ضعف الأسلحة والتقنيات الإيرانية التي تستخدمها مليشيا الحوثي في استهداف السفن التجارية، رغم كونها أهدافًا مدنية لا تمتلك أي منظومات دفاعية لصد الهجمات.
>
