بن زايد في موسكو.. تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات وروسيا
العالم - Thursday 29 January 2026 الساعة 10:03 pm
موسكو، نيوزيمن:
تستمر الإمارات وروسيا في تطوير شراكة استراتيجية متعددة الأبعاد، تجمع بين الاقتصاد والتجارة والطاقة، وتنسجم مع التوجهات الدبلوماسية والسياسية للبلدين على المستويين الإقليمي والدولي. وتعكس زيارة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات إلى موسكو، والتي رافقه خلالها وفد رفيع المستوى، حرص أبوظبي على تعزيز هذا التعاون وتحويله إلى نموذج للتنسيق العملي والمثمر بين الشرق الأوسط وروسيا.
وأكد الشيخ محمد بن زايد، خلال استقباله من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الكرملين، أن العلاقات بين البلدين تمثل شراكة فاعلة في مجالات عدة، مشددًا على حرص الإمارات على تعزيز العلاقة الاستراتيجية بما يخدم مصالح البلدين، ودعم جهود الحلول الدبلوماسية الهادفة إلى ترسيخ الاستقرار والسلام الدولي.
من جانبه، وصف بوتين الإمارات بأنها شريك مهم لروسيا في العالم العربي، مشيرًا إلى تطور العلاقات الثنائية بشكل مستمر، لافتًا إلى زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين، وعمل اللجنة الحكومية بشكل منتظم، إضافة إلى منتدى الأعمال الروسي الإماراتي الذي عقد مؤخرًا في دبي، فضلاً عن الاستثمارات المشتركة والتعاون في مجالات الاقتصاد والطاقة والتجارة.
وتميزت زيارة الشيخ محمد بن زايد بالاستقبال الرسمي المهيب، حيث رافقت طائرته عند دخولها الأجواء الروسية سرب من الطائرات العسكرية تحية وترحيبًا رسميًا، وهو ما يعكس أهمية الزيارة من الناحية الرمزية والعسكرية والسياسية، ويؤكد على المكانة التي توليها روسيا للعلاقات مع الإمارات.
ويضم الوفد المرافق للرئيس الإماراتي خلال الزيارة عددًا من كبار المسؤولين، بينهم الشيخ حامد بن زايد آل نهيان العضو المنتدب لمجلس إدارة جهاز أبوظبي للاستثمار، والشيخ حمدان بن محمد بن زايد آل نهيان نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون الخاصة، والشيخ محمد بن حمد بن طحنون آل نهيان مستشار رئيس الدولة، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين، في مؤشر على الاهتمام الكبير بالزيارة على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية.
ويشير مراقبون إلى أن هذه الشراكة الإماراتية-الروسية تمثل نموذجًا للتعاون متعدد الأبعاد، حيث لا تقتصر على الجانب التجاري والاستثماري فحسب، بل تمتد لتشمل تنسيق السياسات الإقليمية والدبلوماسية، وتعزيز الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، بما يساهم في تعزيز نفوذ البلدين على الساحة الدولية.
ويُعد التعاون في مجالات الطاقة والطيران والاستثمار الصناعي، وفق الخبراء، أحد الركائز الأساسية لهذه الشراكة، بما يتيح فرصًا استراتيجية للجانبين، خصوصًا في ظل الظروف العالمية المتقلبة والتحديات الاقتصادية التي تواجه الأسواق الدولية. وتؤكد زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى موسكو على أن أبوظبي تسعى إلى تعميق علاقتها مع موسكو من منطلق الرؤية الاستراتيجية طويلة الأمد، بما يضمن مصالحها الوطنية ويعزز من موقعها على الصعيد الدولي.
>
