طارق صالح يلمّ شمل 27 أسرة بإفراج إنساني في رمضان

السياسية - منذ ساعة و 8 دقائق
المخا، نيوزيمن:

في خطوة إنسانية استثنائية، أطلقت قيادة المقاومة الوطنية مبادرة لسداد مديونيات السجناء المعسرين في الساحل الغربي، ما يعكس التزامها بالبعد الإنساني والاجتماعي في إدارة الملفات المجتمعية، خصوصاً خلال شهر رمضان الكريم، الذي يشهد تعزيز قيم التكافل والتراحم بين أبناء المجتمع. 

المبادرة الإنسانية تأتي برعاية ودعم سخي من قبل الفريق أول ركن طارق صالح، عضو مجلس القيادة الرئاسي ورئيس مكتب المقاومة الوطنية السياسي، وجاءت في وقت يواجه فيه العديد من الأسر صعوبات مالية كبيرة، ما يجعل المساعدة للسجناء المعسرين ضرورة إنسانية تساهم في تخفيف معاناتهم وإعادة دمجهم في حياتهم الطبيعية.

وأفرجت النيابة العامة بمحافظتي تعز والحديدة خلال الأيام الأيام الماضية عن عشرات السجناء الذين قضوا أحكاماً بالسجن نتيجة عدم قدرتهم على سداد مديونياتهم. حيث تشمل المبادرة دفع كافة المستحقات المالية للسجناء المعسرين، وهو ما ساهم في تخفيف العبء المادي عنهم وأسرهم، وإعادة الأمل إلى حياتهم بعد فترات طويلة من الحرمان.

وقالت لجنة السجون والمعسرين إن هذه الدفعة، التي شملت مديريتي المخا والخوخة، تجاوزت قيمتها 100 مليون ريال يمني لهذا العام وحده. ويأتي هذا التفاعل الإنساني في سياق التزام قيادة المقاومة الوطنية بتخفيف المعاناة، وتهيئة بيئة اجتماعية أكثر استقراراً، حيث تعتبر السجون مكاناً يتأثر بشكل مباشر بالأزمات الاقتصادية، ويشكل إطلاق سراح المعسرين خطوة عملية لتعزيز التلاحم الاجتماعي.

وتعد هذه الدفعة الخامسة من السجناء المعسرين الذين أفرج عنهم خلال خمس سنوات متتالية، حيث بلغ إجمالي المبالغ التي تكفلت بها قيادة المقاومة الوطنية أكثر من 150 مليون ريال يمني.

هذا الالتزام المتواصل يعكس استراتيجية طويلة الأمد لقيادة المقاومة الوطنية، تجمع بين البعد العسكري والسياسي والإنساني، وتسلط الضوء على دور القيادة في مواجهة الأزمات الاجتماعية عبر إجراءات عملية تُظهر حس المسؤولية تجاه المجتمع.

وبحسب النشطاء أن مثل هذه المبادرات الإنسانية تلعب دوراً محورياً في تعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات والمبادرات الوطنية، كما تسهم في إعادة بناء النسيج الاجتماعي، خصوصاً في مناطق الساحل الغربي التي تعاني من أزمات متكررة بسبب الحرب والصراعات الاقتصادية. وبالإضافة إلى البعد الإنساني، تعكس هذه المبادرة قدرة القيادة على الدمج بين السياسة والعمل الاجتماعي، مما يساهم في ترسيخ صورة إيجابية للمؤسسات الوطنية أمام الرأي العام المحلي والدولي.