لقاءات رمضانية في الخوخة.. تعزيز التلاحم المجتمعي لدعم معركة استعادة الدولة

المخا تهامة - منذ 6 ساعات و 7 دقائق
الحديدة، نيوزيمن:

في أجواء رمضانية اتسمت بالحضور الواسع والرسائل السياسية الواضحة، احتضنت مدينة الخوخة، مركز محافظة الحديدة، أمسية نظمتها السلطة المحلية تحت شعار «تعزيز روح التآخي والتلاحم المجتمعي»، في فعالية حملت أبعاداً تتجاوز الطابع الديني والاجتماعي، لتؤكد أهمية توحيد الصف في مواجهة المشروع الحوثي ودعم معركة استعادة الدولة.

اللقاء الذي جمع قيادات سياسية وعسكرية وأمنية وشخصيات اجتماعية من أبناء تهامة، عكس – بحسب متابعين – إدراكاً متزايداً بأهمية تحصين الجبهة الداخلية بالتوازي مع الجبهة العسكرية، باعتبار أن تماسك المجتمع يمثل قاعدة صلبة لأي تقدم ميداني أو سياسي.

وشهدت الأمسية حضور النائب الثاني لرئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية العميد عبدالجبار الزحزوح، ومدير أمن المحافظة العميد نجيب ورق، وقائد اللواء الثاني تهامة العميد فؤاد باقاضي، إلى جانب مديري المديريات المحررة وعدد من القيادات المدنية والعسكرية.

ونقل الزحزوح تحايا وتهاني القيادة السياسية ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وعضو المجلس- قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي الفريق أول ركن طارق صالح، لأبناء تهامة بمناسبة شهر رمضان، مشيداً بمواقفهم الوطنية في مواجهة ما وصفه بالمشروع الإيراني وأداته الحوثية.

وأكد في كلمته أن تعزيز روح التآخي والتلاحم المجتمعي يسهم في تمتين الجبهة الداخلية، التي تمثل – وفق تعبيره – ركيزة أساسية للجبهة العسكرية المتقدمة في معركة استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب، مشيراً إلى أن أبناء تهامة كان لهم دور تاريخي في مقاومة مشروع الإمامة.

اللقاء الرمضاني تضمن رسائل واضحة بشأن أهمية الاصطفاف الوطني في هذه المرحلة، حيث شددت الكلمات على أن معركة استعادة الدولة لا تُحسم بالسلاح وحده، بل تحتاج إلى وحدة مجتمعية قادرة على دعم المقاتلين في الميدان، وتعزيز الثقة بالمؤسسات في المناطق المحررة.

ورحّب مدير عام مديرية الدريهمي فؤاد مكي بالمشاركين، مؤكداً أن هذه اللقاءات تسهم في ترسيخ قيم التآخي وتعزيز التواصل بين القيادة والمجتمع، فيما أشادت كلمات أخرى بالإنجازات العسكرية التي حققها أبناء تهامة تحت مظلة القوات المشتركة والمقاومة الوطنية في مواجهة الحوثيين.

كما تطرقت الكلمات إلى ما وصفته بالتطور العمراني والخدمي في المناطق المحررة بمحافظة الحديدة، مشيرة إلى الدور الإنساني والتنموي الذي تشهده تلك المناطق بدعم من قيادة المقاومة الوطنية. واعتبر المتحدثون أن تعزيز الاستقرار الخدمي والتنموي يمثل أحد أوجه تثبيت الدولة على الأرض، ويعكس الفارق بين نموذج المناطق المحررة وممارسات الحوثيين في مناطق سيطرتهم.

وتأتي الأمسية في ظل استمرار الجمود السياسي وتصاعد الخطاب الحوثي، ما يجعل من اللقاءات المجتمعية في المناطق المحررة أداة لتعزيز التماسك الداخلي ورفع المعنويات. ويرى مراقبون أن شهر رمضان يوفر مساحة مناسبة لإعادة ترميم العلاقات الاجتماعية، وتكريس خطاب وطني جامع يواجه محاولات التفكيك والاستقطاب.