التهديدات الحوثية تجبر سفن الشحن العملاقة على تحويل مساراتها من البحر الأحمر
السياسية - منذ 5 ساعات و 12 دقيقة
الحديدة، نيوزيمن:
مع تصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، بدأت تداعيات النزاع تظهر على الممرات البحرية الحيوية، حيث أُجبرت شركات الشحن الكبرى على إعادة رسم مسارات أساطيلها لتجنب المخاطر المحتملة.
وفي أحدث التحركات، أعلنت شركة ميرسك تعديل مسار عدد من سفنها التجارية، والابتعاد عن البحر الأحمر والعبور عبر رأس الرجاء الصالح، في خطوة تعكس المخاطر الأمنية المتزايدة على النقل البحري والتجارة العالمية.
وأوضحت ميرسك في بيان رسمي أن الملاحة عبر البحر الأحمر تواجه الآن "قيودًا مفاجئة وتعقيدات غير متوقعة"، محذرة من أن استمرار المرور عبر هذا الممر قد يؤدي إلى تأخيرات كبيرة في حركة الشحن، خصوصًا في ظل الاعتماد على هذا الممر كأحد أهم خطوط التجارة بين آسيا وأوروبا. وأكدت الشركة أن المسار البديل حول أفريقيا يهدف إلى حماية السفن وضمان استمرار تدفق الإمدادات دون انقطاع.
وفي الوقت نفسه، قررت ميرسك تعليق عبور سفنها عبر مضيق هرمز حتى إشعار آخر، متأثرة بتصاعد الصراع في الخليج العربي. وأشارت الشركة إلى أنها تتابع التطورات بشكل مستمر، مع استعداد لتحديث خططها التشغيلية لضمان سلامة الأطقم وحماية السفن، والحفاظ على انسيابية حركة التجارة العالمية.
وتعكس هذه التحركات مخاوف شركات الشحن من إمكانية عودة الهجمات الحوثية على السفن في البحر الأحمر، بعد تراجع المخاطر سابقًا خلال فترة استئناف الملاحة عبر مضيق باب المندب. وتأتي هذه المخاوف في سياق تصاعد الهجمات الإيرانية على الخليج العربي، مما يضيف طبقة إضافية من المخاطر على السفن العابرة للممرات البحرية الحيوية.
ويشير محللون إلى أن تحويل المسارات يزيد من طول الرحلات البحرية، خصوصًا للسفن التي تسعى لتجنب قناة السويس، ما يؤدي إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية وتأخير وصول البضائع. وبالنسبة لأسواق الطاقة، فقد أدى تراجع حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز إلى تقلبات في الأسعار.
ومع استمرار التوترات، تصبح متابعة تأثيرات النزاع على الملاحة البحرية أولوية لكبرى شركات الشحن والدول المستفيدة من التجارة العالمية. ويشير الخبراء إلى أن أي تحرك إضافي لميليشيا الحوثي أو تصعيد إقليمي أكبر قد يضاعف التحديات التشغيلية ويزيد من ضغوط الأسواق الدولية، ما يجعل البحر الأحمر ومضيق هرمز مركز مراقبة حيويًا خلال الأسابيع القادمة.
من جانبها قالت كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، إن مهمة الاتحاد الأوروبي البحرية في البحر الأحمر والخليج والمحيط الهندي ستُعزز بسفن إضافية.
وأضافت في بيان بعد مؤتمر عبر الاتصال المرئي مع وزراء خارجية الدول الأوروبية "تشهد مهمتنا البحرية ارتفاعا كبيرا في طلبات الحماية، وسنعززها بسفن إضافية لدعم الأمن البحري في المنطقة"، مشيرة إلى أنها تعتزم أيضا عقد اجتماع مع دول الخليج.
>
