السيسي يوجّه رسائل إقليمية ودولية: نرفض تهديد أمن الدول العربية وندعو لخفض التصعيد
السياسية - منذ ساعة و 54 دقيقة
القاهرة، نيوزيمن:
وجّه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي عدة رسائل إلى المنطقة والعالم، مؤكداً رفض أي تهديد لأمن واستقرار الدول العربية، في ظل التصعيد المتواصل بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة وما يترتب عليه من تداعيات سياسية وأمنية واقتصادية على المنطقة.
وجاءت تصريحات السيسي، الاثنين، خلال خطابين؛ الأول في مناسبة يوم الشهيد في مصر، والثاني خلال كلمة أمام اجتماع طارئ مع الاتحاد الأوروبي، حيث استعرض فيهما الرؤية المصرية تجاه التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط.
وأكد الرئيس المصري رفض بلاده لأي تهديد أو استهداف لأمن الدول العربية واستقرارها، مشدداً على الرفض القاطع لانتهاك سيادة الدول العربية وسلامة أراضيها ومواطنيها. كما دعا إلى الوقف الفوري للاعتداءات على الدول العربية الشقيقة، مطالباً بضبط النفس وخفض التصعيد واللجوء إلى الحوار والمسار الدبلوماسي لتسوية النزاعات.
وشدد السيسي على أهمية التمسك بمبدأ تسوية الأزمات عبر الوسائل السلمية، محذراً من أن التصعيد العسكري الراهن قد يؤثر سلباً على أمن الممرات الملاحية وسلاسل الإمداد وحركة التجارة العالمية، مرحباً في الوقت ذاته بدور الاتحاد الأوروبي في دعم الجهود الرامية إلى التسوية السلمية للقضايا الإقليمية والدولية.
وفي ما يتعلق بالوضع في لبنان، أكد السيسي ضرورة دعم الدولة اللبنانية والحفاظ على استقرارها، مشدداً على رفض التدخل في الشؤون الداخلية للدول أو اللجوء إلى استخدام القوة. كما أعلن دعم مصر لتوجهات الرئيس اللبناني جوزيف عون الرامية إلى نزع سلاح حزب الله، بما يعزز استقرار الدولة اللبنانية.
وفي ملف الأمن النووي، جدد السيسي مطالبة بلاده بإقامة منطقة خالية من السلاح النووي في الشرق الأوسط، مشدداً على ضرورة التنفيذ الشامل وغير الانتقائي لمنظومة منع الانتشار النووي.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً منذ أكثر من أسبوع، حيث تنفذ الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات جوية على أهداف داخل إيران، فيما ترد طهران بهجمات صاروخية، ما أثار مخاوف واسعة من اتساع رقعة الصراع.
كما دعا السيسي إلى إعطاء فرصة للحلول السلمية لوقف الحرب، مؤكداً أن السلام لا يتحقق إلا بالحوار والتفاوض والتفاهم الذي يضمن الأمن ويحمي الشعوب من ويلات الحروب.
وحذر من التداعيات الإنسانية والاقتصادية والأمنية للحرب الجارية، مشيراً إلى أن مصر تكبدت خسائر قاربت 10 مليارات دولار من إيرادات قناة السويس بسبب تداعيات الصراع في المنطقة منذ عام 2023.
وفي الشأن الفلسطيني، شدد السيسي على أن القضية الفلسطينية تظل جوهر الصراع في الشرق الأوسط، مؤكداً أنه لا سلام دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية. كما جدد رفض مصر القاطع لأي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني من أرضه، مؤكداً أن ذلك يمثل “خطاً أحمر” لن تسمح القاهرة بتجاوزه.
ودعا كذلك إلى الإسراع في إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، والشروع في إعادة إعماره، وإطلاق مسار سياسي جاد يقود إلى حل شامل للصراع.
وعلى صعيد آخر، حذر الرئيس المصري من محاولات إشعال التوترات في منطقة القرن الأفريقي وحوض النيل، معتبراً أن أي صراعات جديدة في تلك المناطق ستكون لها تداعيات خطيرة على استقرار المنطقة بأكملها.
>
