الانتقالي الجنوبي يصعّد ميدانيًا احتجاجًا على إغلاق مقراته في عدن

الجنوب - Sunday 29 March 2026 الساعة 04:09 pm
عدن، نيوزيمن:

أعلن المجلس الانتقالي الجنوبي، الأحد، تصعيدًا ميدانيًا جديدًا في العاصمة عدن، داعيًا أنصاره إلى احتشاد جماهيري سلمي للدفاع عن مقراته التي قال إنها أُغلقت قسرًا بتوجيهات من أطراف داخل الحكومة اليمنية.

واتهم المجلس في بيان رسمي ما وصفها بـ"سلطة الأمر الواقع" داخل الحكومة بالوقوف وراء إغلاق مقرات هيئاته العليا، معتبرًا الخطوة تطورًا سياسيًا خطيرًا يستهدف تقويض حضوره وإقصاءه من المشهد.

وأوضح البيان أن قيادة المجلس أجرت سلسلة اتصالات ولقاءات مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والسلطة المحلية وقيادات عسكرية ومدنية، في محاولة لمعرفة أسباب الإغلاق ومعالجته، إلا أن تلك الجهود انتهت، بحسب البيان، إلى "تنصل جماعي" من المسؤولية، مع تبادل الاتهامات وغياب أي جهة تعترف بإصدار القرار.

وأشار المجلس إلى أن ما جرى يعكس حالة من التخبط المؤسسي وغياب المساءلة، ويؤكد وجود توجه ممنهج لاستهدافه سياسيًا. معتبرًا استمرار إغلاق مقراته، في ظل ما وصفه بالتسويف والمماطلة، يمثل انتقالًا من الخلاف السياسي إلى تقييد العمل السلمي ومصادرة حقه في النشاط والتعبير، معلنًا الدعوة إلى احتشاد جماهيري صباح الأربعاء 1 أبريل/نيسان أمام مبنى الجمعية العمومية في مديرية التواهي.

وحمل المجلس القيادات السياسية والعسكرية المرتبطة بالحكومة المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات محتملة، بما في ذلك تصاعد التوتر الشعبي، مشيدًا بمواقف بعض أفراد الحراسات الذين رفضوا استخدام القوة ضد المحتجين.

كما وسّع المجلس في بيانه دائرة الاتهامات، معتبرًا أن ما يجري يأتي ضمن مسار أوسع يستهدف تفكيك البنية العسكرية الجنوبية وتقييد العمل السياسي، وربطه بمحاولات إعادة تشكيل موازين القوى في الجنوب.

وجدد المجلس تمسكه بالنهج السلمي، لكنه حذر في الوقت ذاته من أن استمرار هذه الإجراءات سيقود إلى مزيد من التصعيد، مؤكدًا أن ما وصفها بـ"إرادة الشعب" لن يمكن كسرها أو تجاوزها.