ألغام الحوثي تقتل وتُصيب 2989 شخصاً 30% منهم أطفال
الجبهات - منذ ساعة و 45 دقيقة
عدن، نيوزيمن:
تستمر الألغام الحوثية في حصد الأرواح وتشويه حياة آلاف المدنيين، بينهم أطفال لم تتجاوز أعمارهم سنوات الدراسة، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتواصلة في اليمن.
وجددت منظمة ميون لحقوق الإنسان تحذيرها من استمرار مخاطر الألغام الأرضية والبحرية، مؤكدة أنها تمثل أحد أخطر التهديدات المباشرة لحياة المدنيين وسلامتهم، وذلك في بيان صادر بمناسبة اليوم العالمي للتوعية بمخاطر الألغام.
وأوضحت المنظمة أنها وثقت مقتل 1367 شخصًا وإصابة 1622 آخرين جراء حوادث الألغام والعبوات الناسفة خلال الفترة من 2018 وحتى مارس 2026، ليصل إجمالي الضحايا إلى 2989 شخصًا، مشيرة إلى أن الأطفال يشكلون نحو 30.44% من إجمالي الضحايا، وهو ما يعكس حجم التأثير الكارثي لهذه الأجسام المتفجرة على الفئات الأكثر هشاشة.
وحذرت ميون من تفاقم المخاطر المرتبطة بالألغام في ظل التغيرات المناخية، حيث تسهم السيول والفيضانات في نقل الألغام من مواقع زراعتها إلى مناطق مأهولة بالسكان، الأمر الذي يزيد من احتمالية وقوع ضحايا بشكل عشوائي، ويعقّد جهود نزع الألغام والاستجابة الإنسانية.
ونبه البيان إلى أن تصاعد التوترات في البحر الأحمر قد يدفع نحو استخدام الألغام البحرية كأحد أدوات الصراع، وهو ما يشكل تهديدًا إضافيًا لسلامة الملاحة الدولية ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
وأشادت المنظمة بالجهود التي يبذلها برنامج “مسام” لنزع الألغام في اليمن، مشيرة إلى تمكنه حتى الآن من إزالة 551,189 لغمًا وذخيرة غير منفجرة وعبوة ناسفة، مع حرصه على تنفيذ عمليات إتلاف دورية لما يتم نزعه، وهو ما اعتبرته خطوة مهمة في الحد من المخاطر.
ودعت ميون في بيانها إلى تكثيف جهود برامج نزع الألغام والفرق الهندسية، وتعزيز برامج التوعية المجتمعية بمخاطرها، إلى جانب وقف استخدام الألغام بشكل فوري والالتزام بالقانون الدولي الإنساني، وتسريع عمليات تطهير المناطق المتضررة.
كما طالبت المنظمة بتقديم دعم شامل للضحايا، ومساءلة الجهات المسؤولة عن زراعة الألغام، وضمان عدم إفلات المتورطين من العقاب، في إطار جهود أوسع تهدف إلى حماية المدنيين والحد من تداعيات هذه الكارثة المستمرة.
>
