نيويورك بوست: ترامب كشف زيف تهديدات إيران عبر حصار هرمز

السياسية - Monday 13 April 2026 الساعة 09:32 pm
نيويورك، نيوزيمن، ترجمة:

قالت صحيفة نيويورك بوست إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نجح في "كشف زيف التهديدات الإيرانية" عبر ما وصفته بـ"حصاره الخاص لمضيق هرمز"، في خطوة اعتبرتها الصحيفة تحولاً في أسلوب التعامل مع الضغوط التي تمارسها طهران عبر ورقة الملاحة الدولية.

وبحسب افتتاحية الصحيفة، فإن القيادة الإيرانية أهدرت فرصة جديدة للتهدئة خلال عطلة نهاية الأسبوع، بعد أن رفض المفاوضون الإيرانيون تلبية المطالب الأمريكية خلال محادثات جرت في باكستان، وهو ما اعتبرته الصحيفة دليلاً على اعتماد طهران المتكرر على التصعيد بدلاً من التسوية.

وأشارت إلى أن القادة الإيرانيين راهنوا على استخدام تهديدات مرتبطة بمضيق هرمز للضغط على واشنطن، إلا أن الرد الأمريكي جاء – وفق تعبيرها – “مباشراً ومضاداً"، عبر إعلان ترامب إجراءات تهدف إلى تشديد الرقابة على صادرات النفط الإيرانية ومنع أي التفاف على القيود المفروضة.

وترى الصحيفة الأمريكية أن هذه الخطوة تستهدف شلّ الاقتصاد الإيراني بشكل تدريجي، خصوصاً في ظل استمرار تصدير النفط رغم العقوبات، معتبرة أن التحرك الأمريكي الجديد يضيف طبقة ضغط إضافية على بنية الاقتصاد الإيراني.

وتضيف أن استراتيجية ترامب تقوم على “تفكير غير تقليدي"، يتضمن مرافقة السفن عبر مضيق هرمز، مع إمكانية اتخاذ خطوات تصعيدية لاحقة إذا لزم الأمر، من بينها السيطرة على مواقع استراتيجية مثل جزيرة خارك، في إطار ما وصفته الافتتاحية بإعادة فرض “حرية الملاحة" في الممرات الدولية.

كما أشارت الافتتاحية إلى أن أي محاولة إيرانية لفرض رسوم أو قيود على ناقلات النفط العابرة للمضيق ستواجه – وفق الرؤية الأمريكية – بإجراءات مضادة، مؤكدة أن حرية البحار تُعد مبدأً تاريخياً في السياسة الأمريكية يعود إلى قرون مضت.

وفي المقابل، نقلت الصحيفة أن ردود الفعل الإيرانية جاءت متشددة، حيث هدد مسؤولون في طهران بالرد على الإجراءات الأمريكية، والتراجع عن أي تهدئة قائمة، وهو ما وصفته الافتتاحية بأنه “خطاب تقليدي يفتقر إلى القدرة الفعلية على التنفيذ".

وترى الافتتاحية أن القدرات العسكرية الإيرانية تراجعت بشكل كبير، ولم يتبق لديها سوى أدوات محدودة للضغط، أبرزها تهديد الملاحة في مضيق هرمز، مشيرة إلى أن حتى هذا الخيار قد يصبح غير فعال في حال استمرار العمليات البحرية المضادة.

كما رجحت الصحيفة أن تأثير الإجراءات الأمريكية سيكون محدوداً على أوروبا والولايات المتحدة، في حين ستتحمل إيران وحلفاؤها، خصوصاً الصين، الجزء الأكبر من التداعيات الاقتصادية.

وختمت الافتتاحية بالقول إن الرهان الإيراني على إجبار واشنطن على التراجع “فشل مجدداً"، معتبرة أن السياسة الأمريكية الحالية تمثل تحولاً في قواعد الاشتباك، وأن طهران ستواجه كلفة مرتفعة نتيجة سوء تقديرها للرد الأمريكي.