الغضب الأمريكي يلاحق تمويل إيران ويضيق الخناق على مليارات النفط
السياسية - منذ 5 ساعات و 53 دقيقة
واشنطن، نيوزيمن:
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن حزمة عقوبات جديدة تستهدف شبكات التمويل الموازي التي تعتمد عليها طهران في إدارة عائداتها النفطية وتحويلها إلى عملات أجنبية، في خطوة تهدف إلى تقويض مصادر تمويل أنشطتها العسكرية والإقليمية.
وكشف مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة، عن إدراج ثلاث شركات صرافة إيرانية وشبكات من الشركات الواجهة المرتبطة بها على قائمة العقوبات، ضمن ما وصفته بحملة "الغضب الاقتصادي"، التي تستهدف تعطيل البنية المالية التي تُسهّل للنظام الإيراني الوصول إلى مليارات الدولارات سنوياً من العملات الأجنبية.
وأوضح البيان أن شركات الصرافة الإيرانية تلعب دوراً محورياً في تحويل عائدات النفط، التي تُدفع غالباً باليوان الصيني، إلى عملات أخرى يمكن استخدامها بسهولة من قبل الجيش الإيراني وحلفائه، ما يجعلها جزءاً أساسياً من منظومة التمويل غير الرسمي التي تعتمد عليها طهران للالتفاف على العقوبات.
وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن بلاده تتحرك "بقوة" لقطع خطوط الإمداد المالي للنظام الإيراني، مؤكداً أن واشنطن ستواصل استهداف قدرة طهران على توليد الأموال ونقلها، وملاحقة كل من يساهم في الالتفاف على العقوبات الدولية.
وتأتي هذه الإجراءات تنفيذاً للأمر التنفيذي رقم 13902، الذي يركز على استهداف العاملين في القطاع المالي الإيراني، ويمثل امتداداً لسلسلة عقوبات سابقة طالت آليات التمويل غير الرسمي، بما في ذلك شركات الصرافة، والشبكات المصرفية غير التقليدية، ومنصات الأصول الرقمية المستخدمة لتجاوز القيود المالية.
ووفقاً للبيان، تعتمد شبكات التمويل الإيرانية، المعروفة باسم "رهبر"، على مكاتب الصرافة وشركات واجهة في الخارج لإدارة معاملات بمليارات الدولارات سنوياً، معظمها ناتج عن صادرات النفط والبتروكيماويات، حيث تُستخدم حسابات مصرفية أجنبية لإخفاء مصدر الأموال وتمكين الوصول إلى النظام المالي الدولي.
وشملت العقوبات شركات بارزة مثل شركة "بيدرام بيروزان وشركاؤه" المعروفة بـ"بورصة أوبال"، إلى جانب مالكها بيدرام بيروزان وشركائه، حيث اتهمتهم واشنطن بإدارة شبكة واسعة من الشركات الوهمية التي تُستخدم لدعم الأنشطة المالية المرتبطة بالبنوك الإيرانية الخاضعة للعقوبات.
كما طالت العقوبات شركة "رادين للصرافة" المملوكة لـ ناصر قاسمي راد، وشركة "طاهوري وشركاؤه" التي يديرها إحسان طاهوري، حيث قالت وزارة الخزانة إن هذه الكيانات تسهّل عمليات غسل أموال وتحويلات مالية بمليارات الدولارات لصالح جهات إيرانية، بما في ذلك البنك المركزي الإيراني وشركة النفط الوطنية الإيرانية.
كما شملت العقوبات عدداً من الشركات الواجهة المنتشرة في مناطق مختلفة حول العالم، والتي تُستخدم كقنوات لتمرير المعاملات المالية وإخفاء هوية المستفيدين الحقيقيين، في إطار ما وصفته واشنطن بمحاولات ممنهجة لاستغلال ثغرات النظام المالي الدولي.
وأشارت وزارة الخزانة إلى أن هذه الخطوة تأتي استكمالاً للمذكرة الرئاسية للأمن القومي (NSPM-2)، والتي تدعم سياسة "الضغط الأقصى" على إيران، حيث فرضت الولايات المتحدة منذ فبراير 2025 عقوبات على أكثر من ألف شخص وكيان وسفينة وطائرة مرتبطة بشبكات التمويل الإيرانية.
وأكدت الوزارة أن هذه الإجراءات تهدف إلى تعطيل قدرة إيران على تحصيل عائدات النفط والسلع الأخرى، ورفع كلفة عملياتها المالية، وتقليص الموارد التي تستخدمها في أنشطة تعتبرها واشنطن "مزعزعة للاستقرار"، في إطار مساعٍ مستمرة لتضييق الخناق على الاقتصاد الإيراني وشبكاته المالية حول العالم.
>
