المقاومة الوطنية: الحوثيون يعيدون تدوير ابتزاز إيران عبر تهديد الملاحة والطاقة
السياسية - منذ ساعة و 29 دقيقة
المخا، نيوزيمن:
قال الناطق الرسمي باسم المقاومة الوطنية، العميد الركن صادق دويد، إن مليشيا الحوثي تتبع ذات النهج الذي يعتمده النظام الإيراني في إدارة الصراعات الإقليمية، من خلال استخدام التهديدات الأمنية والملاحة البحرية وملف الطاقة كورقة ابتزاز سياسي للضغط على دول المنطقة والمجتمع الدولي.
وقال دويد، في تدوينة نشرها على منصة "إكس"، إن عجز النظام الإيراني عن مواجهة الولايات المتحدة وإسرائيل بصورة مباشرة يدفعه إلى نقل المواجهة نحو دول الخليج وتهديد خطوط إمدادات الطاقة العالمية، معتبرًا أن الحوثيين، بوصفهم "ذراعًا لإيران في اليمن"، يكررون الأسلوب نفسه عبر التصعيد العسكري والضغط السياسي ومحاولات ابتزاز المملكة العربية السعودية للحصول على مكاسب أو صفقات سياسية.
وأضاف أن الجماعة الحوثية تسعى، وفق هذا النهج، إلى فرض معادلات تفاوضية قبل أي تصعيد عسكري أمريكي محتمل ضد إيران، في إشارة إلى ما وصفه بمحاولات "استباق الضربات الأمريكية" عبر توسيع دائرة التوتر في المنطقة.
وجاء في تدوينة دويد: "كما يفعل النظام الإيراني، الذي يعجز عن مواجهة أمريكا والكيان الصهيوني، فيعمد إلى استهداف دول الخليج وابتزاز العالم عبر تهديد إمدادات الطاقة، يسلك ذراعه في اليمن الأسلوب نفسه إذ يلجأ إلى ابتزاز المملكة، ويحاول بكل جهد عقد صفقة قبل أن تستأنف الضربات الأمريكية على سيده"، مختتمًا تدوينته بوسم "#جماعات_تحترف_الابتزاز".
وتأتي تصريحات دويد في ظل تصاعد المخاوف الإقليمية والدولية من تنامي التهديدات التي تستهدف الملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن، وسط اتهامات متكررة للحوثيين بالعمل ضمن استراتيجية إيرانية أوسع تهدف إلى استخدام الممرات البحرية كورقة ضغط سياسية وأمنية.
وفي سياق متصل، أدان المكتب السياسي للمقاومة الوطنية جريمة اختطاف ناقلة النفط "M/T Eureka" من المياه الإقليمية اليمنية واقتيادها إلى المياه الإقليمية الصومالية بالقرب من إقليم بونتلاند، وعلى متنها ثمانية بحارة مصريين.
ووصف المكتب السياسي، في بيان، الحادثة بأنها تمثل تصعيدًا خطيرًا في جرائم القرصنة والتهديدات الموجهة ضد أمن الملاحة الدولية، معتبرًا أن هذه العمليات تندرج ضمن محاولات خلق بؤر توتر وصراعات جديدة في خطوط التجارة البحرية العالمية، بما يخدم الأجندة الإيرانية في المنطقة.
وأشار البيان إلى أن استمرار أعمال القرصنة والاختطافات في الممرات البحرية الحيوية يهدد الأمن الإقليمي والدولي، ويضاعف المخاطر على حركة التجارة العالمية، خاصة في ظل التوترات المتزايدة التي يشهدها البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن.
وجدد المكتب السياسي للمقاومة الوطنية رفضه القاطع لأعمال القرصنة البحرية والاختطافات، داعيًا إلى التعامل بحزم مع هذه الجرائم باعتبارها تهديدًا مباشرًا لأمن الدول والممرات المائية الدولية، ومؤكدًا أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب تنسيقًا إقليميًا ودوليًا أوسع لحماية الملاحة الدولية وردع الجماعات والجهات المتورطة فيها.
كما أعلن المكتب دعمه الكامل للجهود التي تبذلها الحكومة المصرية من أجل تأمين إطلاق سراح البحارة المصريين المختطفين وإعادتهم سالمين إلى بلادهم، مشددًا على أهمية تكاتف الجهود الدولية لمواجهة التهديدات المتزايدة في الممرات البحرية الاستراتيجية.
>
