جبايات حوثية تثقل كاهل البائعين في إب وسط تفاقم الأزمة المعيشية

الحوثي تحت المجهر - منذ ساعة و 43 دقيقة
إب، نيوزيمن، خاص:

تتزايد شكاوى المواطنين والتجار في منطق سيطرة ميليشيا الحوثي من تصاعد الجبايات والضرائب المفروضة على الأنشطة التجارية والأسواق الشعبية، في وقت يعاني فيه السكان من انقطاع الرواتب وارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، الأمر الذي يفاقم من الضغوط المعيشية ويدفع كثيراً من الباعة إلى حافة العجز عن الاستمرار.

وفي محافظة إب، كشفت مصادر محلية عن معاناة متزايدة يتعرض لها البائعون في منطقتي القاعدة وذي السفال، نتيجة الضرائب والجبايات الباهظة التي تفرضها لجان وفرق تابعة لجماعة الحوثي، رغم حالة الركود التجاري والظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطنون.

وبحسب المصادر، فإن البائعين في أسواق مدينة القاعدة ومديرية ذي السفال يواجهون أعباء مالية متزايدة جراء فرض جبايات مستمرة حتى خلال مواسم البوار وضعف الحركة التجارية، ما يضاعف من معاناتهم في ظل غياب أبسط الخدمات الأساسية واستمرار التدهور الاقتصادي.

وأشارت المصادر إلى أن تلك الجبايات لا تنعكس بأي منفعة على السكان أو الأسواق المحلية، في وقت تتزايد فيه شكاوى التجار من غياب أي تحسين للخدمات أو مراعاة للظروف المعيشية الصعبة التي تمر بها المنطقة.

وأكد ناشط محلي أن استمرار فرض الجبايات بهذه الصورة يمثل "استنزافاً ممنهجاً" للمواطنين ومصادر دخلهم المحدودة، محذراً من تصاعد حالة الاحتقان الشعبي نتيجة السياسات المالية التي تثقل كاهل السكان دون أي تحسن ملموس في أوضاعهم.

وقال الناشط فهد أمين أبوراس في انتقاد حاد للجماعة: "كفى استنزافاً للناس باسم الجباية، ارفعوا ظلمكم عنهم، فمعيشة الناس ليست مورداً للنهب، وصبرهم لن يدوم إلى الأبد”.

وأضاف أبوراس، في منشور على صفحته بموقع فيسبوك، أن بائعي القات يضطرون لدفع مبالغ مالية كبيرة حتى خلال مواسم البوار وضعف حركة البيع، ما يزيد من حجم الخسائر التي يتكبدونها في ظل انقطاع الرواتب وغياب أبسط الخدمات الأساسية.

وأشار إلى أن الجبايات المفروضة لا تنعكس بأي شكل على حياة المواطنين أو تحسين الخدمات، مؤكداً أن "أقل ما يمكن هو الاستجابة لمطالب بائعي القات بمساواتهم ببقية المناطق والمحافظات التي تعتمد احتساب ضريبة القات بحسب الوزن بالكيلوغرام، بدلاً من فرض مبالغ كبيرة تثقل البائعين وتزيد معاناتهم".