وادي حضرموت.. غضب قبلي إثر حملات دهم واعتقالات إخوانية

الجنوب - منذ 4 ساعات و 55 دقيقة
سيئون، نيوزيمن، خاص:

تشهد مناطق حضرموت، وتحديداً مديريات وادي حضرموت، حالة من التوتر والاحتقان الشعبي المتصاعد، على خلفية قيام قوات أمنية وعسكرية موالية لجماعة الإخوان بتنفيذ حملات مداهمة واقتحامات للمنازل واعتقالات بحق مواطنين، في ممارسات وصفها أهالٍ ووجهاء محليون بأنها تجاوزات خطيرة تمس حقوق المدنيين وتهدد السلم الاجتماعي.

افادت مصادر محلية وقبلية في محافظة حضرموت إن ماتعرف بقوات الطوارئ اليمنية الموالية للإخوان نفذت مداهمات ليلية لمنازل المواطنين في منطقة الخشعة بمديرية وادي العين وحوره وقامت بالتعدي على حرمات الآمنين والساكنين وقامت باعتقال عددا من رجال المنطقة بطرق مهينة.

وكشفت وثيقة شكوى رسمية عن تنامي حالة الغضب الشعبي جراء ما وصفته بـ"الانتهاكات المتكررة" التي تمارسها تلك القوات بحق السكان، متهمة إياها بتنفيذ حملات دهم واقتحام خارج إطار القانون، وبث حالة من الخوف والقلق بين الأهالي.

وبحسب وثيقة صادرة عن الحكم القبلي الدكتور عبدالرب بن علي بن ثابت النهدي، وهو حكم وشيخ قبائل نهد في وادي حضرموت، تم توجيه احتجاج رسمي  طالبوا فيها بوقف ما وصفوه بالممارسات التعسفية، مؤكدين أن القوات نفذت مداهمات لمنازل مواطنين في ساعات متأخرة من الليل، رافقتها عمليات اعتقال ومضايقات بحق الأهالي، الأمر الذي تسبب بحالة من الرعب والتوتر داخل المجتمع المحلي

وبحسب الوثيقة الموجهة إلى وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء جمعان سالمين بارباع،  أوضحت أن تلك الحملات جرت بأساليب "استفزازية" تتنافى مع الأعراف الاجتماعية والقانونية، معتبرين أن اقتحام المنازل وترويع النساء والأطفال يمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة البيوت وحقوق المواطنين، ويعكس حالة الانفلات التي تعيشها بعض الأجهزة الأمنية في مناطق الوادي.

واتهمت المصادر القبلية في وادي حضرموت القوات الموالية للإخوان باستغلال النفوذ الأمني والعسكري لفرض سياسة الترهيب والتضييق على السكان، بدلاً من الاضطلاع بمسؤولياتها في حفظ الأمن والاستقرار، محذرة من أن استمرار هذه الانتهاكات قد يدفع نحو مزيد من الاحتقان ويهدد النسيج الاجتماعي في حضرموت.

وأكدت الوثيقة أن الأهالي يطالبون بفتح تحقيق عاجل وشفاف في عمليات المداهمة والاعتقالات، ومحاسبة المتورطين فيها، إلى جانب وقف استخدام الأجهزة الأمنية كأداة للضغط والتخويف أو لتصفية الحسابات السياسية والحزبية.

تكرار الشكاوى من الممارسات الأمنية في وادي حضرموت يعكس حجم الأزمة التي تعانيها المناطق الخاضعة لنفوذ القوى المحسوبة على جماعة الإخوان، في ظل غياب الرقابة والمساءلة واستمرار توظيف المؤسسات الأمنية والعسكرية لخدمة أجندات سياسية، الأمر الذي فاقم من حالة السخط الشعبي وفقدان الثقة بالأجهزة الرسمية.

وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه الدعوات الشعبية والحقوقية المطالبة بإنهاء الانتهاكات ضد المدنيين، وضمان خضوع الأجهزة الأمنية للقانون، بعيداً عن النفوذ الحزبي والصراعات السياسية التي يدفع المواطن البسيط ثمنها بصورة متزايدة.