الزُبيدي: أمن باب المندب لا يكتمل دون رؤية موحدة ودور فاعل للجنوب
الجنوب - منذ 11 ساعة و 5 دقائق
عدن، نيوزيمن:
حذر رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزُبيدي، من تصاعد التهديدات الإيرانية للممرات البحرية الاستراتيجية، داعياً إلى تحرك إقليمي ودولي مشترك لحماية أمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب من أي مخاطر قد تنجم عن التوسع في دائرة الصراع بالمنطقة.
وجاءت تصريحات الزُبيدي عقب تهديدات أطلقها مسؤولون إيرانيون بشأن إمكانية استهداف خطوط الملاحة البحرية، في تطور وصفه بأنه يؤكد صحة التحذيرات السابقة المتعلقة بمخاطر التهديدات التي تواجه باب المندب باعتباره أحد أهم الممرات البحرية العالمية.
وقال الزُبيدي، في بيان صادر عنه مساء الأربعاء، إن التصعيد الإيراني الأخير، بما في ذلك التهديد بإغلاق مضيق هرمز والهجمات التي طالت بعض دول المنطقة، يفرض ضرورة التعامل مع أمن البحر الأحمر باعتباره جزءاً لا يتجزأ من منظومة الأمن الإقليمي والدولي.
وأكد أن مضيق باب المندب ظل يمثل نقطة ارتكاز رئيسية في معادلة الأمن البحري، مشيراً إلى أن المجلس الانتقالي سبق وأن نبه إلى حجم المخاطر التي قد تتعرض لها الملاحة الدولية في حال غياب الترتيبات الأمنية الفاعلة على امتداد السواحل المطلة على المضيق.
وأضاف أن التغيرات التي شهدتها خارطة الانتشار العسكري في المناطق الساحلية الجنوبية أوجدت تحديات أمنية جديدة، معتبراً أن أي فراغ أمني في هذه المناطق قد يمنح جماعة الحوثي وحلفاءها فرصة لزيادة الضغط على حركة الملاحة الدولية وطرق التجارة العالمية.
وشدد رئيس المجلس الانتقالي على أن حماية البحر الأحمر ومضيق هرمز يجب أن تتم ضمن رؤية أمنية موحدة، لافتاً إلى أن التركيز على حماية أحد الممرين دون الآخر لن يحقق الاستقرار المطلوب ولن يحد من قدرة إيران ووكلائها على تهديد المصالح الدولية وإمدادات الطاقة.
وجدد الزُبيدي تأكيد استعداد المجلس الانتقالي للقيام بدور فاعل في حماية السواحل الجنوبية وخطوط الملاحة الدولية، مشيراً إلى أن قواته ما تزال تمتلك القدرات اللازمة للمساهمة في أي جهود أمنية تستهدف حماية الممرات البحرية الحيوية.
كما كشف عن استمرار المشاورات والاتصالات مع شركاء إقليميين ودوليين بهدف تعزيز التعاون في ملف الأمن البحري، والعمل على تضمين الجنوب ضمن أي ترتيبات أمنية مستقبلية تتعلق بحماية البحر الأحمر وباب المندب.
وتأتي هذه التصريحات بعد أيام من تصريحات قائد "فيلق القدس" الإيراني إسماعيل قاآني، الذي لوّح بإمكانية انتقال المواجهة إلى الممرات البحرية الاستراتيجية، مشيراً إلى احتمال أن يشهد مضيق باب المندب ظروفاً مشابهة لتلك المرتبطة بمضيق هرمز، في تطور أثار مخاوف واسعة بشأن أمن الملاحة الدولية في المنطقة.
>
