انتقالي حضرموت يرد على الخنبشي: هروب وإخفاقات وانفصال عن الواقع
الجنوب - منذ ساعة و 12 دقيقة
المكلا، نيوزيمن، خاص:
ردّ المجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة حضرموت على التصريحات التي أدلى بها عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت سالم الخنبشي خلال ظهوره في برنامج "اليمن بودكاست"، معتبراً أن ما ورد فيها تضمن "مغالطات وتناقضات" ومحاولة لصرف الأنظار عن الأزمات الخدمية والاقتصادية التي تعاني منها المحافظة.
وقالت الهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي الجنوبي بمحافظة حضرموت، في بيان صادر عنها، إنها تابعت ما ورد على لسان الخنبشي من تصريحات استهدفت المجلس الانتقالي وقاعدته الشعبية في حضرموت والجنوب، معربة عن استغرابها من صدور مثل هذا الخطاب من مسؤول يفترض أن ينشغل بمعالجة معاناة المواطنين والدفاع عن مصالح المحافظة بدلاً من الانخراط في ما وصفته بـ"المعارك السياسية العبثية".
واعتبر البيان أن حديث الخنبشي لم يكن سوى محاولة للهروب من الفشل المتراكم في إدارة الملفات الخدمية والاقتصادية والتنموية، مشيراً إلى أن حضرموت تشهد تراجعاً مستمراً في مستوى الخدمات الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء، إلى جانب تفاقم الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين.
>> مغالطات وتزييف للحقائق وهروب من المسؤولية.. الخنبشي يستحضر صراعات الماضي
واتهم المجلس الانتقالي محافظ حضرموت بالوقوع في تناقض واضح خلال حديثه، موضحاً أنه نفى في جانب من تصريحاته وجود أي حاضنة شعبية للمجلس في حضرموت، قبل أن يعود ويقر بوجود أعداد كبيرة من المؤيدين والأنصار له في المحافظة. وقال البيان إن هذا التناقض يعكس حالة من الارتباك السياسي وعدم القدرة على التعامل مع الحقائق الموجودة على الأرض.
كما انتقد البيان ما اعتبره تشكيكاً في قناعات أبناء حضرموت السياسية، مؤكداً أن الإيحاء بإمكانية شراء المواقف السياسية بالأموال يمثل إساءة لأبناء المحافظة وانتقاصاً من وعيهم السياسي وتاريخهم النضالي، ويعكس نظرة لا تتناسب مع موقع مسؤول يمثل جميع أبناء حضرموت.
وأضاف أن استمرار الخنبشي في مهاجمة المجلس الانتقالي يطرح تساؤلات حول أسباب تركيزه المتكرر على المجلس، رغم تأكيده عدم امتلاكه حضوراً شعبياً مؤثراً في المحافظة، معتبراً أن هذا التناقض يعكس إدراكاً لحجم الحضور السياسي والشعبي الذي يتمتع به المجلس الانتقالي في حضرموت والجنوب بشكل عام.
وأكدت الهيئة التنفيذية أن أبناء حضرموت كانوا ينتظرون من المحافظ تقديم توضيحات للرأي العام بشأن أسباب الانهيار المستمر لخدمة الكهرباء، وكشف الإجراءات المتخذة لمعالجة الأزمات الخدمية والاقتصادية، إضافة إلى تقديم كشف حساب حول الإيرادات والثروات التي تتمتع بها المحافظة، بدلاً من توجيه انتقادات لخصومه السياسيين.
وأشار البيان إلى أن المحافظ، الذي شغل مناصب قيادية لسنوات طويلة، لا يمكنه التنصل من المسؤولية عن الواقع الذي تعيشه حضرموت، محملاً السلطة المحلية والحكومة جزءاً كبيراً من مسؤولية تدهور الخدمات وتفاقم معاناة المواطنين.
كما اتهم المجلس الانتقالي الخنبشي بإعادة إنتاج خطاب سياسي قائم على التخوين واستدعاء خلافات الماضي، معتبراً أن مثل هذه الأساليب تعكس عجزاً عن تقديم حلول حقيقية لمشكلات المحافظة وتجاوزاً لمرحلة سياسية لم تعد تحظى بقبول الشارع الجنوبي.
وشدد البيان على أن أبناء حضرموت أصبحوا أكثر وعياً بواقع المحافظة وقادرين على التمييز بين الأطراف التي تدافع عن مطالبهم وحقوقهم وتلك التي تحاول، بحسب البيان، توظيف المناصب الرسمية لتصفية الحسابات السياسية والتغطية على الإخفاقات المتواصلة.
وفي ختام بيانه، دعا المجلس الانتقالي الجنوبي محافظ حضرموت إلى التوقف عن توجيه الاتهامات للمكونات السياسية المختلفة واحترام إرادة أبناء المحافظة، والتركيز على معالجة الأزمات المتفاقمة التي أثرت على حياة المواطنين، مؤكداً أن محاولات التشويه أو إنكار الواقع لن تغير من الحقائق على الأرض، وأن أبناء حضرموت سيظلون أصحاب القرار في تحديد مستقبلهم والدفاع عن حقوقهم المشروعة.
>
