مأساة الحديدة تفضح محاولات الحوثي استغلال أزمة الكهرباء بالمناطق المحررة

السياسية - منذ ساعة و 9 دقائق
صنعاء، نيوزيمن، خاص:

هاجم نشطاء ومتابعون محاولات مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران استغلال الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها المناطق المحررة ضد تدهور خدمة الكهرباء.

وكثفت قيادات وإعلام وناشطو المليشيا، خلال الساعات الماضية، تناولهم لأزمة الكهرباء بالمناطق المحررة وما نتج عنها من احتجاجات شعبية، لمطالبة الحكومة بحلول عاجلة للأزمة التي تفاقمت مع اشتداد درجات الحرارة جراء دخول فصل الصيف.

وتناول المليشيا الحوثية للأزمة والاحتجاجات الشعبية، بدأ واضحاً فيه محاولتها استغلال الأمر لتضخيم الأزمة وتقديم الوضع بالمناطق المحررة بصورة كارثية، بهدف إثبات فشل الحكومة الشرعية في إدارة هذه المناطق التي تصفها بـ"المناطق المحتلة".

وتهدف المليشيا الحوثية من خلال ذلك إلى تقديم نفسها كنموذج ناجح في إدارة مناطق سيطرتها، والاستدلال بغياب مظاهر الاحتجاج الشعبي في هذه المناطق، وهو ما دفع بناشطين وإعلاميين إلى مهاجمة هذه المحاولة من قبل المليشيا لاستغلال الوضع بالمناطق المحررة.

مؤكدين أن غياب مظاهر الاحتجاج الشعبي في مناطق سيطرة المليشيا الحوثية يعود إلى القبضة الأمنية والقمع العنيف الذي تحكم به المليشيا هذه المناطق، وليس دليلاً على تحسن الأوضاع فيها مقارنة بالمناطق المحررة.

ومشيرين إلى أن مناطق سيطرة المليشيا تعيش أوضاعاً كارثية في مختلف المجالات، وبصورة أشد وطأة من الوضع في المناطق المحررة، جراء تخلي المليشيا عن تقديم أي التزامات تجاه مناطق سيطرتها باعتبارها سلطة أمر واقع مُلزمة بتوفير المرتبات والخدمات، وعلى رأسها الكهرباء، منذ انقلابها عام 2015م.

ولفتوا إلى أن مناطق سيطرة المليشيا الحوثية تعيش منذ عام 2015م على كهرباء تقدمها سلطة المليشيا بتعرفة باهظة تتراوح بين 170 و220 ريالاً قديماً للكيلوواط الواحد، أي نحو 500 إلى 650 ريالاً من العملة الجديدة، في حين لا تزال التعرفة الحكومية بالمناطق المحررة عند 9 ريالات.

وأكدوا أن تعرفة خدمة الكهرباء التي تفرضها المليشيا الحوثية تبلغ ضعف التكلفة الحقيقية لإنتاج الكهرباء بوقود الديزل أو المازوت، وهو ما حولها إلى أحد مصادر تمويل المليشيا على حساب معاناة اليمنيين في مناطق سيطرتها.

ورغم هذه التعرفة الباهظة، تعجز المليشيا الحوثية عن توفير خدمة الكهرباء بشكل مستمر للمناطق الساحلية، وخاصة مدينة الحديدة، التي كشف ناشطون من أبنائها عن مأساة تعيشها المدينة بسبب الكهرباء، وبصورة لا تقل عن مأساة المدن الساحلية بالمناطق المحررة.

حيث كشف الناشطون عن معاناة أبناء الحديدة جراء الانقطاعات الكبيرة في خدمة الكهرباء، التي تصل إلى أكثر من 12 ساعة يومياً، رغم الكلفة الباهظة التي يدفعونها مقابل هذه الخدمة، بسبب الأسعار التي تفرضها المليشيا دون مراعاة لوضع المدينة كمدينة ساحلية، أو لأوضاع أبنائها المعيشية.

ولفتوا إلى أن ذلك يتزامن مع شكاوى من عدد كبير من أبناء المدينة بشأن تلقيهم مؤخراً فواتير بمبالغ أكبر من المعتاد، واحتساب كميات أكبر من الطاقة المستهلكة، وسط شكوك بوجود تلاعب من قبل المليشيا واستغلالها لحاجتهم إلى الكهرباء في فصل الصيف.

وأكدوا أن المأساة التي يعيشها أبناء الحديدة من الكهرباء اليوم، وفي كل فصل صيف، تفضح ما يصفونه بـ"دموع التماسيح" التي تذرفها المليشيا الحوثية على معاناة أبناء المناطق المحررة من أزمة الكهرباء.