رغم العقوبات الدولية.. إمدادات صينية تواصل الوصول إلى الحوثيين

السياسية - منذ ساعة و 25 دقيقة
نيويورك، نيوزيمن:

كشفت الولايات المتحدة الأمريكية عن وصول كميات كبيرة من المواد المحظورة والمقيدة ذات الاستخدام المزدوج إلى مناطق سيطرة ميليشيا الحوثي، مؤكدة أن الصين كانت المصدر الرئيسي لمعظم هذه المواد التي تم ضبطها خلال الفترة الماضية، في تطور يسلط الضوء على استمرار تدفق الإمدادات إلى الجماعة رغم العقوبات الدولية المفروضة عليها.

وقالت الممثلة البديلة للشؤون السياسية الخاصة لدى الأمم المتحدة، السفيرة جينيفر لوكيتا، خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي بشأن اليمن، إن بيانات آلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش في اليمن (UNVIM) أظهرت أن أكثر من 70 في المائة من المواد المحظورة والمقيدة التي جرى ضبطها بين يناير 2025 وأبريل 2026 كان مصدرها الصين.

وأشارت لوكيتا إلى أن هذه المواد تندرج ضمن فئة المنتجات ذات الاستخدام المزدوج، التي يمكن توظيفها في الأغراض المدنية والعسكرية، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن إمكانية استخدامها في دعم القدرات العسكرية للحوثيين وتعزيز أنشطتهم التي تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة.

وحذرت المسؤولة الأمريكية من محاولات الالتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على الجماعة، معتبرة أن عدم التعاون مع إجراءات التفتيش التابعة لآلية الأمم المتحدة للتحقق والتفتيش يعد مؤشراً على وجود محاولات للتهرب من الرقابة الدولية وإخفاء طبيعة بعض الشحنات المتجهة إلى الموانئ الخاضعة لسيطرة الحوثيين.

وأكدت أن استمرار عمل آلية التحقق والتفتيش يمثل أداة أساسية لتنفيذ حظر الأسلحة المنصوص عليه في قرار مجلس الأمن رقم 2216، داعية جميع السفن المتجهة إلى الموانئ الواقعة تحت سيطرة الحوثيين إلى الالتزام الكامل بإجراءات التفتيش الأممية وعدم تجاوزها.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتزايد فيه التحذيرات الدولية من استمرار تدفق الإمدادات التي يمكن أن تسهم في تعزيز قدرات الجماعة العسكرية، رغم سنوات من العقوبات والقرارات الأممية الرامية إلى الحد من وصول المعدات والمواد التي قد تستخدم في الأنشطة العسكرية.

وجددت الولايات المتحدة اتهاماتها للحوثيين بتهديد أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر، مشيرة إلى أن الجماعة واصلت هجماتها الإقليمية، بما في ذلك إطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل وإعلانها فرض حظر على الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر، الأمر الذي يزيد من المخاوف بشأن أمن أحد أهم الممرات البحرية الدولية.

ويرى مراقبون أن الكشف الأمريكي عن مصدر الجزء الأكبر من المواد المحظورة المضبوطة يفتح باب التساؤلات حول شبكات الإمداد التي لا تزال تنشط في إيصال المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى مناطق سيطرة الحوثيين، رغم الرقابة الدولية والعقوبات المفروضة، كما يعكس حجم التحديات التي تواجهها الجهود الدولية الرامية إلى الحد من تدفق الإمدادات التي قد تسهم في إطالة أمد الصراع وتعزيز القدرات العسكرية للجماعة.