تفاهم أميركي–إيراني أولي بشأن أمن هرمز ولبنان

السياسية - منذ ساعة و 32 دقيقة
عدن، نيوزيمن:

كشفت نتائج الجولة الأولى من المحادثات الأميركية–الإيرانية التي استضافتها سويسرا عن تحقيق اختراق أولي في ملفي أمن الملاحة في مضيق هرمز واحتواء التصعيد في لبنان، وسط مؤشرات على إمكانية التوصل إلى اتفاق أشمل خلال الأشهر المقبلة.

وبحسب ما أعلنه الوسطاء القطريون والباكستانيون، فإن الطرفين توصلا إلى تفاهمات أولية تتضمن خارطة طريق لإنجاز اتفاق نهائي خلال 60 يوماً، مع استمرار الاجتماعات الفنية خلال الأسبوع في منتجع بورغنشتوك السويسري.

ويأتي هذا التطور بعد مباحثات مكثفة جرت في أجواء متوترة، تخللتها تهديدات متبادلة بشأن إغلاق مضيق هرمز والتصعيد العسكري في المنطقة، قبل أن تنجح الوساطة في دفع الجانبين نحو تفاهم يضمن استئناف أمن الملاحة وإنشاء قنوات اتصال لمعالجة أي طارئ في الممر البحري الحيوي.

كما شمل التفاهم الأولي آلية لخفض التصعيد في لبنان، في محاولة لاحتواء المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، التي تعد أحد أبرز بؤر التوتر الإقليمي خلال الفترة الأخيرة.

ورغم هذا التقدم، تشير المعطيات إلى استمرار خلافات عميقة بين واشنطن وطهران، خصوصاً في الملف النووي والعقوبات الاقتصادية، حيث تربط إيران أي تقدم جديد بتنفيذ التزامات اقتصادية سابقة، تشمل الإفراج عن أصول مجمدة وتخفيف القيود على صادراتها النفطية.

وفي المقابل، تسعى واشنطن إلى توظيف الحوافز الاقتصادية ضمن مسار تفاوضي تدريجي يضمن تحقيق تنازلات في الملفات الأمنية والإقليمية.

وقد برز دور الوساطة القطرية والباكستانية في الحفاظ على مسار الحوار ومنع انهياره، عبر تقريب وجهات النظر بين الطرفين وتثبيت إطار تفاوضي يمتد لستين يوماً.

ويرى مراقبون أن التفاهم بشأن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، يمثل نقطة تحول محتملة في مسار التوترات الإقليمية، نظراً لتأثيره المباشر على أسواق الطاقة والتجارة الدولية، فيما يبقى نجاح الاتفاق مرهوناً بترجمته إلى إجراءات عملية على الأرض خلال الأسابيع المقبلة.