احتجاجات في عدن وشبوة تحذر من تحويل متهمين بالإرهاب إلى أسرى حرب
السياسية - منذ 10 ساعات و 19 دقيقة
عدن، نيوزيمن، خاص:
تصاعدت الاعتراضات الشعبية في محافظتي عدن وشبوة ضد إدراج أسماء متهمين في قضايا اغتيالات وتفجيرات إرهابية ضمن صفقة تبادل الأسرى المرتقبة بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي، وسط مطالبات حقوقية وشعبية بضرورة الفصل بين ملفات الأسرى والقضايا الجنائية، وعدم السماح بتحويل المتهمين بجرائم قتل إلى طرف في تسويات سياسية.
وشهدت العاصمة عدن، الخميس، وقفة احتجاجية أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر، شارك فيها عدد من المواطنين وأسر الضحايا، للتعبير عن رفضهم لأي ترتيبات تتضمن الإفراج عن أشخاص يقول المحتجون إنهم متورطون في هجمات إرهابية وتفجيرات أودت بحياة مدنيين وعسكريين.
ورفع المشاركون في الوقفة لافتات تطالب باستبعاد المتهمين في القضايا الجنائية والإرهابية من قوائم التبادل، مؤكدين أن تحقيق السلام لا ينبغي أن يكون على حساب حقوق الضحايا أو أن يتحول إلى غطاء للإفلات من العقاب.
وفي محافظة شبوة، نظم أولياء دم الشهداء والمجني عليهم وقفة احتجاجية أمام مبنى النيابة العامة بمدينة عتق، رفضًا لإدراج متهمين بارتكاب جرائم قتل واغتيالات ضمن قوائم صفقة تبادل الأسرى.
وأكد المحتجون أن الأشخاص الذين يواجهون اتهامات جنائية يجب أن يخضعوا للقضاء، باعتبار أن قضاياهم تختلف عن ملف المحتجزين على خلفية النزاع، مشددين على أن حقوق الضحايا وأسرهم لا يمكن أن تكون جزءًا من أي تفاهمات سياسية.
وطالب بيان صادر عن الوقفة الجهات المعنية بمراجعة قوائم التبادل واستبعاد أي شخص صدر بحقه حكم قضائي أو يواجه اتهامات بجرائم قتل وأعمال إرهابية، محذرًا من أن إدراجهم ضمن الصفقات قد يمثل انتهاكًا لسيادة القانون وتقويضًا لثقة المواطنين بمؤسسات العدالة.
وتأتي هذه الاحتجاجات في ظل استمرار الترتيبات لتنفيذ صفقة تبادل أسرى بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي برعاية أممية، وهي الصفقة التي تشمل أعدادًا كبيرة من المحتجزين من الجانبين.
ويرى المحتجون أن ملف الأسرى المرتبط بالنزاع المسلح يجب ألا يختلط بملفات الجرائم الجنائية، محذرين من أن الإفراج عن متهمين في قضايا قتل أو تفجيرات خارج إطار القضاء قد يفاقم معاناة أسر الضحايا ويخلق شعورًا بغياب العدالة.
ويضع التصعيد الشعبي في عدن وشبوة الجهات المعنية أمام تحدٍ إضافي في إدارة ملف التبادل، بين متطلبات إنجاز الاتفاقات الإنسانية من جهة، والمطالب المتزايدة بضمان عدم شمول الصفقات لأشخاص متهمين بجرائم جسيمة من جهة أخرى.
من جانبه، أعلن حلف أبناء وقبائل شبوة رفضه إدراج أي مدانين بجرائم قتل وإرهاب ضمن صفقات تبادل الأسرى، محذرًا من أن الإفراج عنهم سيمثل تجاوزًا للأحكام القضائية وحقوق أسر الضحايا. وقال الحلف إن الجرائم التي أدين بها هؤلاء الأشخاص ارتُكبت بحق مدنيين، ولم يكونوا ضمن أسرى المعارك، معتبرًا أن التعامل معهم كأسرى حرب يخلط بين الملفات العسكرية والقضايا الجنائية.
وأكد الحلف دعمه لأسر الضحايا، مطالبًا الجهات الرسمية والقضائية بالالتزام بالأحكام النهائية، ومشددًا على أن تحقيق السلام لا ينبغي أن يكون على حساب العدالة أو حقوق أولياء الدم.
>
