السعودية: لن نتهاون في حماية أمننا ومقدراتنا والرد سيكون حازماً على الحوثي

السياسية - منذ ساعة و 16 دقيقة
الرياض، نيوزيمن:

أكدت المملكة العربية السعودية أنها لن تتهاون في حماية أمنها ومصالحها ومقدراتها الوطنية، مشددة على أن أي اعتداءات تستهدف أراضيها أو منشآتها الحيوية ستُواجَه برد حازم وفق أحكام القانون الدولي الإنساني ومبدأ التناسب، وذلك في أعقاب تصعيد جديد نفذته ميليشيا الحوثي باستهداف منشآت نفطية وسفن تجارية.

وجاء هذا الموقف خلال جلسة مجلس الوزراء السعودي، التي عقدت برئاسة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، حيث أدان المجلس بأشد العبارات الهجمات التي شنتها الميليشيات الإرهابية التابعة لإيران في اليمن والعراق على منشآت نفطية في منطقتي الرياض والمنطقة الشرقية، إضافة إلى اعتداءاتها على السفن التجارية في البحر الأحمر.

وأكد المجلس أن المملكة ماضية في حماية أمنها الوطني ومصالحها الاستراتيجية، ولن تتهاون في التصدي لأي أعمال عدائية تستهدف أراضيها أو مرافقها الحيوية، بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.

ويأتي الموقف السعودي في وقت أعلنت فيه ميليشيا الحوثي، الثلاثاء، استهداف ناقلة نفط سعودية جديدة في البحر الأحمر، في رابع هجوم من نوعه تعلن عنه الجماعة خلال الفترة الأخيرة، ضمن تصعيد متواصل يستهدف الملاحة البحرية ومنشآت الطاقة السعودية.

وفي تطور يعكس تداعيات هذه الهجمات، كشفت مذكرة صادرة عن شركة الاستشارات IIR، واطلعت عليها وكالة رويترز، أن شركة أرامكو السعودية أوقفت تشغيل مصفاة جازان، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية نحو 400 ألف برميل يومياً، منذ 27 يوليو، عقب الهجوم الحوثي الذي استهدف المنشأة السبت الماضي.

وأوضحت المذكرة أن الهجوم تسبب بأضرار في مجمع دورة التغويز المركبة المتكاملة ومنطقة خزانات النفط داخل المصفاة، مشيرة إلى أن أرامكو تتوقع الانتهاء من أعمال الإصلاح وإعادة التشغيل المبدئي بحلول 15 أغسطس المقبل.

ويأتي إغلاق المصفاة في وقت تشهد فيه أسواق الطاقة العالمية ضغوطاً متزايدة نتيجة اضطرابات الشرق الأوسط وشح إمدادات الوقود، إلى جانب القيود المفروضة على الأسواق العالمية، ما يعزز المخاوف من انعكاسات الهجمات الحوثية على استقرار أسواق النفط وسلاسل الإمداد الدولية.

ويرى مراقبون أن استمرار الهجمات الحوثية على المنشآت النفطية والسفن التجارية يمثل تصعيداً يهدد أمن الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، ويزيد من تعقيد المشهد الأمني في البحر الأحمر والمنطقة، في ظل تحذيرات دولية متكررة من تداعيات استهداف البنية التحتية الحيوية.