تظاهرة أمام معاشيق ترفض تدهور الخدمات وتطالب بإنصاف العسكريين
الجنوب - منذ 3 ساعات و 5 دقائق
عدن، نيوزيمن، خاص:
شهدت العاصمة عدن، الأربعاء، مسيرة ووقفة احتجاجية حاشدة أمام بوابة قصر معاشيق، نظمتها الهيئة العسكرية العليا للجيش والأمن الجنوبي، بمشاركة واسعة من العسكريين والأمنيين والمواطنين وأسر الشهداء والجرحى ومنتسبي المقاومة الجنوبية وممثلين عن النقابات ومنظمات المجتمع المدني.
ورفع المشاركون أعلام الجنوب ولافتات عبرت عن حالة الاستياء من تدهور الأوضاع المعيشية والخدمية، وتأخر صرف المرتبات، واستمرار تراجع العملة المحلية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، فيما ردد المحتجون هتافات تطالب برحيل الحكومة وتحميلها مسؤولية تفاقم الأزمات في العاصمة عدن والمحافظات الجنوبية.
وحملت اللافتات شعارات من بينها: «لا عمل بلا راتب ولا حياة بلا دخل»، و«الراتب ليس منحة»، إلى جانب شعارات رافضة للتعرفة الجمركية الجديدة، اعتبرها المشاركون عبئاً إضافياً على المواطنين في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية.
وأكد المشاركون في بيان صادر عن الوقفة رفضهم لأي شكل من أشكال الوصاية على قرار الجنوبيين، محملين الحكومة مسؤولية تدهور الخدمات العامة واستمرار أزمة المرتبات وانهيار العملة وتفاقم معاناة المواطنين.
وقالت الهيئة إن الوقفة تأتي امتداداً لتحركاتها الحقوقية والاحتجاجية المستمرة منذ سنوات، وإن مطالب العسكريين والأمنيين لا تنفصل عن معاناة المواطنين، باعتبار أن تدهور الخدمات وارتفاع الأسعار وتأخر المرتبات أصبحت أزمات مشتركة تمس مختلف فئات المجتمع.
وأضاف البيان أن استمرار السياسات الحكومية الحالية، وما وصفه بالمماطلة في معالجة الملفات الحقوقية، يفاقم الاحتقان ويزيد من الضغوط على العسكريين والأمنيين وأسرهم، في وقت تتراجع فيه القدرة الشرائية وتتسع الفجوة بين الرواتب وتكاليف المعيشة.
وطالب المحتجون بانتظام صرف المرتبات في نهاية كل شهر، وصرف رواتب أشهر أبريل ومايو ويونيو ويوليو دفعة واحدة، إلى جانب معالجة المتأخرات المالية المتراكمة من أعوام سابقة، أو وضع جدول زمني واضح ومتفق عليه لصرفها.
وشددت الهيئة على ضرورة إعادة النظر في هياكل الأجور، معتبرة أن مستويات الدخل الحالية لم تعد قادرة على مواكبة ارتفاع الأسعار وتراجع قيمة العملة المحلية، داعية الحكومة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتحسين دخل المواطنين وتوفير الخدمات الأساسية.
وطالبت الوقفة بتمديد عمل اللجنة الرئاسية المعنية بمعالجة مظالم العسكريين والأمنيين والمدنيين المبعدين قسراً من وظائفهم، وتوفير الميزانية اللازمة لاستكمال أعمالها والنظر في ملفات من لم تشملهم التسويات السابقة.
وأعلنت الهيئة رفضها إصدار أي قرارات بإحالة العسكريين والأمنيين إلى التقاعد قبل استكمال حقوقهم القانونية والمالية ومنحهم الرتب المستحقة، مطالبة بوقف إجراءات البطاقة العسكرية الجديدة إلى حين معالجة أوضاع آلاف الضباط والمنتسبين.
كما أكدت ضرورة تحسين أوضاع أسر الشهداء والجرحى وتوفير الرعاية الصحية والمادية والمعنوية لهم، تقديراً للتضحيات التي قدموها في مختلف جبهات المواجهة.
وأكدت الهيئة أن استمرار تجاهل المطالب الحقوقية والمعيشية قد يدفع إلى توسيع خيارات التصعيد الشعبي، داعية الحكومة إلى التعامل الجاد مع المطالب وتنفيذها دون تأخير أو تسويف.
واعتبر المشاركون أن معالجة أزمة المرتبات والخدمات لم تعد قضية إدارية مؤجلة، بل أصبحت اختباراً لقدرة الحكومة على تحمل مسؤولياتها تجاه المواطنين والعسكريين، في ظل تزايد الضغوط الاقتصادية وتراجع مستوى الخدمات الأساسية.
>
